رسمت الحكومة اليابانية صورة كئيبة عن ثاني اكبر اقتصاد في العالم امس مشيرة الى تراجع في جميع القطاعات الرئيسية فيما خفضت توقعاتها الاجمالية للشهر الثالث على التوالي.، وترك بنك اليابان المركزي سياسته الائتمانية دون تغيير بعد اجتماع استمر يومين للجنة السياسات لكن اقتصاديين قالوا ان التباطوء يمكن ان يجبر البنك على اتخاذ اجراءات اخرى على الرغم من تحركه في الشهر الماضي لخفض اسعار الفائدة الى مستوى يقترب من الصفر. وقال اقتصاديون ان تقرير الحكومة اكد ما تعرفه الاسواق بالفعل وهو ان اليابان يواجه خطر السقوط مرة اخرى في براثن الركود الاقتصادي نتيجة لتباطؤ الاقتصاد الامريكي مما يجعل المتنافسين الاربعة على منصب رئيس الوزراء في مواجهة مهمة صعبة. واضافت بيانات جديدة بعض الكآبة، واظهرت تضخم ديون حالات الافلاس الى مستوى قياسي خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في السنة المالية التي انتهت في 31 مارس حيث انهارت العديد من الشركات بينما قفز عد حالات الافلاس بنسبة 12.1 في المئة الى 18926 حالة. وقال وزير الاقتصاد تارو اسو ان العودة الى الركود اصبح احتمالا حقيقيا مما يعني انه يتعين على الحكومة ان تكون مستعدة لتنفيذ ميزانية اضافية في السنة المالية الحالية لتجنب حدوث انكماش اقتصادي. وقال اسو وهو احد اربعة نواب يخوضون السباق على زعامة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم «اذا تدهور الاقتصاد بسرعة بسبب احوال الاقتصاد الامريكي وهناك علامات على انه يمكن ان ينكمش فانه يتعين علينا الا نتردد في تنفيذ ميزانية اضافية». وقال محللون انه يجب التركيز على السياسة المالية في المستقبل القريب نظرا لان بنك اليابان كاد يستنفد الوسائل المتاحة له في السياسة النقدية وبينما يحشد المتنافسون على زعامة الحزب الديمقراطي الحر تأييدا لبرامجهم الاقتصادية. وعلى الرغم من ذلك فان تخفيف القيود الائتمانية قد يصبح امرا حتميا اذا بقى الاقتصاد راكدا وبقيت الاسعار منخفضة. وقال توموكو فوجي الاقتصادي بمؤسسة نيكو سالومون سميث بارني «في الوقت الراهن سيتعين على بنك اليابان ان يواصل مراقبة مقترحات السياسة المالية للمتنافسين على زعامة الحزب الديمقراطي الحر والبيانات الاقتصادية الفعلية». واضاف «لكنني اعتقد ان الضغوط ستكون قوية بدرجة تضطر بنك اليابان الى تخفيف القيود بدرجة اكبر» في السياسة الائتمانية. وقال بنك اليابان ان اعضاء لجنة السياسات صوتوا بالاجماع على ترك الاهداف دون تغيير لسياسة التخفيف الجديدة. كما اعربوا مجددا عن تعهدهم بتوفير سيولة كافية اذا شهدت السوق حالة من عدم الاستقرار. وكانت الحكومة والاحزاب الشريكة في الائتلاف الحاكم قد اعلنت في الاسبوع الماضي مجموعة اجراءات تهدف الى مساعدة البنوك في حل مشكلة الديون المعدومة التي تقدر بنحو 32 تريليون ين «258.8 مليار دولار» وتقليل حجم الاخطار التي تواجهها البنوك نتيجة لتذبذب اسواق الاسهم بانشاء صندوق لشراء جزء من الاسهم الضخمة التي لديها. ـ رويترز
