تواجه حكومة كوريا الجنوبية معضلة عندما اشارت مجموعة هيونداي التي تعاني من نقص في السيولة الى انها ربما تلغي رحلات سياحية لكوريا الشمالية فيما تمثل هذه الرحلات حجر بناء رئيسيا في سعي سول لتحسين علاقاتها مع جارتها الشيوعية. وقال محلل في شركة سمسرة اجنبية هذه قضية حساسة بالنسبة للرئيس كيم داي جونج /رئيس كوريا الجنوبية. واضاف يبدو ان هيونداي تريد وقف النشاط المكلف لكنها لا تستطيع وقفه بسبب الضغط الحكومي. ويوم الخميس الماضي قالت مجموعة هيونداي التي كانت قوية من قبل انها قد تضطر الى وقف الرحلات السياحية بسبب تضاؤل عدد السياح الراغبين في القيام بهذه الرحلات حيث يقلقها قدر هائل من المشكلات المالية كما تتعرض لضغوط من جهات اقراض. وتحملت شركة هيونداي مرشانت مارين وشقيقتها هيونداي اسان خسائر تقدر بنحو 420 مليار وون «319.1 مليون دولار» منذ ان بدأت الرحلات السياحية في اواخر عام 1998. وقالت هيونداي مرشانت مارين وهي شركة رحلات بحرية هذا الاسبوع انها ستلغي نصف رحلاتها البحرية الى مونت كومبانج المقررة هذا الشهر وعددها 21 رحلة في اول خفض في عدد الرحلات السياحية التي وافقت هيونداي على دفع مبلغ 942 مليون دولار لبيونجيانج مقابلها حتي مارس عام 2005. تقود هيونداي اسان مشروعات الشركة ببيونجيانج وتدفع رسوما قدرها 12 مليون دولار شهريا لبيونجيانج. وقالت متحدثة ان الشركة استطاعت دفع مليوني دولار فقط الشهر الماضي ولم تدفع شيئا هذا الشهر. ويقول محللون ان سول ربما تكون واقعة تحت اغراء لانقاذ المشروع من اجل التقارب مع بيونجيانج. ويعد هذا المشروع اكبر استثمار خاص تقوم به شركة كورية جنوبية في كوريا الشمالية حتى الان. وقال جوناثان هاريس رئيس الابحاث في شركة اتش اس بي سي سكيوريتيز «الموضوع سياسي اكثر من كونه يتعلق بصفقات تجارية». وتابع «لا جدال في ضرورة اغلاقه من وجهة نظر اقتصادية بحتة». وقال محللون ان كوريا الجنوبية خاطرت بفقدان مشروعات اخرى في طور الاعداد في كوريا الشمالية من بينها خطط لاقامة مجمع صناعي عملاق واعادة توصيل خط حديدي وطريق عبر الحدود. وعلى صعيد آخر تظاهر نحو 1500 عامل في ضاحية انكون الصناعية خارج مدينة بيونج يانج امام مقر شركة دايو احتجاجاً على طرد بعض العمال من الشركة في وقت سابق هذا العام. الوكالات
