قام وفد ماليزي رفيع المستوى بزيارة لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام حيث كان عثمان عبدالله الرئيس التنفيذي لمشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» على رأس الوفد الذي التقى، خلال الزيارة بكبار المسئولين التنفيذيين وقادة فرق العمل في كل من مدينة دبي للانترنت وواحة دبي للمشاريع لبحث افضل سبل التعاون الاستراتيجي بين الجانبين وضم الوفد الماليزي كلاً من ناراينان كانان نائب رئيس المشروع لشئون التنظيم وسيرينا كارينا نائبة الرئيس لشئون تطوير الاستثمار وسوميترة ناير مديرة المشروع لشئون الشركات وحاسنيزا محمد حسن كبير التنفيذيين لشئون التنظيم. واكد احمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت الذي التقى واعضاء الوفد الماليزي وجود مساحات كبيرة من فرص التكامل المتاحة والتي يمكن من خلالها لكل من الجانبين بناء جسور استراتيجية للتعاون حيث تتضمن تلك المساحات مجال التعاون في وضع الاطر القانونية والتشريعات الخاصة بالانترنت والعمل الالكتروني اضافة إلى امكانية دخول الطرفين في مستوى رفيع من التعاون على صعيد التجارة الالكترونية والتعليم التقني المعلوماتي. واضاف بن بيات قائلا: ان المباحثات مع الجانب الماليزي جاءت متسقة مع خط العمل الاستراتيجي للمدينة وسياستها في اطلاق وتفعيل روابط التعاون مع كافة المبادرات الناجحة في مجال تقنية المعلومات وكذلك المؤسسات العالمية العاملة في نفس النطاق ايمانا بالنفع القائم على نماذج التعاون الاقليمي والدولي ودوره في ترسيخ القدرات الاقتصادية وترسيم خطوط جديدة للنمو مع اعطاء تقنية المعلومات اولوية خاصة لكونها عصب الحركة الاول في نمو الاقتصاد الرقمي. من ناحية اخرى قدم فريق العمل التنفيذي لواحة دبي للمشاريع شروحا مفصلة للوفد الماليزي الزائر حول نشاطات الواحة واستراتيجيات العمل فيها القائمة على نشاط احتضان الافكار الجديدة خاصة في مجال بيئة الاعمال الالكترونية وكذلك استعراض اهم المشروعات التي تتولى حضانة الواحة رعايتها اضافة إلى استعراض الامكانات الكامنة لتدفق المشروعات وكذلك مصادر التمويل المختلفة لهذه المشروعات. وفي تعليق له على اللقاء قال افي بوجاني المدير التنفيذي لواحة دبي للمشاريع والمدير الشريك بها: «قد ساعد اللقاء على فتح آفاق جديدة امامنا لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين الجانبين ومشاركة كل منا في فهم توجهات الطرف الآخر واستراتيجيات العمل داخل مؤسسته على صعيد اخراج المشروعات الاستثمارية الجديدة إلى النور وتغذيتها بالموارد اللازمة اضافة إلى خلق بيئة متكاملة من شركات تمويل المخاطرة الضرورية لمساعدة المشروعات الناشئة كذلك توفير مصادر الدعم الاخرى في منظومة الاقتصاد الجديد حيث اوضحت المناقشات توازي الرؤى وتشابه الاستراتيجيات الاساسية للعمل لدى كل من مشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» و «واحة دبي للمشاريع». ويعتبر مشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» واحداً من ابرز مبادرات تقنية المعلومات في منطقة جنوب شرق آسيا فقد بدأت ماليزيا في تنفيذه قبل اربع سنوات من الآن وتحديدا في عام 97 واطلقت عليه اسم «مالتي ميديا سوبر كوريدور» ليمتد على مساحة ضخمة من ارض العاصمة كوالالمبور ويصل طول المشروع إلى خمسين كيلو مترا بينما يبلغ عرضه 15 كيلو مترا ويمثل منطقة متكاملة لصناعة الوسائط المتعددة وتتولى ادارة المشروع شركة تحمل اسم «شركة تطوير الوسائل المتعددة» وتتنوع اعمالها لتشمل انشطة مختلفة من بينها تقديم خدمات الحضانة للشركات الناشئة وتوفير رأسمال المخاطرة لتمويل المشروعات الصاعدة. من ناحية اخرى ينتظر المشروع الماليزي الرائد عدة خطوات من التطوير المستقبلي تضم تطوير سبع مناطق عمل رئيسية في المشروع وهي الحكومة الالكترونية والكروت الذكية متعددة الاغراض والمدارس الذكية والخدمات الصحية عن بعد وكذلك انشاء مجمع لشركات الابحاث والتطوير اضافة إلى مواقع شبكية للتصنيع العالمي واخيراً التطوير على صعيد التسويق التجاري