تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، تنطلق مساء اليوم الاثنين اعمال المؤتمر الخليجي الدولي للأعمال الالكترونية في دورته الثانية، وذلك بحضور حشد من المسئولين والمتخصصين من دول مجلس التعاون والخبراء العالميين. وقالت الشيخة لبنى القاسمي رئيسة فريق الحكومة الالكترونية بدبي ومدير تجاري دوت كوم في مؤتمر صحفي أمس ان المؤتمر سيركز في فعالياته على سبل ردم الفجوة الالكترونية ومساعدة دول المنطقة على دخول العصر الرقمي في الوقت المناسب. واعربت عن سعادتها بانعقاد مثل هذا المؤتمر على اساس ان مثل هذه المؤتمرات تطرح المزيد من الافكار وان كثرة المؤتمرات المتعلقة بمسألة التحول الالكتروني لا تعني التكرار لان كلا منها يناقش جانبا معينا من جوانب العملية. واشارت الى صعوبة تشكيل مظلة واحدة تجمع كل هذه المؤتمرات نظرا لاختلاف الجهات المنظمة ما بين حكومية وتجارية خاصة. وأكدت ان ما قدمته دبي من مبادرات في مجال التحول الالكتروني تدل على استفادتها من مثل هذه المؤتمرات وتطبيق توصياتها ربما باكثر وبأسرع من المتوقع ويجب على بقية دول المنطقة ان تحذو حذو دبي. الاحصائيات وحول الارقام والاحصائيات حول حجم الفجوة الرقمية قالت انه لاتوجد جهة محلية مسئولة عن الارقام والاحصائيات في هذا الصدد وان مراكز الابحاث الدولية هي التي توفر هذه الارقام نظرا لانها تستخدمها تجاريا. واشارت في هذا الصدد الى ان الامارات وفقا لما اوردته الايكونومست في مقدمة دول المنطقة. من جانبه قال كيتو دي بوير الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الاوسط في شركة ماكنزي العالمية التي تتولى اجراء بحث حول استعدادات المنطقة لدخول العصر الرقمي ان دول الخليج ستكون قادرة خلال فترة 7 ـ 8 سنوات على توفير اكثر من نصف مليون فرصة عمل بسبب الاعمال الالكترونية. واضاف ان الدراسة التي ستعلن نتائجها في اكتوبر المقبل والتي يتم اعدادها بالتنسيق مع اتحاد غرف التجارة بمجلس التعاون تشمل كلا من مصر والاردن وايران ودول الخليج. من جانبه قال عبدالله سمحان من اتحاد غرف التجارة الخليجية ان المؤتمر سيكشف عن مبادرة خليجية موحدة للأعمال الالكترونية وان الامين العام للاتحاد سيعلن تفاصيل هذه المبادرة واللجنة التي سيتم تشكيلها في هذا الصدد. متحدثون عالميون هذا ومن المتوقع ان تساهم الخبرة التي يتمتع بها المتحدثون في المؤتمر في تعزيز فهم المؤسسات في الشرق الاوسط لواقع التحديات والاستفادة من الحلول لمواجهتها وردم الفجوة الرقمية باسلوب عملي وفعال. ويستضيف المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام متحدثين من الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا وجنوب شرق اسيا والشرق الاوسط، وتتركز مناقشاتهم حول اهمية الاعمال الالكترونية في المنطقة والتحديات التي تواجهها لمواكبة الانتقال السريع الى الاقتصاد الرقمي، ومواضيع الفجوة الرقمية والفرصة المتاحة امام الشرق الاوسط لتحويلها الى فرصة للاعمال الرقمية والتحول الحكومي الرقمي، وفجوة الاعمال، ومقومات الاقتصاد القديم مقارنة بالاقتصاد الجديد، ومواضيع الساعة في الاعمال الالكترونية ومن ضمنها رؤوس الاموال المغامرة وعمليات احتضان الافكار الخلاقة. وقال عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي المشاركة في تنظيم هذا المؤتمر الى جانب اتحاد غرف دول التعاون الخليجي والمنظمة الخليجية للاستشارات الصناعية: ان سرعة انتشار ثورة الانترنت في العالم والتقدم الذي حدث في قطاع اتصالات الاعمال الرقمية جعلا دول الخليج العربي والشرق الاوسط تواجه خطر التراجع عن الاقتصاد الحديث الذي تشهده دول امريكا الشمالية واوروبا وجنوب شرق اسيا، لذا فلا بد لهذه المنطقة وفي هذه البيئة المتغيرة باستمرار ان تواكب احدث الاستراتيجيات في قطاع الاعمال الالكترونية في القطاعين العام والخاص. واضاف: وفي حال لم نواكب هذا الانتشار السريع، فإن الفجوة الرقمية القائمة بين المنطقة وباقي دول العالم ستتسع الى حد يصعب معه ردمها. والهدف من اقامة هذا المؤتمر هو اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع اتساعها. الفجوة الرقمية هذا وترعى اعمال المؤتمر شركات كوميرس وان، تجاري. كوم، بنك دبي الوطني، ماكنزي وشركاه، انتر اكتيف ليمتد، طيران الامارات الناقلة الرسمية للحدث وفندق روتانا، الفندق الرسمي للمؤتمر. