تمت الموافقة خلال اجتماع موسع عقده الشيخ حمد بن طحنون آل نهيان رئيس المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي والصناعيين بامارة أبوظبي على انشاء جمعية اتحاد الصناعيين وذلك حسب النظم والقوانين المتبعة بهذا الخصوص. وتم الاتفاق على ان يتم مناقشة النظام الاساسي والاهداف الخاصة باشهار الجمعية في الاجتماع المقبل الذي سيعقد للصناعيين في اوائل شهر يونيو المقبل. كما تم خلال الاجتماع الذي عقد على هامش فعاليات برنامج «جائزة الشيخ خليفة للصناعة» والذي يعتبر الاول من نوعه لرجال الصناعة بامارة أبوظبي مناقشة كل الامور التي تهم الصناعة والصناعيين حيث ابدى الجميع تقديرهم وعرفانهم بما يلقاه المواطنون عموما ورجال الصناعة بصفة خاصة من دعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة مما كان له اكبر الاثر فيما وصلت اليه الصناعة الوطنية من تقدم ورقي. وجرى خلال الاجتماع مناقشة النظام الجديد لصندوق التنمية الصناعية وتبادل وجهات النظر والملاحظات حول هذا النظام بما يحقق الفائدة للصناعة الوطنية ويحافظ في الوقت نفسه على المال العام المتمثل في رأسمال الصندوق. وقد رحبت مصادر اقتصادية وصناعية بالتوجه نحو انشاء اتحاد للصناعيين بأبوظبي مؤكدة انه يعد خطوة هامة من شأنها ان تعود باثار ايجابية هامة على القطاع الصناعي بامارة أبوظي وبالدولة بوجه عام. واشارت هذه المصادر في تصريحات لـ «البيان» الى ان تطوير الصناعة الوطنية يتطلب ايجاد نوع من التنسيق والتشاور المستمر بين القائمين على هذا القطاع من الجانب الحكومي وجانب القطاع الخاص حتى يتمكن القطاع الخاص من التعرف على التوجهات الاقتصادية الحكومية ومتطلبات المرحلة الراهنة والمرحلة المقبلة للتفاعل مع هذه المتطلبات وتفهم هذه التوجهات واهدافها واغراضها وبناء الخطط الانتاجية والتسويقية بناء على هذه الخطط. واضافت المصادر ان هذا التنسيق والتشاور الذي سيتحقق من خلال اتحاد الصناعيين من شأنه ايضا يتيح للصناعيين عرض كافة مقترحاتهم وارائهم بشأن تطوير القطاع الصناعي وتقديم اية طلبات لهم او عرض اية عوائق ومشكلات قد يتعرضون لها مما يسهل حلها وبالتالي ستتوافر عوامل النجاح والتشجيع للصناعة الوطنية. واشارت المصادر الى ان اقامة اتحاد للصناعيين من شأنه كذلك ان يوفر نوعا من التنسيق والتكامل بين المصانع الوطنية ويحد من الازدواجية ومن الممكن ان يقوم الاتحاد في مراحل لاحقة بالتنسيق والتشاور فيما يتعلق بتنسيق المنتجات الوطنية داخليا وخارجيا. وقالت ان هذه الخطوة تأتي متماشية مع التوجه العام للدولة الرامي الى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتشجيع وتنمية كافة القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة القطاع الصناعي الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية المحورية في عملية التنمية بالدولة. واشارت الى ان سياسة الدولة الداعمة لقطاع الصناعة كان لها اثر كبير في زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الصناعية حيث تميز القطاع الصناعي بالدولة عموما وامارة أبوظبي بصفة خاصة بالتنوع الانتاجي حيث يغطي نسبة لا بأس بها من احتياجات الطلب المحلي بالاضافة الى تصدير كميات كبيرة للاسواق الخليجية والعالمية ومن المتوقع زيادة حجم الصادرات الصناعية في الفترة المقبلة من خلال فتح اسواق جديدة بالخارج. واوضحت المصادر انه وفقا لاحدث بيانات صدرت عن وزارة المالية والصناعة فقد ارتفع عدد المشروعات الصناعية الحاصلة على تراخيص صناعية حتى شهر ديسمبر 2000 في امارة أبوظبي 220 مشروعا بنسبة 10.3 بالمئة من العدد الاجمالي للمشروعات الصناعية بالدولة البالغ 2140 مشروعا وبلغت القيمة الاجمالية للاستثمارات في هذه المشروعات بالامارة 3.53 مليارات درهم بنسبة 15 بالمئة من اجمالي الاستثمارات الصناعية بالدولة البالغ 23.6 مليار درهم في حين بلغ عدد العاملين في هذه المصانع بأبوظبي 25.14 الف عامل بنسبة 14.3 بالمئة من اجمالي عدد العاملين بالمشروعات الصناعية بالدولة البالغ 175.9 الف عامل. يذكر ان امارة أبوظبي تتميز بوجود العديد من الصناعات التي تسهم بفاعلية في نمو الانتاج الصناعي وتوسيع التنويع في مصادر الدخل حيث شهدت هذه الصناعات توسعات مطردة حيث حدث تطور ونمو كمي شهدته معظم المنتجات الوطنية سواء على مستوى نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية مثل مشتقات البترول والغاز الطبيعي المسال والاسمدة والبلاستيك وغيرها اوعلى مستوى انشطة الصناعات التحويلية الاخرى كنشاط الصناعات الغذائية مثل الطحين والاعلاف والمياه المعدنية الى جانب صناعة الاسمنت. وقد لعبت المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي ومازالت تلعب دورا هاما في تطوير القطاع الصناعي بالامارة وتقديم التسهيلات اللازمة لتقدم وازدهار هذا القطاع حيث كانت جائزة الشيخ خليفة للصناعة من الادوات الهامة التي ادت الى احداث نقلة نوعية هامة في مستوى الجودة بالمصانع العاملة في امارةأبوظبي في مختلف القطاعات الانتاجية حيث تنظم الجائزة بشكل سنوي لتقييم الكفاءة الادارية للمصانع ولترويج افضل الممارسات العالمية من حيث الجودة والفاعلية ويتم التقييم وفق نموذج خاص تم تطويره بالاعتماد على ارقى المعايير الدولية المستخلصة مما انتهت اليه افضل الممارسات الاوروبية والامريكية مع مراعاة الخصوصية المحلية لامارة أبوظبي ويقوم فريق متخصص بتدقيق نتائج هذا التقييم ويتم اعتماد هذه النتائج كأساس لمنح الجائزة.