اكد خالد بن طوق مدير ادارة التراخيص والتصنيف بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان تطبيق معايير الجودة في القطاع السياحي اصبح عاملاً ضرورياً وحيوياً للتطوير والارتقاء بهذا القطاع في ظل التنافس القوي الذي تشهده الحركة السياحية حاليا سواء بالمنطقة او العالم مشيراً إلى ان السياحة اصبحت تمثل رافدا ومصدراً رئيسياً للدخل القومي للدول. واضاف بن طوق ان الهدف من التطبيق هو الحفاظ على سمعة دبي التي حققتها في السنوات السابقة كمحطة اساسية ورئيسية للسياحة في المنطقة وتميزها في جودة خدماتها فالمنافسة اصبحت الآن على الخدمة المقدمة للسائح وليس المقومات السياحية المتوافرة فقط موضحاً انه يجب الحرص على تطوير الخدمة وتحسين مستواها والابداع فيها لمواكبة التطور. جاء ذلك خلال تقديمه امس للندوة التسويقية الثانية لجائزة دبي للجودة في دورتها الجديدة 2001 للقطاع السياحي وكالات السفر والطيران والتي نظمتها دائرة السياحة والتسويق التجاري. وقال بن طوق ان دبي تأتي حاليا في طليعة المدن السياحية في المنطقة حيث تضاعف عدد الفنادق اكثر من 4 مرات في العقد الماضي وازدهرت سوق سياحية وجذابة في دبي حتى اصبح قطاع السياحة من القطاعات السياحية الرئيسية في الامارة. من جانبه استعرض د.هادي التيجاني مستشار الجودة والامتياز معايير جائزة دبي للجودة وتطبيقها في قطاع السياحة مثل القيادة التي ينبغي ان يكون هناك التزام قادة المنشأة واضحاً للعيان ووضع اولويات للتحسين وتحديد الموارد في ظل تقلبات الطلب في قطاع السياحة بالاضافة إلى تطوير العلاقات مع قادة المنشآت الاخرى واكد ان وجود المنشأة في سوق السياحة حيث التنافس الشديد والتطور المستمر للسوق يحتم عليها تطوير خطط استراتيجية مبنية على معلومات مستقاة من الظروف الخارجية والداخلية مع مراعاة تطوير تلك الخطط وفقا للتوجهات السياحية العالمية وقال انه يجب التخطيط لاحتياجات الموارد البشرية وتطوير قدرات العاملين في المنشأة. كما استعرض د.التيجاني بعد ذلك معايير الموارد والعمليات ورضاء العملاء ورضاء العاملين في المنشأة السياحية والتأثير في المجتمع ونتائج اعمال المنشأة. وتحدث الدكتور لؤي نقاشة مستشار الجودة بدائرة التنمية الاقتصادية عن المحاور الثلاثة للجائزة وهي الموارد البشرية، العمليات، النتائج، بما ينعكس على تحسين الخدمة داخل هذه المؤسسات وتحسين مستويات التكنولوجيا المستخدمة بها بما يزيد من القيمة المضافة للعميل. وقال ان هناك ثلاث فئات لجائزة دبي للجودة، وهي: ـ الفئة الذهبية: وتمنح للمنشآت التي سبق وان فازت بجائزة دبي للجودة، شريطة ان تبدي تحسنا ملحوظا عن أدائها السابق، ولا يحق للشركة الفائزة بالاشتراك في سنتين متتاليتين باستثناء المنشآت الفائزة ببرنامج دبي لتقدير الجودة. ـ جائزة دبي للجودة: وتمنح للمنشآت في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الصناعة والخدمات والسياحة والبناء والقطاع المالي المهني والتجاري. ـ برنامج دبي لتقدير الجودة: وتمنح شهادة تقدير للمنشآت التي تعكس اهتماما ملحوظا في تطبيق الجودة وتضم المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم من مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال الدكتور لؤي انه منذ الاعلان عن الجائزة في عام 1994 فإنها ظلت بمثابة القوة المحركة والمحفزة لانطلاق طاقات الجودة والتحسين المستمر في امارة دبي وصارت النموذج الذي يحتذى به لكل منشآت القطاع الخاص، كما ساهمت في ان تتبوأ دبي مكانتها كمدينة عالمية رائدة في شتى المجالات. وتمشيا مع أسس ومباديء الجودة فقد رأت سكرتارية جائزة دبي للجودة ان يستمر التطوير والتحسين في الجائزة نفسها ليعكس التجارب والخبرات العالمية الرائدة في هذا المجال. كما رأت ان تكون معايير الجائزة في مصاف المعايير العالمية لضمان مقاييس موضوعية يتسنى للآخرين من خلالها مقارنة مستوى الجائزة مع جوائز عالمية اخرى رائدة ومرموقة في مجال الجودة الشاملة. وقال ان نموذج الجائزة المعدل لعام 2000 والذي بُني على أفضل التجارب العالمية في تميز الاعمال يعطي الخارطة الصحيحة نحو آفاق الجودة والتحسين المستمر لكل منشآت القطاع الخاص بدبي. وقد حضر الندوة العديد من مدراء ومسئولي الفنادق والشركات السياحية العاملة بدبي