تجاوزت قيمة الدعم المالي والاقتصادي الحكومي والشعبي السعودي للفلسطينيين حتى الان مبلغ 8 مليارات وتسعمئة مليون ريال كان منها مبلغ (2.197.084.631) مليار ريال يمثل المساعدات التي تقرر تقديمها بعد مؤتمر مدريد، ومن ابرزها مبلغ (1.125.000.000) مليار ريال ما يعادل (300) ثلاثمائة مليون دولار أمريكي يمثل تبرعات المملكة المعلنة في المؤتمرات الدولية لدعم السلطة الفلسطينية ويتم صرفها بواسطة الصندوق السعودي للتنمية على مشاريع انمائية تنفذ بواسطة هيئات دولية مثل البنك الاسلامي للتنمية وكذلك صرف جزء منها لدعم الموازنة الفلسطينية. واستمراراً لوقوف المملكة العربية السعودية مع الشعب الفلسطيني ودعماً لنضاله وصموده في انتفاضته الأخيرة فقد كانت المملكة سباقة في تقديم الدعم والمؤازرة للاخوة في فلسطين. وكان من ذلك ان تبنى مؤتمر القمة العربي الطاريء المنعقد في القاهرة في أكتوبر 2000 مقترح الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بانشاء صندوق انتفاضة القدس بموارد قدرها 200 مليون دولار (حصة المملكة منها 50 مليون دولار) ويهدف للانفاق على عوائل واسر شهداء الانتفاضة ولتعليم ابنائهم وتأهيل الجرحى والمصابين وصندوق الاقصى بموارد قدرها 800 مليون دولار (حصة المملكة منها 200 مليون دولار) تخصص لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والاسلامية للقدس ولتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدراته وفك الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي ويقوم البنك الاسلامي للتنمية بماله من تجربة وخبرة على إدارة هذين الصندوقين. وقد تم تحويل مبلغ (130) مليون دولار من حصة المملكة في موارد الصندوقين الى البنك الاسلامي للتنمية، وقد قام البنك باعتماد وصرف بعض المبالغ لأغراض متعددة منها برنامج كفالة اسرة الشهيد وبرنامج الرعاية التعليمية لاسر الشهداء وبرنامج تأهيل الجرحى والمصابين وتدريب اسر الشهداء ودعم جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني وتجهيز المستشفيات والمؤسسات العلاجية، وترميم واعادة بناء المنازل المتضرره في فلسطين وبرنامج المساعدة العاجله لطلبة الجامعات الفلسطينية بالاضافة الى اعتماد مبالغ لعدد من المشاريع التنموية في فلسطين، وقررت الجهة المشرفة على الصندوقين مؤخراً الاستجابة لطلب السلطة الفلسطينية بتقديم قرض حسن بمبلغ ستين مليون دولار ومنحه بمبلغ عشرة ملايين دولار لوزارة الصحة الفلسطينية. كما شمل الدعم المالي السعودي للشعب الفلسطيني في محنته الاخيره على مساعدات متنوعة على المستوى الثنائي المباشر ومن ذلك: ـ تحويل مبلغ 30 مليون دولار الى السلطة الفلسطينية. ـ تحويل مبلغ 10 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية في شهر فبراير الماضي. ـ التبرع بعشرين سيارة اسعاف. ـ مواد طبية واسعافات أولية واجهزة طبية وادوية بقيمة 13.50 مليون ريال. ـ ادوية بقيمة 11.25 مليون ريال. ـ ارسال طائرات طبية مع اطقمها الطبية لنقل 105 حالات من المصابين الفلسطينيين ومعالجتها في مستشفيات المملكة. واضافة للدعم الحكومي فقد وجه خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ بفتح الباب للتبرعات الشعبية لكي تساهم في دعمها لنضال الشعب الفلسطيني، حيث تجاوب الشعب السعودي تجاوباً لا محدوداً منطلقاً بذلك من شعوره بروابط الاخوة العربية والاسلامية مع الشعب الفلسطيني. وقد بلغت التبرعات النقدية حتى الان أكثر من مئتين واربعين مليون ريال اضافة الى التبرعات العينية مثل السيارات وسيارات الاسعاف والعقارات والمجوهرات ومواد طبية ومازالت التبرعات تتوالى على اللجنة المشكلة لجمع التبرعات باشراف وزير الداخلية وقد قامت اللجنة بارسال بعض سيارات الاسعاف والمواد الطبية، كما تم تخصيص عشرين الف ريال مساعدة لكل من اسر شهداء الانتفاضة وتم تحويل 124 مليون ريال لصالح المحتاجين من عوائل الشهداء والجرحى وغيرهم.