واعتبر الدكتور محمود محيي الدين مستشار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصرية قرار مجلس ادارة البنك المركزى المصرى بخفض سعر فائدة البنك على الاقراض والخصم من 12% الى 11.5% بانه يعكس الاتجاه الايجابى لتطورات الاقتصاد المصرى والثقه فى الجنيه المصرى. وقال ان قرار البنك المركزى يعد اشارة للبنوك العامله فى مصر لخفض سعر الاقراض فى الوقت الذى لن تتأثر فيه بالضرورة اسعار الفائدة على الودائع نظرا لانخفاض معدل التضخم فى مصر. واضاف ان هذه الاشارة تعكس توجها ايجابيا من قبل مجلس ادارة البنك المركزى لمواءمة احوال السوق وتفعيل دور السياسة النقدية باتساق مع السياسة المالية العامة.. وانه رغم ان هذا التخفيض نصف فى المئة يعد صغيرا الا انه يظهر اتجاها الى تخفيض اسعار الفائده على الاقراض.. مؤكدا ان التخفيض لايوثر بالضرورة على نمو المدخرات المحليه. واوضح ان ترجمة الاشارة التى يرسلها البنك المركزى الى وحدات الجهاز المصرفى تعتمد على مرونة الطلب على الودائع ومرونة الطلب على القروض وبهذا الامر تكون لوحدات الجهاز المصرفى القدرة على الاستفادة من هذه الاشارة بما يخفض من تكلفة الاقراض دون التأثير على العائد. وارجع محيي عدم تأثر المدخرات المحليه بهذا القرار الى ثلاثة اسباب اولها ان هذا الخفيض محدود ولن ينعكس على قرار الادخار الذى لايتمتع بحساسية من مثل هذه التغيرات الطفيفة. وقال ان السبب الثانى ان اسعار الفائدة على الودائع لن تتغير وذلك لان هناك هامشا كبيرا بين اسعار فائدة الاقراض واسعار الفائدة على الودائع يسمح بان يتم استيعاب هذه الاشارة بتخفيض سعر الاقراض دون تخفيض سعر الفائدة على الودائع بالضرورة. واضاف انه من الثابت نظريا وواقعيا ان المدخرات المالية تتنوع محدداتها وانها لاتتأثر بحساسية ملموسة للتغيرات فى اسعار الفائدة فى حاله كون سعر الفائدة الحقيقى موجب مشيرا الى ان سعر الفائدة الحقيقى فى مصر موجب ومرتفع ايضا. واوضح ان قرار الادخار يتأثر بمحددات عديدة من اهمها متوسط الدخل والميل الجدى للادخار وكذلك التوقعات بالنسبة للمستقبل ومدى وجود حافظه متنوعة من الاصول المالية والاوعية التى يمكن للمدخر ان يوجه اليها مدخراته. ـ أ.ش.أ