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الاحد في فندق البستان روتانا حيث يعقد المؤتمر، تحدثت الدكتورة غنوة جلول، النائب في البرلمان اللبناني والمتخصصة في قطاع تقنية المعلومات، والشيخة لبنى القاسمي المدير المسئول في تجاري. كوم ورئيسة فريق الحكومة الالكترونية في دبي المسئول عن تطبيق المبادرات الالكترونية في الحكومة لتطوير خدمات المواطنين والقطاع الخاص، وكيتو دي بوير الرئيسي التنفيذي لماكنزي وشركاه في منطقة الشرق الاوسط. وقالت الشيخة لبنى القاسمي: مع الجهود التي تبذلها الحكومة في دبي كاستحداث مدينة دبي للانترنت والمدينة الاعلامية وواحة دبي للمشاريع الالكترونية ومحاولة جذب رأس المال المغامر في التكنولوجيا، تتخذ دبي خطوات بارزة لردم الفجوة الرقمية. وتحدثت الدكتورة غنوة جلول عن سعيها لاستخدام خبراتها في تطبيق الاعمال الالكترونية في المشاريع الحكومية وذلك انطلاقا من تخصصها في تقنية المعلومات. واشار «كيتو دي بوير» الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الاوسط في شركة ماكنزي العالمية الى مبادرة الابحاث البارزة التي تقوم بها شركته حاليا في الاقتصاد الرقمي عبر المنطقة بوضعه الحالي والتطورات التي يتوقع ان تطرأ عليه. والهدف من هذه الدراسة هو تحديد عمق الفجوة الرقمية في قطاعات الاسواق وعمقها جغرافيا وكيفية ردمها. وتشمل قائمة المتحدثين في المؤتمر كلا من الدكتور فواز حاتم الزعبي، وزير البريد والاتصالات في الحكومة الاردنية، والمهندس رأفت رضوان رئيس مركز دعم المعلومات والقرارات في الحكومة المصرية. ومن القطاع الخاص تشارك مجموعة متميزة من المتحدثين تضم كلا من الدكتور اسكندر بهارين المدير والرئيس التنفيذي لشركة أو أي سي نتوركس الماليزية، «أليكس تشايكوفسكي مدير التسويق في شركة أرمادا وشركاه الأمريكية، والدكتور احسان علي بوحليقة استاذ تقنية المعلومات والانتاج في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية. ويتميز المؤتمر ايضا بوجود الشخصية الايطالية البارزة «فينشنزو سكيوبا» رئيس مؤسسة «دوت فورس» التي تأسست بهدف تقديم النتائج والتوصيات اللازمة لاقامة تعاون فعال بين الدول والمؤسسات من شأنه ان يؤدي إلى ردم الفجوة الرقمية. كما يستضيف المؤتمر ضمن قائمة المتحدثين الدكتور عثمان يوب عبدالله الذي تم تعيينه من قبل الحكومة الماليزية عام 1996 ليرأس التخطيط الاستراتيجي والتطبيق الفعال لمبادرة «مالتي ميديا سوبر كوريدور» في ماليزيا والتي تهدف إلى نقل البلاد بسرعة كبيرة إلى عصر المعرفة بحلول العام 2020. وقال المطيوعي: «ان وجود اشخاص بهذه الاهمية في دبي وفي المؤتمر بالذات يشير إلى قيمة الحلول الذي يقدمها لممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة في الشرق الاوسط للمشاركين». وسوف يتيح المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام فرصة فريدة للمشاركين لعقد اللقاءات وتبادل الآراء وبناء علاقات شراكة متينة لمواجهة تحديات الثورة الرقمية والنمو السريع الذي يشهده قطاع الاعمال الالكترونية. وقال المطيوعي: «نريد للمشاركين عند انتهاء فعاليات المؤتمر ان يكونوا مدركين تماما للتحديات التي تواجهها مؤسساتهم في المنطقة وان يكونوا مؤهلين لرؤية الاهداف التي يسعون اليها بوضوح من خلال قدرتهم على مواجهة تلك التحديات»
