يقدر الخبراء ان يصل حجم السوق العالمي من الصناعات البلاستيكية واللدائن الحرارية المرتبطة بها خلال عام 2005 الى نحو 168 مليون طن بما يتجاوز 350 مليار دولار أمريكي، ويشيرون الى ان حصة الشرق الأوسط والخليج من هذا السوق ستصل الى 9% بما يقدر بأكثر من 15 مليون طن. وقال هورست ماك رئيس شركة «ماك بزنيس سيرفيس» ومقرها زيوريخ بسويسرا ان هذه المنطقة ستصبح واحدة من أكبر المناطق في العالم تصديرا للمواد الخام اللازمة لتصنيع البلاستيك خلال السنوات الثلاث المقبلة وذلك لتوافر صناعة البتروكيماويات. وتوقع ان تفوق كمية المواد المصدرة من الشرق الأوسط مثيلاتها في أوروبا والولايات المتحدة بنسبة 80%. وأضاف ان منطقة الخليج تمثل النسبة الأعلى بين دول الشرق الاوسط وخاصة الامارات والسعودية والكويت وبقية دول المنطقة باعتبارها المنتج الأول للنفط. وقال ان هذه الصناعة ينتظرها مستقبل جيد في الشرق الأوسط خاصة اذا ما تم وضع القوانين التي تنظم حركة صادراتها، خاصة وان كثيرا من رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية بدأت تستثمر في هذا القطاع وتستهدف دول المنطقة حيث بدأت أوروبا تستنفذ احتياجاتها من المنتجات البلاستيكية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته أمس شركة ماك بزنيس سيرفيس أعلنت خلاله عن تنظيمها لندوة «البتروكيماويات العالمية الرابعة عن المنتجات البلاستيكية» التي ستعقد في فندق كراون بلازا في دبي خلال الفترة من 24 حتى 25 ابريل بحضور حوالي 350 وفدا اداريا من مختلف دول العالم. وقال ان 50% من هؤلاء المشاركين سيمثلون شركات ومؤسسات حكومية وخاصة من الشرق الأوسط والخليج. وأكد ان منطقة الشرق الأوسط قد اختيرت لعقد هذه الندوة بفضل مكانتها وأهميتها النامية في عالم البتروكيماويات وصناعة البلاستيك. وأعلن د. كونراد سكيدل نائب رئيس ماك بزنيس سيرفس ان حجم الاستيعاب العالمي من أربع لدائن حرارية وهي البولي ايثيلين والبو ايروبيلين والبولي ايفنيلكورايد والبولي ايستيرين قد ارتفع من 53 مليون طن عام 1980 الى 76 مليونا في عام 1990 وان هذا الحجم من المتوقع ان يرتفع الى 168 مليون طن في عام 2005. وقال ان منطقة الشرق الأوسط تشكل نحو 9% من هذا الانتاج وباتت أسرع منطقة للاستثمار البتروكيماوي في العالم، حيث ارتفعت حصتها في السوق العالمي من 2% عام 1980 الى 4% عام 1990. وأضاف ان الزيادة الكبيرة في القدرة الاستيعابية للشرق الأوسط تعود لأربعة أسباب رئيسية هي: الاسعار المنافسة جدا للمواد الخام مثل الغاز والنفط، البيئة المثالية للاستثمار، الاستقرار السياسي والضمان المالي. وكنتيجة لهذا التدفق الاستثماري الأخير فقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط وتحديدا منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، في الطليعة التنافسية اعتمادا على حجم وتكامل المواقع البتروكيماوية وتطبيق التقنيات الحديثة. وبذلك يتوقع ان تصبح منطقة الشرق الأوسط أكبر مصدر للدائن الحرارية في العالم خلال الاعوام القليلة المقبلة. وقال ان الندوة ستعرض على مدى الأيام الثلاثة لموضوعات عديدة من خلال مناقشتها أوراق العمل المقدمة. وقال انه بعد ان أصبح البلاستيك يتميز بقيمته العالية، فان المواد التي لايمكن استبدالها للتغليف، الزراعة، البناء، التجهيزات المنزلية، السلع التقنية وأنابيب الغاز والماء والنفط، ستكون مع مواضيع اخرى متعلقة بالبيئة والتدوير قيد البحث والتداول في الندوة. وأكد هورست ماك ان الدور الذي تلعبه شركة ماك بزنيس سيرفيس كمنظم لندوات عالمية للدائن الحرارية يهدف لتوفير اجتماعات عالمية وقاعدة تعليمية، وقال انه من خلال الاستجابة الدولية السنوية للاشتراك في ندوة دبي بلاست برو، فإنه يبدو أن المنطقة باتت شريكة أعمال عالمية رئيسية.