طالبت دراسة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية بالاهتمام بصناعة السيارات فى العالم العربى باعتبارها صناعة استراتيجية وهدفا قوميا تضعه الدول العربية فى اولويات التخطيط الاقتصادى وتوجيه الاستثمارات لتطوير التكنولوجيا من خلال البحث العلمي. وذكرت الدراسة ان المهلة الزمنية لتحرير التجارة العالمية فى حدود 10 سنوات تعتبر جيدة وفرصة مهمة لصناعات السيارات لاعادة تأهيلها واعداد المؤسسات والمنشآت ورفع القدرات المتنامية للمنتجات. وبينت ان صناعة السيارات يمكن ان تكون فرصة مهمة لبناء تعاون اقليمى ووضع أسس عمل مشترك فى هذا المجال من خلال الاستفادة من قيام منطقة التجارةالحرة العربية مناشدة الدول العربية السعى لتحقيق مكانة متميزة فى هذه الصناعة بتوجيه الاستثمارات المشتركة للعمل على خفض تكلفة الانتاج. واوضحت الدراسة ان مجمل الانتاج العربى من سيارات الركوب والعربات التجارية يعادل اثنين من الالف بالمئة من الانتاج العالمى مطالبة بضرورة استغلال الصناعات المغذية فى الدول العربية لوجود فرصة جيدة امامها للنمو والاستمرار فى ظروف العولمة خاصة فى مصر والمغرب وتونس والسعودية. ورصدت مشكلات صناعة السيارات فى العالم العربى مبينة أنها تشمل تكلفة الانتاج العالية توفيرا للعملات الصعبة والفجوة التكنولوجية اضافة الى عدد من المشكلات الاخرى من اهمها عدم الانتاج للسيارات بالحجم الاقتصادى وصعوبة التصدير لارتفاع التكلفة. وأكدت دراسة المنظمة العربية للتنمية الصناعية ضرورة ان تهدف السياسات الرسمية فى الدول العربية الى تقليل انتشار الطرازات والمكونات وان يسير ذلك جنبا الى جنب مع تحرير الاستيراد وايجاد مدخل اقليمى للتصنيع مشيرة الى ضرورة اتباع صناعة السيارات العربية للمواصفات والمقاييس الدولية فى التصنيع والجودة. وذكرت ان السوق العربية المتحدة كبيرة وسيصل الطلب فيها الى حوالى مليون و 170 الف سيارة ركوب وعربة تجارية عام 2005 مضيفة انها سوف تكون مغرية للشركات العالمية العملاقة فى حال اتفاق الدول العربية او عدد منها على قيام مشروع عربى مشترك لانتاج السيارات بالحجم الاقتصادى. واشارت الى امكانية التفاوض مع الشركات الكبرى على قيام مشروع كبير فى احدى الدول العربية وبنسب تصنيع محلى تفوق الـ 60 بالمئة كما فعلت دول امريكا اللاتينية ومن الممكن ان تحقق نجاحات كبيرة فى الاسواق المحلية والدولية. واكدت الدراسة انه من دون صناعة السيارات لايمكن تحقيق اية برامج للتنمية الاقتصادية باعتبارها من الصناعات الاستراتيجية المهمة خاصة فى ظل النمو الكبير فى حجم هذه الصناعات والتطور المذهل فى التكنولوجيا مشيرة الى ان عالم صناعة السيارات يقوم على التحالفات والمشاريع المشتركة. واعتبرت ان مستقبل صناعة السيارات سيكون فى الدول النامية ومن بينها الدول العربية باعتبارها مراكز جذب لهذه الصناعة ولكثرة الضغوط الاقتصادية والسياسية فى الدول المتقدمة. ـ كونا