أفاد البنك المركزي التركي أمس ان عجز ميزان المعاملات الجارية التركي بلغ 596 مليون دولار في يناير مرتفعا من 131 مليون دولار في نفس الشهر من عام 2000 وهو العام الذي سجلت فيه البلاد عجزا سنويا كبيرا بلغ 9.76 مليارات دولار. ويعود جانب كبير من العجز الذي عانته البلاد في عام 2000 الى النجاح المبكر الذي حققته خطة مدعومة من صندوق النقد الدولي لمكافحة التضخم وهي الخطة التي اسفرت في بعض الاحيان عن انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية دون مستويات التضخم السائدة وعن تنشيط الطلب الاستهلاكي على الواردات. وافرغت تلك الخطة من مضمونها من الناحية الفعلية عندما عومت تركيا عملتها الوطنية في فبراير بصورة اسفرت عن هبوط الليرة بنسبة 40 في المئة تقريبا مقابل الدولار في نحو ستة اسابيع. ويتوقع محللون ان تساعد تلك الخطوة المصدرين وان تقلص الواردات. من جهة اخرى ارتفعت الليرة التركية لكن الاسهم هبطت حيث ينتظر المتعاملون اعلان خطة اقتصادية يأملون ان تجلب قروضا هناك حاجة شديدة اليها لانهاء الازمة المالية في تركيا. وحدد البنك المركزي سعر الليرة عند 1196545/1202316 ليرة مقابل الدولار وأعلى من السعر الذي حدده البنك في اليوم السابق عند 1255498/1261905 ليرة ومن المستوى المنخفض الذي بلغته في الاونة الاخيرة عند 1300000 ليرة. ومازالت قيمة الليرة اقل بنسبة 42% من قيمتها عند تعويم العملة في فبراير الماضي. وتخلت تركيا عن سعر الصرف الثابت لعملتها بموجب خطة تتكلف 11.5 مليار دولار تحت اشراف صندوق النقد الدولي يوم 22 فبراير في محاولة لانهاء ازمة تفجرت بسبب نزاع سياسي. ومن المقرر ان يعلن عن الخطة الاقتصادية الجديدة التي تستهدف الحصول على قروض اجنبية اليوم. وقال مصرفيون ان تحسن الليرة يرجع الى تصريحات في الاونة الاخيرة من البنك المركزي الذي زاد من وضوح سياسته نحو العملة المعومة. وقال مسئول كبير بالبنك المركزي امس الأول ان خسائر العملة «مفرطة» وتوقع محافظ البنك المركزي في مقابلة مع رويترز ان يساعد الاعلان عن الخطة في وقف انخفاض الليرة. وانخفض مؤشر الاسهم الرئيسي لبورصة اسطنبول عند الاغلاق 0.95% الى 8940.25 نقطة بعد يومين من الارتفاع الذي بلغ اربعة في المئة قبل اعلان محافظ البنك. ـ رويترز