بدأت شركة نفطية عملية مسح استكشافي في اراض استعادها اليمن من السعودية بموجب اتفاقية الحدود الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي. وقال مصدر في شركة الاستكشافات النفطية اليمنية لـ «البيان» ان شركة كنديان نكسن الكندية بدأت منذ مطلع الشهر الجاري، عملية المسح الجيوفيزيائى في القطاع (59) في محافظة حضرموت في صحراء الربع الخالي ضمن اربعة قطاعات نفطية استعادها اليمن من السعودية بموجب اتفاقية الحدود. وحسب المصدر فإن الدراسات الجيولوجية التي اجريت في حوض الربع الخالي الممتد داخل الحدود السعودية واليمنية تشير إلى ان صخوره مولدة للنفط بكميات كبيرة ما يعني ان هذه المنطقة ستكون احد المصادر الاساسية لاستخراج وتصدير النفط. الا انه اشار إلى ان نواباً في البرلمان يستعدون لمساءلة وزير النفط الجديد رشيد بارباع عن الكيفية التي سمح بها للشركة الكندية بالعمل دون ان تعرض الاتفاقية على البرلمان كما ينص على ذلك الدستور. وبموجب التعديل الدستوري الاخير فإن حق اصدار قرارات بقوانين قد سحب من رئيس الجمهورية واصبح حقاً للبرلمانات. من جهة ثانية شهدت العاصمة اليمنية صنعاء وعدد آخر من المدن ازمة وقود حادة واصطفت طوابير السيارات امام محطات تعبئة البنزين منذ الصباح الباكر بعد ان اغلقت معظم المحطات بسبب نفاد المخزون لديها. وفي حين اكد مسئول في شركة النفط التي تتولى الاشراف على تسويق هذه المادة إلا ان الازمة التي تعيشها بعض المدن منذ اربعة ايام مردها عملية الصيانة الدورية التي تجرى على مصفاة نفط مأرب التي تزود السوق المحلية بما تحتاجه وتوقع انتهاء الازمة خلال يومين. نافياً وجود علاقة لذلك بتوجه حكومي لرفع سعر لتر البنزين كما اشيع. وكان سائقو السيارات الاجرة وعاملون في محطات البنزين قد قالوا ان للازمة الحالية علاقة بقرار غير معلن برفع الاسعار مدللين على ذلك بما حصل في السابق حيث كانت الحكومة تعمد إلى تسريب انباء الزيادة ثم تعود لتنفيها بعد ذلك توقف تزويد المحطات بالبنزين إلى حين نفاد ما لديها ومن ثم تحديد سعر جديد لاي كميات تضعها. وكانت حكومة الدكتور عبدالكريم الارياني قد اتخذت قبل اسبوعين من اقالتها قراراً برفع سعر لتر الديزل من 12 ـ 17 ريالاً ولكنها تركت لحكومة باجمال مسئولية تطبيق هذا القرار. وسبق للارياني ان تعهد للبرلمان بعدم احداث اي زيادة في اسعار البنزين قبل عام 2002.