تتجه الحكومة البريطانية الى الموافقة على تطعيم المواشي المصابة بوباء الحمى القلاعية بعدما عجزت عن معالجة وقف انتشارها من خلال ذبح المواشي وحرقها، ويأتي هذا التوجه بعد صدور تقرير من قبل كبير المستشارين، العلميين يفيد بأن التطعيم ربما يكون مفيدا في هذا الخصوص. وبلغ عدد حالات الاصابة في بريطانيا حتى صباح أمس 308،1 حالات وذلك بعد اكتشاف 17 حالة جديدة أمس الأول. وينتظر ذبح 541 ألف رأس من الماشية والتخلص من جيف 400 ألف حيوان آخر. وقالت الحكومة أن نصيحة كبير المستشارين العلميين ديفيد كينج ستكون بمثابة «عامل مهم» في اتخاذ قرار بشأن التلقيح، قد يعلن خلال أيام. وجاء تقرير كينج بعد إقرار الحكومة بالحاجة إلى الاسراع في عمليتي الذبح والتخلص من جيف الحيوانات. ويقول كينج في تقريره أنه يمكن تطعيم الماشية قبل نقلها من الاماكن المغطاة في الشتاء إلى المراعي المفتوحة، الحد من تفشي العدوى في المناطق المضارة بشدة مثل كومبريا بشمال غربي إنجلترا وديفون جنوب غربي البلاد. وحددت لجنة خاصة بالتعامل مع الازمة 37 منطقة بالفعل للتخلص من مئات الالاف من جثث الحيوانات في أنحاء البلاد ولكن السلطات المحلية والسكان يعارضون ذلك. وبينما تتزايد المخاوف من اكتشاف حالة إصابة ثالثة في أيرلندا الشمالية بعد أقل من 24 ساعة من ظهور نتائج إيجابية لفحوصات على قطيع للابقار مخصص لانتاج الالبان في اردبوي بمقاطعة تيرون. وكان من المعتقد بعد اكتشاف حالة الاصابة الاولى، أن الاقليم أصبح خاليا من المرض وسمح له الاتحاد الاوروبي مجددا بتصدير اللحوم. ولكن الاتحاد سحب التصريح الآن. من جهة اخرى، رحبت الحكومة البلجيكية أمس بقرار ايطاليا بمواصلة استيراد الأبقار والخنازير والأغنام من بلجيكا وذلك بعد أن أعلنت الحكومة الايطالية يوم الجمعة الماضى بوقف دخول الماشية والأغنام القادمة من باقى الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى الى أراضيها. وقالت سيجريد جيفارتس المتحدثة باسم وزير الزراعة البلجيكى ان قرار ايطاليا برفع الحظر جاء نتيجة لاحتجاج الحكومة البلجيكية عليه خاصة وأنه لم يتم حتى الآن اكتشاف أى حالة عدوى بمرض الحمى القلاعية فى بلجيكا. وأضافت أن بلادها التى تتخذ كافة الاجراءات الوقائية التى قررتها اللجنة البيطرية الدائمة للئتحاد الأوروبى بالنسبة للرقابة والكشف والمتابعة تعتبر خالية من وباء الحمى القلاعية. وجدير بالذكر أن قرار رفع الحظر الايطالى الذى يدخل فى اطار الاجراءات الوقائية الموقتة شمل أيضا الواردات من الماشية واللحوم القادمة من ألمانيا والنمسا. ـ الوكالات