من المقرر ان يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع غداً حفل توزيع جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2000/2001 والذي سيقام في غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور حشد كبير من المسئولين وكبار الشخصيات والضيوف. وسوف يتم خلال الحفل الاعلان عن اسماء الدوائر والموظفين الفائزين بجوائز البرنامج. وتنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد تم تصميم البرنامج بحيث يحدث نقلة نوعية في نمط اداء الاعمال في القطاع الحكومي، من خلال تحفيز الدوائر المعنية على تطوير ادائها ومستويات خدماتها للجمهور، من خلال انتهاج معايير خدمة متميزة شبيهة بتلك التي يحظى بها العملاء في مؤسسات القطاع الخاص الحريصة على كسب ولاء عملائها. وساهم تحويل البرنامج الى حدث سنوي في جعل عملية التطوير في الدوائر الحكومية جزءا لا يتجزأ من الادارة اليومية فيها، وذلك مع شمول عملية تطوير الاداء لمختلف طواقم العاملين في هذه الدوائر، وانماط اداء المهام المختلفة فيها، بهدف الارتقاء بمستويات الخدمة فيها، الأمر الذي ادى بدوره الى تحويل عملية تطوير الاداء الى نهج مستمر بدلا من ان تكون هدفا بحد ذاته. وقد شهدت الدورة الثالثة من برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز جهودا دؤوبة لمختلف الدوائر والادارات الحكومية في دبي للفوز بجوائزه، مع نجاح الدورات السابقة من البرنامج في تقريب مستويات الاداد والخدمات التي تقدمها، ومضيها قدما على مدى الاثنى عشر شهرا الماضية في تنفيذ برامج واجراءات لتطوير خدماتها. وتتماشى الاهداف الاستراتيجية للبرنامج مع توجه دبي لتعزيز ريادتها الاقليمية والبروز كمركز عالمي يوفر اجواء تحفز على النمو والازدهار، حيث يمثل تسهيل الاجراءات والقضاء على البيروقراطية وتوفير مستويات متميزة من الخدمات من ابرز العوامل المشجعة ليس فقط لاجتذاب الاستثمارات المحلية والاجنبية وانما ايضا لنمو وازدهار المؤسسات والاعمال القائمة في مختلف الانشطة الاقتصادية. ويذكر انه مع ترسيخ دبي لمكانتها كمركز دولي متنامي الاهمية للأعمال والتكنولوجيا وسعيها لتطوير ريادتها الاقليمية من خلال مبادرات مبتكرة على غرار مدينة دبي للانترنت، فإن الارتقاء بمستويات الاداء في الدوائر والمؤسسات الحكومية يعد محورا حيويا في استراتيجية الامارة للتحول الى مركز جذب للاستثمارات العالمية، ينافس المراكز القائمة في آسيا وامريكا اللاتينية وبقية مناطق العالم، حيث تعد البيروقراطية وتدني مستويات الخدمة من اهم الاسباب الطاردة للاستثمارات على المستوى العالمي وذلك طبقا لأحدث الدراسات والابحاث التي اجرتها مؤسسات دولية متخصصة. تطوير شامل للاداء لقد ساهم برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز، في تطوير اداء الادارات الحكومية وتحسين خدماتها والارتقاء بالممارسات الادارية والمهنية المطبقة فيها من خلال المساهمة في تغيير النظرة الى المتعاملين، بحيث اصبحت جميع الدوائر تنظر اليهم كعملاء او زبائن يجب التعرف على احتياجاتهم وتلبيتها مع العمل على تحقيق رضائهم بدلا من التعامل معهم كمراجعين، عليهم زيارة الدائرة اكثر من مرة للحصول على الخدمة. وتطبيقا لهذا التوجه عملت الدوائر على تدريب العديد من موظفيها في مجال الخدمة المتميزة للعملاء، تطبيق انظمة لشكاوى واقتراحات العملاء، تغيير المسميات للموظفين الذين يتعاملون مع العملاء من كتبة الى ممثلي خدمة العملاء وهو ما يعكس توجهاً معيناً لخدمة العملاء، الى جانب عملها بشكل مستمر على قياس مستويات رضا العملاء وقيامها بتأسيس مكاتب او اقسام لخدمة العملاء. كما ساهم البرنامج في تشجيع الدوائر على اعداد وتطبيق منهجية التخطيط الاستراتيجية، وهناك العديد من الدوائر التي اعدت خططاً استراتيجية متكاملة