تتجه الحكومة البريطانية إلى اعتماد اقتراحات ببدء برنامج تطعيم محدود للمساعدة على وقف انتشار وباء الحمى القلاعية. وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رفضت في السابق نداءات بتطعيم الحيوانات ضد الحمى القلاعية بدلا من التخلص منها في مذابح جماعية شهدت ابادة مئات الالاف من الحيوانات المصابة والمعرضة لخطر العدوى. وبلغ عدد الحيوانات التي ذبحت منذ بدء تفشي الوباء مليونا و59 ألف حيوان. واظهرت احصاءات امس الاول ان 556 ألف حيوان تنتظر الذبح بينما لم يتم بعد التخلص من 424 ألف حيوان نافق. وتزداد هذه الارقام يوما بعد يوم. ويجادل منتقدو سياسة القتل الجماعي للحيوانات المصابة بانها لا تواجه المرض بالسرعة الكافية وان المحارق التي تشتعل ليل نهار للتخلص من الجيف تهدد البيئة وصناعة السياحة البريطانية. ومن المقرر ان ترأس البارونة هايمان وزيرة الدولة للزراعة اجتماعا لمناقشة نصيحة من كبير علماء بالحكومة ديفيد كينج الذي يقول انه يجب على من يكافحون المرض ان يسمحوا بتطعيم بعض الماشية في المناطق الاكثر تأثرا بالمرض. وفي المراحل الاولى للوباء الذي تفشى في بريطانيا في فبراير قال وزير الزراعة البريطاني نيك براون ان اللجوء للتطعيم يعد «انسحابا». ويقول مسئولون أيضا ان التطعيم سيكلف بريطانيا غاليا اذ ستفقد وضع «الخلو من المرض» في الاسواق العالمية. لكن كينج شدد أمس على ان التطعيم يجب الا يحل محل سياسة الذبح والاحراق التي تنتهجها الدولة. وقال كينج انه لكي يكون التفكير في التطعيم فعالا يجب استخدامه كوسيلة وقاية اضافية للماشية الموجودة حاليا في الحظائر والتي ستخرج الى المراعي قريبا. واعتبر ان سياسة الاحراق مهمة من وجهة نظر احتواء الوباء. ولبقاء هذه الماشية السليمة على قيد الحياة فان التطعيم عمل تكميلي مفيد جدا. واوضح ان تطعيم الماشية قبل نقلها الى مراعي الربيع المفتوحة سيحميها من المرض الذي يفتك بالماشية ويقلل من احتمال انتشاره. وقال بن جيل رئيس اتحاد المزارعين القومي ان لديه كثيرا من المخاوف تجاه برامج التطعيم المحتملة وقدم الى الحكومة 50 سؤالا لتجيب عليها قبل ان يقبل اعضاء الاتحاد بدء تنفيذ اي قرار. وقال على الحكومة ان تجيب على الاسئلة التي طرحناها. وسنوافق على النظر في هذا الحل فقط في حالة الاجابة على كل هذه الاسئلة بصورة مرضية. ـ رويترز