حملت دبي معها خلال مشاركتها بمعرض سيبيت لصناعة التقنية العالمية والاتصالات الذي عقد مؤخرا بمدينة هانوفر الالمانية تقنية تختلف عن بقية الدول للمحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث أو الحد منه، وتمثلت بشركة جرمين ايمجينج تكنولوجي فكانت الوحيدة العربية التي اخذت لها مكانا في قاعة خصصت للشركات الغربية المتقدمة في هذا المجال وعرضت احدث الاجهزة لمكافحة التلوث. وقال جاك فلديان مدير تطوير اعمال الشركة في حديث مع انترناسيونس بأن سبب حمل شركته اسما المانيا لانها اسست في البداية في المانيا عام 1992 لكن عندما ادركت مدى حاجة الشرق الاوسط للتقنيات التي تملكها انتقلت إلى امارة دبي عام 1999. وما تقوم به هو اعادة تصنيع الخراطيش للطابعات printer Cartidge من كل الانواع. والمفيد من هذا المنتج كما قال مواجهة المنافسة الحادة في الاسواق بطرح الخراطيش باسعار اقل بحوالي 25 في المئة من سعر القطعة الاصلية. ورفض بلديان تسمية ما تصنعه شركة بانه نسخة بل هو اعادة صناعة خراطيش الطابعات. ففي اوروبا حوالي 15 في المئة سنويا من الخراطيش يتم اعادة تصنيعها او تتلف بطرق تحافظ على البيئة وقصد بذلك Recycling، وهناك شركات تجمعها وتبيعها إلى شركات مثل شركته التي تقوم بعملية مهمة وهي فتح كل خرطوشة مستعملةواجراء تشخيص كامل لها من الداخل ثم تغيير القطع الفاسدة منها باخرى جديدة من نفس المقاييس والشكل بعدها تعبأ بالحبر لتسوق من جديد على اساس خرطوشة اعيدت صناعتها. وردا على سؤال بأن ذلك مخالفا للقانون الدولي قال فلديان ان هذه الوسيلة من الانتاج سمح بها بعد خلافات قضائية بين الشركات حسمت بوضع قانون يسمح ببيع النسخ المطابقة مثل القطع الاصلية للخراطيش. وسبب نجاح فكرة اعادة التصنيع انها تساهم في الحفاظ على البيئة، فكل خرطوشة ترمى تلحق اضرارا هائلة بالطبيعة لأنها تحتاج الى ألف عام كي تتحلل، فمادة البلاستيك التي تحتويها لا تبلى بسرعة اضافة الى مادة الالمنيوم والحديد وبودرة الألوان. وهناك عاملان وراء شراء انتاج من هذا النوع الأول ان أسعار الخرطوشة عند انزالها الى السوق أرخص من تلك الجديدة ولها نفس الفعالية والجودة لأنه يتم تغيير كل قطعة فاسدة فيها والسبب الثاني المساهمة في المحافظة على البيئة ومواجهة مشكلة تهدد العالم بأثره. وحسب معلومات فلديان فإن 15% من الخراطيش التي تستخدم في أوروبا هي نتيجة اعادة تصنيع الفارغ وفي الولايات المتحدة الامريكية تصل النسبة الى 25%. وأشار ان فكرة الريسيكلنج جديدة في العالم العربي لكن بدأ الناس يقبلون عليها بجمعهم الورق والزجاج والألمنيوم وهم مازالوا بحاجة الى تربية بيئية للمحافظة على الطبيعة. ولدى شركة German Imaging Technologies زبائن في اوروبا ايضا لأنهم يعتقدون بفكرة اعادة التصنيع، ويتم ترويجها في امارة دبي بعدة طرق منها قيام موظفي الشركة شخصيا وبدون وسيط شرح كيفية اعادة التصنيع وتقديم قطعة مجانية كتجربة، ولديها حاليا زبائن في معظم الوزارات في امارة دبي حيث استهلاك الخرطوش كبير وبعض الفنادق اضافة الى عقود أبرمت مع عدد من الزبائن في الدول العربية خاصة في الخليج. وتحصل هذه الشركة الخليجية على الخراطيش الفارغة من تجار السلع المستعملة وبدأت هي نفسها مؤخرا بوضع صناديق عند كل زبون لرمي الفارغ، حيث تجمعه بعد ذلك لتعيد صناعته، والخرطوش غير الصالح يتم تفكيك مواده وفرزها لترمى في مركز النفايات في منطقة جبل علي في دبي. وتصنع الشركة خراطيش متنوعة الاحجام أي حسب الطلبية ونوع الطابعة، ولا تأخذ سوى خراطيش الطابعات حديثة الصنع، ويصل انتاجها السنوي الى قرابة العشرين ألف خرطوشة. وتعمل German Imaging Technologies على فتح فروع لها في دول عربية بقصد تشجيع الحفاظ على البيئة.