اشاد الممثل المقيم للأمم المتحدة بليبيا بنظام الادارة الشعبية في ليبيا معتبراً ان الاتجاه العام في العالم الان هو اللامركزية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وان ليبيا سباقة في هذا الاتجاه، حيث يطبق هذا النظام من خلال الشعبيات. وأعرب عن استعداد مكتب الأمم المتحدة بليبيا لتقديم المساعدات الفنية والدعم الاستشاري لتدعيم هذه التجربة الرائدة في المنطقة وأعرب عن رغبة المكتب في تنفيذ بعض الخطط والمشاريع التنموية كادخال الحاسب الآلي الى المراحل الدراسية في المدارس والمعاهد والجامعات أو تنفيذ المشاريع المدرجة في خطة السياحة الشاملة كل حسب شعبيته وغيرها وبصفة عامة هناك العديد من المشروعات وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية في أي مجال أو قطاع حسب الحاجة إضافة الى توفير خبراء دوليين أو وطنيين لمدة محدودة لتقديم الدعم والمشورة. وأضاف د. عوني العاني الى ان المكتب قد شرع في مرحلة البيانات من خلال الاتصال المباشر بالشعبيات لتحديد الاحتياجات والصعوبات ومجالات الدعم الفني. وتطوير 13 مشروعاً أو خطة فرعية تشمل مختلف الشعبيات وهي جاهزة التنفيذ. وفي اطار التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا اشار العاني الى البدء في تنفيذ أحد مشروعات التعاون الثنائي بين ايطاليا وليبيا في اطار الاتفاقية التي وقعت في 1998 بموجبها تم تكليف برنامج الأمم المتحدة الانمائي بالاشراف والتنفيذ على تطبيق بنود الاتفاقية. واضاف ان المشروع يتضمن تطوير مركز اعادة تأهيل المعاقين ببنغازي بكلفة اجمالية 7 ملايين دولار من خلال تجهيزه بالمعدات والآلات اللازمة اضافة إلى التدريب والتكوين والتأهيل على استخدام تلك الآلات والمعدات وكذلك بعض الاعمال الانسانية وتوقع المنسق المقيم ان ينتهي التنفيذ مع نهاية العام الجاري. كما اشار العاني إلى التعاون في قطاع السياحة الذي اثمر عن الانتهاء من تنفيذ المرحلة الاولى والثانية من مشروع اعادة احياء مدينة غدامس القديمة حيث تم في اطارهما ترميم بعض البيوت والشوارع والمراكز التي تشكل حالتها خطورة على الآخرين فيما وصفه باعمال الترميم المستعجلة. واشار إلى الانتقال إلى المرحلة الثالثة في المشروع والتي تقضي بتنظيف «عين الفرس» واعادة احيائها وترميمها اضافة إلى الاسواق القديمة الخمس الرئيسية والجوامع والمدينة القديمة والواحة المحيطة بها. واوضح العاني ان هناك تعاونا مع الفنيين الليبيين في موضوع الترميمات ومن خلال الخطة المستهدفة في اطار تطوير 250 بيتاً. واشار العاني إلى المشاريع السياحية في ليبيا كتحويل بعض البيوت إلى فنادق لاقامة السياح الذين يرغبون بذلك وتأمين المرافق الصحية والاحتياجات المائية وغيرها لضمان استخدامها الاستخدام الامثل بما يدعم القطاع الفندقي السياحي، حيث من المستهدف حسب الخطة توفير 500 غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة. كما اكد المسئول الاممي ان هناك تعاونا مع هيئة الارصاد الجوية في ليبيا والذي يهدف إلى ترميمها خاصة بما تأثرت من سنوات الحصار حيث يؤثر في تنفيذ المشروع الذي يتكلف 17 مليون دولار وتنفذه مؤسسة الارصاد الجوية الفرنسية باشراف مكتب الامم المتحدة. كذلك تطرق العاني الى مشروع التعاون مع هيئة الطيران المدني في مجال التدريب وتوفير المعدات وصيانة المطارات وتقييمها وامل ان يتم توقيع الاتفاق قريبا للمباشرة في التنفيذ. وحول مصروفات المشروعات التي انجزها واشرف عليها مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائى بليبيا قال العاني انها بلغت 1.5 مليار دولار سنويا خلال السنوات العشرين السابقة. واضاف انه تم صرف مبلغ 3.01 مليارات دولار خلال العام الماضي اي ان الزيادة بلغت 10% وامل ان تستمر وتيرة التعاون في هذه المشاريع التي تساهم في تنمية ليبيا في مختلف القطاعات كما تطرق الممثل المقيم للأمم المتحدة الى موضوع الديون التي اثقلت حيث بلغت متآخرات ومساهمات الدول الأعضاء وهي تعد تلك الديون ملياري دولار سنويا اي ان العجز يفوق بأربعة اضعاف. كما اشار الى ان حصة امريكا من الديون بلغت 165 مليون دولار للعام الماضي