انطلقت أمس سلسلة الندوات التعريفية لجائزة دبي للجودة في دورتها الجديدة 2001 والتي تنظمها سكرتارية الجائزة في اطار سعيها نحو مزيد من التوعية والتعريف بالمعايير الخاصة بالتقييم وتطبيق هذه المعايير في القطاعات الاقتصادية المختلفة في دبي. وشملت أولى الندوات أمس قطاعي البنوك والتأمين وحضرها عدد كبير من ممثليها ومسئوليها فيها واقيمت في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي وشارك في تنظيمها جمعية مصارف الامارات وجمعية الامارات للتأمين وتحدث فيها كل من الدكتور لؤى نقاشة مستشار الجودة بدائرة التنمية الاقتصادية والدكتور هادي التيجاني خبير الجودة وفتحي سكيك نائب مدير عام جمعية مصارف الامارات الذي رحب في كلمته الافتتاحية بالمشاركين في الندوة وعبر عن شكره للاهتمام بقطاع المصارف وتقديره لكل الجهود المبذولة في هذا الصدد. كما اشاد بالنتائج الطيبة التي حققتها جائزة دبي للجودة منذ انطلاقها في عام 1994. ومن جانبه فقد أكد الدكتور لؤى نقاشة ان الجائزة مفتوحة للمشاركة فيها من جانب كل الشركات الصغيرة والمتوسطة وكبيرة الحجم في كافة القطاعات الاقتصادية. وفي محاضرته أعطى الدكتور هادي التيجاني خلفية شاملة عن تطور وارتقاء الفكر الخاص بالجودة وصولاً الى المعايير الخاصة بجائزة دبي للجودة والتي أكد انها تمثل خلاصة الفكر الذي وصل اليه العالم حاليا في آليات تطبيق الجودة، وقال ان هذه المعايير تمثل نماذج عالمية ومقاييس يحتكم اليها الجميع في شأن قياس الآداء وتحديد الوسائل اللازمة لدفع برامج الجودة في واقع المؤسسات المحلية وانها مبنية على النموذج الأوروبي للجودة وكذلك المالكوم بوليدرج الأمريكي. وتعرض الدكتور التيجاني لمعاني المعايير التسعة لجائزة دبي للاداء الحكومي المتميز وهي القيادة والتخطيط الاستراتيجي والموارد البشرية والموارد الاخرى وادارة العمليات وهذه المعايير تسمى آليات تحقيق الجودة، اما بقية المعايير فهي تعكس نتائج الجودة بدءا من رضاء العملاء ورضا العاملين واحداث الأثر الاجتماعي اضافة الى المؤشرات المالية والتشغيلية. وقال ان من شأن هذه المعايير ان تعطي مرجعية واضحة الى المستوى الذي وصلت اليه المنشأة، وأضاف ان كل معيار من هذه المعايير التسعة وضعت اليه نسبة معينة من قبل الجائزة بعد تشاور واتصالات عالمية واسعة النطاق مع كبار الخبراء والمختصين مشيراً الى ان هذه النسب وزعت على النحو التالي: القيادة 10%، ادارة الموارد البشرية 9%، الخطط الاستراتيجية 8%، الموارد 9%، العمليات 14%، رضا العاملين في المنشأة 9%، رضا العملاء 20%، التأثير في المجتمع 6%، نتائج أعمال المنشأة 15%، ونصح الدكتور هادي التيجاني بالاستمرار على العمل بهذه النسب وعدم تغييرها بناء على احتياجات محلية حتى لا يحدث خلل في القدرة على المقارنة عالميا. وقال انه يتم منح درجات للشركات والمؤسسات المتقدمة فيما يسمى بالرحلة نحو تحقيق الجودة والامتياز وقدم شرحاً لهذه النسب ومعنى هذه الدرجات قائلاً ان حصول الشركة على 300 درجة من 1000 اي بما يمثل 30% فهذا يعني انها جيدة ونظامها موفق في الجودة وانها بدأت نحو المزيد أما حصولها على درجة 500 أي بنسبة 50% فهذا يعني انها جيدة جداً ويعني ان لها نظاماً موفقاً وأصبحت تطبق أحدث ماوصلت اليه المعرفة العالمية للجودة وتركز على العملاء بصورة كبيرة. واذا حصلت على 700 أي بنسبة 70% فهذا يؤكد انها ممتازة وتمنح هذه الدرجة للشركات التي ارتقت فيها ثقافة الجودة الى ان اصبحت جزءاً لايتجزأ من العاملين بها. كما تحدث الدكتور هادي التيجاني عن الأسباب التي تدفع الشركات والمؤسسات للتقدم لنيل جائزة الجودة فهي لاتشارك أولاً بغرض الفوز أو عدمه بقدر ما تسعى نحو