اعلن وزير الزراعة في ايرلندا الشمالية بريد رودجرز مساء امس الأول اكتشاف بؤرة ثانية للحمى القلاعية في هذه المقاطعة شبه المستقلة. واوضح ان هذا المرض المعدي اكتشف في مزرعة للابقار في اردبو باقليم تيرون (وسط). يذكر ان اول حالة سجلت في ايرلندا الشمالية اكتشفت في احدى المزارع قرب الحدود مع جمهورية ايرلندا واكدت رسميا في 28 فبراير، اي بعد تسعة ايام على بدء تفشي الوباء في بريطانيا في 19 فبراير. واثر اكتشاف تلك البؤرة اتخذت تدابير متشددة عديدة لاسيما لجهة فرض قيود على نقل الحيوانات، ولم تسجل اي حالة اخرى حتى الان. وفي 22 مارس انتشر المرض في جمهورية ايرلندا المجاورة التي سجلت اول اصابة بالحمى القلاعية في اراضيها منذ ستين عاما. وافادت اخر حصيلة لوزارة الزراعة البريطانية امس الأول ان حوالي 1270 بؤرة للحمى القلاعية احصيت حتى الان في المملكة المتحدة حيث تم ذبح اكثر من مليون رأس ماشية من اصل مليون و580 ألف راس تنتظر المصير نفسه. وأفردت الصحف البريطانية امس مساحات واسعة من صفحاتها الأول لتغطية نبأ اخفاق الحكومة البريطانية فى احتواء انتشار الوباء بعد أن ساد شعور بالتفاؤل ازاء انخفاض معدل الاصابة. وذكرت صحيفة الاندبندنت ان مساعى الحكومة البريطانية فى احتواء المرض منيت بالفشل اثر اعتراف وزير الزراعة الليلة قبل الماضية بأن وزارته تعمل جاهدة من أجل تنفيذ عمليات ابادة الماشية وفق الجدول الزمني. وأشارتإلى أن الوزير وجد نفسه تحت ظروف جديدة للنظر فى امكانية تطعيم الماشية بدل ابادتها نتيجة العدد الهائل من الماشية لمطلوب ذبحها. وقضى اعتراف الوزير على الآمال التى راجت يوم الأربعاء الماضى اثر تصريحات المستشار العلمى للحكومة بأن الوباء قد بدأ يتراجع عن الذروة التى وصل اليها. ومن جانبها أشارت صحيفة التايمز الى الأثار السلبية للوباء على السياحة والتسوق فى المدن الساحلية. وقالت ان عدد زوار المدن الساحلية والريف البريطانى انخفض كثيرا مقارنة بفترة أعياد الفصح السنة الماضية. من جهة أخرى اكدت وزارة الصحة البحرينية امس خلو اللحوم المطروحة في اسواق البحرين من مرض الحمى القلاعية ومن اي امراض اخرى. وقال رئيس قسم مراقبة الاغذية بوزارة الصحة عبد الله احمد وقال ان «اللحوم المتداولة في البحرين خالية تماما من الحمى القلاعية ومن اي اصابات مرضية» اخرى. واضاف ان «جميع اللحوم التي تستورد الى البحرين تخضع للرقابة قبل الذبح وبعده وقبل ان تطرح بالاسواق». يذكر ان البحرين حظرت في منتصف يناير الماضي استيراد الاعلاف ولحوم الابقار من دول الاتحاد الاوروبي بسبب مرض جنون البقر. وشمل قرار حظر استيراد هذه اللحوم «الاعلاف والابقار ولحومها الطازجة والمجمدة والمبردة والمعلبة والمجهزة ومشتقاتها واعضائها ومنتجاتها من دول الاتحاد الاوروبي». وحظرت دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اسواقها على اللحوم المستوردة استيراد اللحوم من عدة دول سجلت فيها اصابات بمرض الحمى القلاعية. من جهتها اعلنت الهند خلوها التام من مرض جنون البقر فى الوقت الحالى واستبعاد حدوثه مستقبلا او مواجهة اية مخاطر متعلقة بتفشيه نسبة لاعتماد مواشيها فى التغذية على الموارد والاعلاف الطبيعية. واكد ذلك بيان لرابطة مصدرى الماشية واللحوم لعموم الهند مشددا على ان استخدام الاعلاف المكونة من بقايا اللحوم والعظام والهرمونات والمحسنات فى تغذية الحيوان امر محظور بنص القانون . واكدت الرابطة فى بيانها عدم رصد اية حالات متعلقة باستيراد هذا النوع من الاعلاف من بريطانيا او اى من دول الاتحاد الاوروبى خلال فترة العشرين عاما الماضية وفقا لما اثبتته المراجعات الدقيقة لبيانات الوارد والاحصاءات الرسمية لادارة الاحصاء والمراقبة التجارية بالبلاد. تجدر الاشارة الى ان بيان الرابطة الهندية جاء ردا على تعميم اصدرته منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة فى وقت سابق صنفت فيه الهند ضمن عدد من اقطار الشرق الاوسط وشرق اروبا ترتفع نسبة مخاطر دخول المرض اليها عبر ورادات دول غرب اروبا. ـ الوكالات
