ذكرت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) أن مجموع احتياطيات النفط في الدول الأعضاء العشر بلغ 636 مليار برميل العام الماضي مقابل 634.01 مليار برميل العام السابق ، اي مايمثل 61.5% من الاحتياطي العالمى مرجعه الفرق بشكل أساسي الى زيادة هامة تقدر بـ 2 مليار برميل أي مايعادل 0.8% في احتياطي المملكة السعودية الذي وصل إلى 263.5 مليار برميل مقابل 261.5 مليار برميل في الوقت نفسه بينما بقيت تقديرات احتياطيات الأقطار الأخرى دون تغيير عدا تراجع طفيف في تقديرات البحرين الذي شهد انخفاضا من 160 مليون برميل إلى 149 مليون برميل. وأفاد أمين عام منظمة الأوبك عبدالعزيز العبدالله التركي انه فيما ظلت تقديرات احتياطيات الدول العربية الأخرى غير الأعضاء بدون تغيير وصل اجمالى احتياطيات الدول العربية المنتجة للنفط مجتمعة إلى 645.66 مليار برميل بعد اضافة احتياطيات السودان لأول مرة والبالغة 262 مليون برميل أي مايمثل 62.5% من الاحتياطي العالمى علما بأن السودان أصبحت من الدول العربية المنتجة للنفط ووضعت حقوقا جديدة على الانتاج في يونيو عام 1999 وقامت بتصدير أول شحنة من النفط الخام في أغسطس من نفس العام. ونوه التركي أن دول منظمة الأوبك لم يطرأ أي تغير على احتياطيات الدول الأعضاء فيما عدا السعودية حيث بقيت احتياطيات دول أوبك غير العربية العام الماضي عند نفس مستوى احتياطيات العام السابق البالغة 149.78 مليار برميل بينما زادت احتياطيات مجموعة دول أوبك مجتمعة من 817.92 مليار برميل إلى 819.92 مليار برميل في الفترة نفسها. وأشار الى أنه بالرغم من تحسن أسعار النفط الا انه مازالت خيوط أسعاره عام 1998، والأشهر الأولى من عام 1999 يلقى بظلاله على نشاطات الاستكشاف والحفر حيث استمر تراجع عدد الحفارات العاملة وتراجع عدد الفرق الاستكشافية عربيا وعالميا اضافة الى ذلك تراجعت الجهود المتعلقة باضافة احتياطيات نفطية جديدة. وأكدت الاوابك استمرار ظاهرة اندماج الشركات البترولية العالمية التي بدأت عام 1998 نتيجة تنافسها في الحصول على عقود استكشاف وانتاج خاصة أن نسبة الحقوق النفطية الموضوعة على الانتاج منذ فترة طويلة تزداد بالمقارنة مع الحقول الجديدة اذ ان كلفة استخراج النفط من الحقول المستنزفة أعلى من كلفته في الحقول الجديدة. وأضاف أمين عام الأوابك كما أن تطوير الحقول المكتشفة في المياه العميقة وخاصة الغازية منها تحتاج الى استثمارات عالية لا تستطيع الشركات الصغيرة توفيرها وفي الاتجاه نفسه تقوم شركات نفطية وطنية حاليا بتعديل تشريعاتها النفطية لتشجيع استثمارات الشركات الأجنبية في دولها للحصول على التقنيات الحديثة، وايجاد أسواق لنفطها اذ أن تطبيق التقنيات الحديثة أصبح يعنى تحقيق اكتشافات جديدة وتخفيض الانتاج. وأشادت الأوابك بأن الدول العربية المنتجة للنفط استفادت من التقنيات اذ تم اجراء مسوحات زلزالية جديدة غطت الحقوق المنتجة، والمناطق التي لم تصلها عمليات المسح سابقا أو كانتايها مسوحات استطلاعية قليلة الكثافة، وتم استخدام الحفر الأفقى على نطاق واسع حيث تشهد معظم الدول العربية المنتجة للنفط نشاطا مكثفا في الحفر التطويرى حاليا، فضلا عن تطبيق برامج تطوير لحقوقها النفطية القديمة والحقوق الجديدة بهدف زيادة الانتاج ورفع الطاقة الانتاجة فيها ووضع معامل الاستخلاص، وفتح المجال لمساهمة الشركات الأجنبية للعمل فيها سواء بتقديم خدمات فنية أو المشاركة بالانتاج. وشددت الأوابك على أن الدول العربية ستبقى المزود الرئيسي للنفط من العالم خاصة بأن هناك طاقة انتاجية غير مستغلة وعلى الرغم من اكتشاف احتياطيات كبيرة من الهيدروكوربونات في الأحواض الرسوبية العربية الا انه لا تزال هناك مناطق لم يتم التنقيب فيها بشكل مكثف أو لم يصل اليها التنقيب بعد مشيرة الى انها تشمل الجزء الجنوبي الشرقي من حوض الربع الخالي، وأجزاء من الغمورة من الخليج، وخليج