حقق مطار دبي الدولي انجازات جديدة تضاف الى سجل انجازاته السابقة بعد تصنيفه ضمن قائمة أسرع 10 مطارات نموا في العالم واحتلاله المرتبة الأولى، على مستوى الشرق الأوسط، من حيث عدد المسافرين والشحن، اضافة الى احتلاله المرتبة 28 في مجال الشحن والمرتبة 75 ضمن قائمة أكثر 100 مطار حركة بالعالم خلال العام 2000. وشكل أحدث تقرير اصدرته منظمة المطارات العالمية الشهر الماضي، تناولت فيه تطور معدلات النمو والحركة في 672 من ابرز مطارات العالم، تتويجا دوليا جديدا للجهود الرائدة التي تبذلها دائرة الطيران المدني بدبي في سبيل وضع أسس راسخة لنشوء صناعة طيران متطورة في دبي تواكب التطور الاقتصادي والتجاري الذي تحققه الامارة. ويأتي هذا التقرير في وقت سجل فيه مطار دبي معدل نمو قياسي خلال الربع الأول من العام الجاري 2001، قدره 15.6% بمجال الركاب حيث استخدمه 3.5 ملايين مسافر و7.4% بمجال الشحن بارتفاعه الى 142.2 الف طن مقارنة مع 132 الفا في الفترة المناظرة من عام 2000. وأظهرت دراسة اجرتها ادارة التسويق والاعلام في دائرة الطيران المدني بدبي بناء على احصاءات منظمة المطارات العالمية، ان مطار دبي الدولي احتل الترتيب الأول بعدد الركاب على مستوى الشرق الأوسط، حيث سجل عدد المسافرين الذين استخدموا المطار خلال العام 2000 نموا كبيرا بلغ 14.6% باجمالي عدد ركاب وصل الى 12.3 مليون مسافر. وحسب التقرير الدولي فان مطار دبي تقدم كافة مطارات المنطقة بعدد المسافرين، مقارنة مع مطار جدة السعودي الذي استخدمه 10.6 ملايين مسافر ومطار البحرين 3.9 ملايين مسافر ومطار الكويت 3.8 ملايين مسافر ومطار مسقط 2.7 مليون مسافر. كما اظهرت الدراسة المقارنة ان مطار دبي الدولي زاد حدة المنافسة على المراكز القيادية ضمن قائمة المطارات العملاقة، ليس فقط بسبب دخوله الى هذا النادي الجوي البارز وانما ايضا بسبب قفزه ثماني درجات دفعة واحدة من المركز 83 الى 75 خلال عام واحد (992000) فيما يتعلق بأكثر مطارات العالم ديناميكية وحركة. وأكدت الدراسة انه حسب توقعات دائرة الطيران المدني بدبي واعتمادا على مؤشر النمو السنوي بحركة المطارات يتراوح ما بين 12 ـ 15% واستمرار هذا المعدل على ما هو عليه الان على مدى الاعوام الاربعة المقبلة فان عدد مستخدمي المطار سيتجاوز رقم 19 مليون مسافر عام 2005. وضمن التوقعات المتفائلة، عززت الدراسة المقارنة من امكانية دخول مطار دبي الدولي قائمة العشرين الأولى خلال السنوات القليلة المقبلة، مستندة الى الاشادة الدولية بمعدلات النمو السنوي التي يشهدها اقتصاد الدولة، الى جانب الاستناد لآراء المحللين الاقتصاديين والخبراء المحليين والاجانب الذين يرون ان اقتصاد الامارات سيواصل التطور والنمو، نظرا للتغييرات التي شهدتها وتشهدها هياكل الاقتصاد الوطني من حيث تفعيل دور الصناعة والتجارة والسياحة وصناعة المناطق الحرة، كركائز اقتصادية حيوية الى جانب بروز دبي بصورة أكبر وتعزيز أهميتها ليس كمركز تجاري دولي فقط وانما تحولها الى عاصمة سياحية ورياضية نخبوية