تتضمن رؤية الدائرة ورسالتها وعوامل نجاحها واستراتيجات تطوير الخدمة والاداء فيها، كما يتم تطبيق هذه الخطط بكفاءة وفعالية عالية في معظم الاحيان. كما ساهم البرنامج في تعزيز مستويات الاهتمام بالموظفين، وتجلى ذلك في تغيير مسميات الوحدات التنظيمية المسئولة عن ادارة شئونهم من ادارة شئون الافراد او ادارة شئون الموظفين الى ادارة الموارد البشرية، بالاضافة الى قيام العديد من الدوائر باعداد خطط للتدريب مبنية على تحديد الاحتياجات التدريبية وتطبيق هذه الخطط بكفاءة، وتطبيق نظم اكثر فعالية للحوافز ومنها على سبيل المثال لا الحصر نظم الموظف المثالي. كما بدأت جميع الدوائر في تطبيق نظم للاقتراحات بما يساهم في رفع الكفاءة وتحسين الانتاجية. كما اصبحت الدوائر تشجع موظفيها على زيادة تحصيلهم العلمي والحصول على مؤهلات اعلى. وترافق ذلك مع تزايد وعي الدوائر باهمية دورها في خدمة المجتمع وفئاته المختلفة، وهو ما يتجلى في تنافسها على المشاركة في الفعاليات والمناسبات الوطنية، ومنها دور الدوائر في تنظيم فعاليات مهرجان دبي للتسوق او اسابيع مفاجآت صيف دبي. وتقوم معظم الدوائر الحكومية ايضاً بتطبيق برامج الجودة الشاملة مركزة على التحسين المستمر للاداء والخدمات وخدمة العملاء بل التفوق في خدمتهم بدءا من السرعة في الرد على مكالماتهم الهاتفية إلى التفوق في انجاز معاملاتهم وتقديم الخدمات لهم بأسلوب ملائم. وتستفيد الدوائر الآن من الامكانيات التقنية التي يوفرها الحاسوب بشكل اكبر، وهي تتوجه بخطى حثيثة لتطبيق الحكومة الالكترونية قبل نهاية هذا العام تنفيذاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وافرد النظام معياراً متكاملاً لثقافة وخدمات الانترنت لضمان تقديم الخدمات للعملاء، كما نظم البرنامج عدداً من الدورات التدريبية عن الحكومة الالكترونية والانترنت ساهمت كثيراً في تعريف موظفي الحكومة بمفهوم ومتطلبات الحكومة الالكترونية. وساهم البرنامج ايضاً في تطوير مهارات وتحديث معارف موظفي الحكومة من خلال 40 ندوة او دورة تدريبية في مجال الادارة والجودة والتخطيط وغيرها من المفاهيم والنظم الادارية الحديثة، وقد شارك في هذه الدورات ما يزيد على 4200 موظف حكومي بالاضافة إلى تنظيم ما يزيد على 62 ندوة تعريفية للدوائر الحكومية. كما ساهم البرنامج في تأصيل مفهوم العمل المؤسسي وروح الفريق في العمل الحكومي من خلال اضافة فئات للفريق الحكومي المتميز والتجربة الادارية المتميزة، والاهم من ذلك هو تحديد معايير واضحة ومحددة لمتطلبات تحقيق التميز والتفوق في هذه الفئات. وشجع البرنامج الدوائر الحكومية في دبي على توفير بيئة عمل ملائمة تشجع الابداع وتقدر الاعمال المبدعة وتسمح للموظفين بالتفكير بمهام عملهم وتقديم اقتراحات بناءة تساهم في رفع الكفاءة وتحسين الانتاجية، وهناك الكثير من المبادرات والمشاريع المتميزة التي بدأت باقتراح بناء وايجابي تقدم فيه احد الموظفين. وشجع البرنامج ايضاً روح المنافسة الايجابية بين الدوائر الحكومية والتعاون البناء بينهما بما حدده من متطلبات ومعايير محددة في هذا المجال، وحدد في هذا المجال دور الدوائر في مساندة مبادرات التطوير لدى الدوائر الاخرى. وتشجيع جميع الدوائر على التعلم المؤسسي المستمر من خلال الاطلاع على التجارب المتميزة في هذا المجال. وساهم البرنامج ايضاً في توفير فرص كافية وملائمة لتحفيز الموظفين الحكوميين بالتنافس الايجابي والحصول على المكافأة المادية المناسبة، بالاضافة إلى التكريم والتقدير المعنوي والشخصي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وإلى جانب ذلك غير البرنامج وجه العمل الحكومي وطور الكثير من المفاهيم والممارسات القيادية وانتهاء بخدمة المجتمع مروراً بخدمة المتعاملين وتنمية الموارد وتطوير العمليات وتوثيق الانظمة وما شابه.