تقييم آدائها على خلفية المعايير العالمية وتحديد مواطن القوة للعمل على تعزيزها وفرص التحسين حتى يتم التعامل معها بمزيد من الجهد وكذلك القدرة على فهم المنشأة ونشر التجارب الناجحة محلياً وإقليمياً ودولياً. ومن جانبه فقد حث الدكتور لؤي نقاشة مستشار الجودة بدائرة التنمية الاقتصادية جميع شركات ومؤسسات القطاعات الاقتصادية المختلفة على المشاركة في جائزة دبي للجودة، مؤكدا ان الهدف الأساسي هو تطوير هذه المؤسسات لأعمالها وموظفيها والارتقاء بها الى مستوى عال من التميز وقال ان الفائدة الأساسية التي تعود على الشركات من خلال هذه المشاركة ليس الفوز بالجائزة بقدر ما هو الارتقاء بالأداء واكتساب الخبرة. وتناول المراحل التسعة للجائزة بدءا من التقدم بطلب الاشتراك وانتهاء بعمليات التقييم واعلان اسماء الفائزين مؤكدا حرص سكرتارية الجائزة على السرية التامة للمعلومات والمستوى العالي من التدريب الذي تلقاه المحكمون قبل بدئهم ممارسة عملية التحكيم. وقال مستشار الجودة بدائرة التنمية الاقتصادية ان هذه الشركات تستخدم الجائزة للمقارنة المرجعية مع معايير التميز العالمية وان جميع الشركات المشاركة تتلقى تقريرا مفصلا عن مستوياتها ومجالات تحسنها وهو ما يساعدها على اجراء عمليات تقييم ذاتي لأنفسها. وتحدث الدكتور لؤي عن المحاور الثلاثة للجائزة وهي الموارد البشرية، العمليات، النتائج، بما ينعكس على تحسين الخدمة داخل هذه المؤسسات وتحسين مستويات التكنولوجيا المستخدمة بها بما يزيد من القيمة المضافة للعميل. وقال ان هناك ثلاث فئات لجائزة دبي للجودة، وهي: ـ الفئة الذهبية: وتمنح للمنشآت التي سبق وان فازت بجائزة دبي للجودة، شريطة ان تبدي تحسنا ملحوظا عن أدائها السابق، ولا يحق للشركة الفائزة بالاشتراك في سنتين متتاليتين باستثناء المنشآت الفائزة ببرنامج دبي لتقدير الجودة. ـ جائزة دبي للجودة: وتمنح للمنشآت في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الصناعة والخدمات والسياحة والبناء والقطاع المالي المهني والتجاري. ـ برنامج دبي لتقدير الجودة: وتمنح شهادة تقدير للمنشآت التي تعكس اهتماما ملحوظا في تطبيق الجودة وتضم المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم من مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال الدكتور لؤي انه منذ الاعلان عن الجائزة في عام 1994 فإنها ظلت بمثابة القوة المحركة والمحفزة لانطلاق طاقات الجودة والتحسين المستمر في امارة دبي وصارت النموذج الذي يحتذى به لكل منشآت القطاع الخاص، كما ساهمت في ان تتبوأ دبي مكانتها كمدينة عالمية رائدة في شتى المجالات. وتمشيا مع أسس ومباديء الجودة فقد رأت سكرتارية جائزة دبي للجودة ان يستمر التطوير والتحسين في الجائزة نفسها ليعكس التجارب والخبرات العالمية الرائدة في هذا المجال. كما رأت ان تكون معايير الجائزة في مصاف المعايير العالمية لضمان مقاييس موضوعية يتسنى للآخرين من خلالها مقارنة مستوى الجائزة مع جوائز عالمية اخرى رائدة ومرموقة في مجال الجودة الشاملة. وقال ان نموذج الجائزة المعدل لعام 2000 والذي بُني على أفضل التجارب العالمية في تميز الاعمال يعطي الخارطة الصحيحة نحو آفاق الجودة والتحسين المستمر لكل منشآت القطاع الخاص بدبي. ومن جهتهم، فقد أبدى ممثلو القطاعين المصرفي والتأمين المشاركين في الندوة أمس سعادتهم بنتائج جائزة دبي للجودة التي حققتها على مدى السنوات السبع الماضية ووضعها لحركة العمل بالقطاع الخاص وأكدوا حرصهم على المشاركة في دورتها الجديدة لما تعود به من فائدة عليهم وتمكنهم من تقييمهم لأداء مؤسساتهم. وتعقد اليوم الندوة الثانية في سلسلة هذه الندوات التعريفية وتتعلق بالقطاع السياحي