اختتم مجلس محافظي صندوق النقد العربي اجتماعه السنوي الرابع والعشرين بمدينة الرياض يوم امس الاول واعرب المجلس في مستهل اجتماعه عن خالص شكره وتقديره الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ، وللأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني والامير سلمان بن عبد العزيز آل سعود امير منطقة الرياض على الحفاوة وكرم الضيافة التي احاطوا بها الاجتماع، وعبد اللطيف بن اشنهر وزير المالية محافظ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الصندوق ورئيس مجلس المحافظين في دورته السابقة. واشار الدكتور محمد العمادي ورئيس مجلس محافظي الصندوق في دورته الحالية (الرابعة والعشرين) الى ان هذا الاجتماع قد انعقد في ظل عدد من التطورات الهامة على الصعيد الدولي والقطري في مجالات عمل الصندوق ويصادف مرور خمسة وعشرين عاما على توقيع اتفاقية انشائه، وقد ابرز ثمار التصحيح التي حققتها الدول العربية على صعيد الاستقرار الاقتصادي الكلي في السنوات الاخيرة والشوط الذي قطعته في ايجاد بيئة مشجعة للاستثمارات وتعميق دور القطاع الخاص، كما اكد على اهمية وضرورة مواصلة الدول العربية لجهود التصحيح والارتقاء بها الى مراحل اعلى من اجل الوصول الى الاهداف المنشودة من هذه الجهود في مجال تحقيق معدلات النمو المستدام وتحسين المستوى المعيشي للسكان. وشدد ايضا على اهمية استمرار صندوق النقد العربي في بذل الجهود للاسهام في زيادة وتيرة التبادل التجاري بين الدول العربية منوها بالدور الرئيسي الذي لعبه الصندوق في انشاء وتطوير برنامج تمويل التجارة العربية. كما اشاد بمساعي الصندوق في تعزيز وتكثيف موازرته لجهود التصحيح في دوله الاعضاء. وفي استعراضه للتقرير السنوي للصندوق خلال عام 2000 تناول الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة الصندوق بايجاز اهم جوانب نشاطات الصندوق في مجالات عمله الرئيسية مشيرا الى استمرار الصندوق في توسيع نشاطه في مجال الاقراض حيث بلغت القيمة الاجمالية للقروض التي قدمها الصندوق خلال العام ما يعادل حوالي 150 مليون دولار امريكي وبذلك يكون الصندوق قد قدم منذ بدء نشاطه الاقراضي 115 قرضا بقيمة اجمالية قدرها حوالي 3.2 مليارات دولار، واوضح المدير العام انه في اطار حرص الصندوق على استمرار وتأمين عنصر التيسير في قروضه وفي ظل تطورات اسعار الفائدة العالمية قام الصندوق في عام 2000 بمراجعة نظام الفوائد المعمول به وتخفيض معدلاتها على كافة انواع القروض التي يقدمها. كما تطرق الى جهود الصندوق الحثيثة من اجل تعزيز موارده الذاتية وتطوير سياسات الاستثمار على نحو استطاع الصندوق من خلاله ان يحسن بشكل ملموس من عائده المالي كما تعكسه البيانات المالية خلال السنوات الخمس الماضية. وقد اشاد مجلس المحافظين بالمنجزات التي حققها الصندوق خلال عام 2000 متمنيا له استمرار انجازاته.