أشادت منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (اوابك) بالاجراء الاحترازي الذي اتخذته منظمة اوبك بشأن قرار تخفيض انتاجها الاخير واعتبرته امرا ضروريا في ظل توقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من العام الحالي بما بين 2 و2.3 مليون برميل يوميا بنسبة تراوح بين 2.6 بالمئة و2.9 بالمئة. وبينت منظمة اوابك في افتتاحية نشرتها لشهر ابريل الحالي ان الدول المنتجة والمستهلكة للنفط ستجني من هذا الاجراء الذي يهدف الى تخفيض انتاج اوبك بواقع مليون برميل يوميا اعتبارا من اول ابريل الجاري فائدة كبيرة اذا ما تهيات له الظروف الملائمة. وارجعت اسباب اتخاذ اوبك مثل هذا القرار الى ما آل اليه الطلب على النفط من انخفاض يعزى الى تباطؤ نمو الاقتصاد الدولي مبينة ان التقارير المتابعة لتطورات الصناعة النفطية تشير الى ان هذا التباطؤ كان سمة واضحة لدى كبار المستهلكين. واضافت اوابك ان هذا الامر خلف اثرا سلبيا على نمو الطلب الذي شهد خلال يناير الماضي انخفاضا قدر بحوالي 3.3 ملايين برميل مقارنة بشهر ديسمبر من العام الماضي وبنحو 1.5 مليون برميل يوميا مقارنة بالربع الاخير من عام 2000. وأفادت ان معظم هذا الانخفاض نجم من الدول الصناعية حيث تدنى الطلب على النفط فيها خلال شهر يناير الماضي حوالي 2.8 مليون برميل مقارنة بشهر ديسمبر من عام 2000. وأوضحت اوابك في نشرتها الشهرية ان السبب الآخر لاتخاذ منظمة اوبك قرار تخفيض انتاجها الذي كان يبلغ 25.2 مليون برميل يوميا وبنسبة 4 بالمئة هو خوفها من ان ينخفض الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ظاهرة موسمية يشهد فيها العام تدنيا في مستويات الطلب. واشارت الى امكانية استمرار هذه الظاهرة الى الربع الثالث من العام الحالي اذا استمرت معدلات الانتاج الحالية من دون تعديل لها وفي وجود فائض من الامدادات النفطية مما سيترك اثرا سلبيا يتمثل في هبوط مستوى الاسعار وعدم استقرارالسوق. وبينت ان منظمة اوبك ملتزمة بضمان الامدادت النفطية في الوقت الذي تحرص فيه على الحصول على سعر عادل مجز لانتاجها يمكنها من الوفاء بما تتطلبه التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واعربت اوابك في افتتاحية نشرتها عن املها بان تقدر الدول المستهلكة هذا الاجراء المبرر الذي اتخذته اوبك وان لا تلجأ الى الترتيبات الضريبية التي تحول دون النمو الطبيعي للطلب لاسيما ان الدول المنتجة الكبرى في اوبك اكدت انها لا ترغب في ان يتعدى سعر النفط حاجز 28 دولارا للبرميل. وذكرت ان الانضباط والالتزام التام بالحصص المقررة بعد التخفيض من قبل الاعضاء في منظمة اوبك امر متوقع معربة عن املها في تواصل التعاون بين الدول المنتجة للنفط سواء داخل اوبك او خارجها بما يخدم المصلحة المشتركة للطرفين. ـ كونا