ستصبح محط انظار العالم خاصة مع اكتمال سلسلة المشاريع السياحية والتجارية العملاقة التي اعلن عن قيامها مؤخرا في الامارة. الى جانب بروزها ايضاً كنقطة جذب للاستثمارات الاجنبية في ظل سياسة الاجواء المفتوحة والاقتصاد الحر والقوانين والتسهيلات التجارية الرائدة التي وضعتها لايجاد مناخ اقتصادي ملائم وفريد من نوعه على مستوى العالم. عدا عن توقع ارتفاع عدد المسافرين عبر الشرق الأوسط بواقع 6% خلال السنوات المقبلة واستقطاب دبي جزءا كبيراً من هذه النسبة. وعلى صعيد الشحن فقد اظهر تقرير منظمة المطارات العالمية عن العام 2000، ان قرية الشحن بدبي حلت في المركز الـ 28 دولياً من حيث حجم الشحن اضافة الى حلولها بالمركز العاشر ضمن قائمة أسرع 100 مركز شحن في مطار نموا بالعالم بتسجيلها نسبة نمو بلغت 19% متقدمة في ذلك على مطار اوساكا كانساي الياباني بنسبة نمو 16% ومطار باريس شارل ديجول 15%. يذكر ان القائمة التي تضم أهم 30 مركز شحن في مطار، تستحوذ على 59% من حجم الشحن عبر العالم. وعلى صعيد فندق مطار دبي، فقد سجل هو الآخر نسبة حجوزات تجاوزت في بعض الأشهر نسبة الـ 100% خلال الربع الأول من العام الجاري، واظهرت احصاءات المطار ان اجمالي عدد النزلاء خلال الفترة المذكورة وصل الى 9761 نزيلاً وان نسبة حجوزات الغرف وصلت الى 94% في شهر يناير و101% في فبراير و105% في مارس الماضي. وذكرت ادارة الفندق ان هذه النسبة غير المسبوقة من الحجوزات توضح أهمية مطار دبي وبروزه كمركز لرجال الاعمال وركاب الترانزيت عدا عن الفخامة التي تتسم به غرفه واجنحته الملكية التي لاتضاهيها مثيلاتها في أهم المطارات الدولية. يذكر ان فندق المطار يضم 100 غرفة موزعة بين غرف فخمة واجنحة ملكية، وكل منها يطل على المطار وهي مجهزة بكافة التسهيلات الضرورية للمسافرين ومنع الضوضاء. وفي تعليق لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة الامارات على تقرير منظمة المطارات العالمية الذي تسلمت الدائرة نسخة منه، أكد سموه ان هذا الانجاز الجديد هو تصويت دولي على ما يحققه مطار دبي الدولي من تطورات وضعته بسرعة قياسية ضمن مصاف المطارات الرائدة في العالم. واضاف سموه «ان طموحاتنا كبيرة جداً واحدى هذه الطموحات على المدى القصير هو تعزيز وضعية المطار ودخوله قائمة العشرين الاوائل، في ظل الدعم والخطط والمشاريع الاستراتيجية العملاقة ومؤهلات دبي المتميزة على كافة الاصعدة». واشار سموه ان تصنيف مطار دبي ضمن قائمة أسرع عشرة مطارات بالعالم بمعدلات النمو وحلوله بالمركز الأول على مستوى الشرق الأوسط والمركز 75 دولياً هو عبء جديد وارقام رائعة ستبذل دائرة الطيران المدني بدبي كافة الجهود والسبل لتعزيزها في المستقبل. مشيراً الى ان خطط التوسعة المستقبلية لزيادة طاقة المطار الاستيعابية الى نحو 50 مليون مسافر سنويا، ووضع مبنى الشيخ راشد موضع الخدمة يتيح ابعادا وآفاقا ارحب لدبي كمركز دولي لحركة النقل الجوي حقق نمواً قياسياً يستحق عليه كل هذه الثقة والتقدير من صناعة الطيران الدولية.