عمان، والمحيط الهندى، وغرب وجنوب غرب العراق، وشرق الأردن، وشمال دولة الامارات العربية المتحدة، وشمال سيناء، والبحر الأحمر، وخليج العقبة، ووادى النيل، ومصر العليا، وأجزاء من البحر الأبيض المتوسط وغرب المغربن وجنوب وغرب ليبيا، وشمال غرب ووسط وجنوب غرب الجزائر. ولفتت أن اجمالى دول العالم عدا الدول العربية ومنظمة الأوبك انتجت العام الماضي من احتياطياتها مانسبته 7.9% في حين انتجت الدول العربية مانسبته 1.1% أي أن احتياطيات الدول العربية الحالية ستزداد أهمية في المستقبل في حال عدم تطوير مصادر جديدة علما بأن انعكاس آثار انخفاض أسعار النفط سابقا أثر سلبيا على نشاط الحفر حيث انخفضت عدد الحفارات العاملة في الدول الأعضاء من 167 حفارا عام 1998 إلى أقل من 140 حفارا عام 2000. وسجلت الأوابك تراجع نشاط الحفر بنوعية الاستكشاف والتطويرى في الأقطار الأعضاء العام الماضي مقارنة بالعامين السابقين مرجعه ذلك إلى سببين الأول زيادة الطاقة الانتاجية في بعض الدول الأعضاء عن معدلات الانتاج المحددة بواسطة اتفاقيات الاوبك، والآخر الاعتماد في تحديد المواقع على معطيات المسوحات الزلزالية التي مازالت قيد المعالجة والدراسة علما بأن تناقص عدد الحفارات بشكل رئيسى في كل من الجزائر (9)، وقطر 8 حفارات، والسعودية (7)، ومصر (3) أما في باقى الدول الأعضاء فكان التغيير أقل من ذلك زيادة أو نقصانا فيما تراجع عدد الحفارات في الدول العربية الأخرى في عمان بواقع 4 حفارات. وذكر التقرير السنوى للاوابك انه بشكل عام ترا جع اجمالى عدد الحفارات العاملة في الدول العربية المنتجة للنفط من 195 حفارا عام 1998 الى 165 حفارا العام الماضي ونتج عن ذلك تراجع في عدد الآبار الاستكشافية، والتطويرية المحفورة في الأقطار الأعضاء من 1091 بئرا الى 903 بئرا في نفس الفترة وكان تقلص النشاط ملحوظا في السعودية من 304 ابيار إلى 832 بئرا، وقطر من 117 الى 66 بئرا، وليبيا من 123 إلى 83 بئرا، ودولة الامارات العربية المتحدة من 125 بئرا الى 100 بئر، ومصر من 172 إلى 157 بئرا، كما انخفض نشاط الحفر الاستكشافي والتطويرى بشكل ملحوظ في عمان من 329 الى 239 بئرا، وزاد بشكل طفيف في اليمن، وتم حفر 44 بئرا في السودان. علما بأن عدد الآبار المحفورة في اجمالى الدول العربية المنتجة للنفط حوالى 239 بئرا العام الماضي مقابل 1470 بئرا العام السابق. ورصد التقرير زيادة تقديرات احتياطيات الاقطار الأعضاء من الغاز الطبيعي العام الماضي لتصل الى 333 تريليون متر مكعب بزيادة قدرها 938 مليار متر مكعب أي بنسبة 3% عن تقديرات العام السابق حيث حدثت أهم زيادة في تقديرات احتياطي الجزائر التي وصلت الى 4522 مليار متر مكعب العام الماضي مقارنة بـ 3690 مليار متر مكعب العام السابق أي زيادة نسبتها 2 2 5.% فضلا عن تحقيق مصر زيادة قدرها 114 مليار متر مكعب تعادل نسبة 11.2 من احتياطياتها. وأشارت الأوابك الى تراجع احتياطي البحرين بشكل طفيف من الغاز الطبيعي، أما بالنسبة لباقى الأقطار الاعضاء فقد بقيت على حالها دون تغيير، وظلت احتياطيات كل من عمان واليمن بدون تغيير (خارج أوابك) وأدرجت تقديرات احتياطي السودان لأول مرة والبالغة 8.5 مليارات متر مكعب علما بأن الدول الأعضاء في الأوابك تساهم بنسبة 21.5% من اجمالى احتياطي العالمى من الغاز الطبيعى بينما تساهم الدول العربية المنتجة للنفط مجتمعة بنسبة 22.4% من الغاز الطبيعي. وبالنسبة لمجموعة دول الأوبك قدر التقرير احتياطياتها العام الماضي من الغاز الطبيعى بحوالى 65.3 تريليون متر مكعب بزيادة نسبتها 1.3% عما كانت عليه عام 1999 نتيجة زيادة تقديرات احتياطي الجزائر في حين بقيت دول أوبك الأخرى دون تغيير وأهمها احتياطيات كل من ايران البالغة 23 تريليون متر مكعب، وقطر 8.5 تريليونات متر مكعب، ودولة الامارات العربية المتحدة 6 تريليونات متر مكعب، والسعودية 5.78 تريليونات متر مكعب، والجزائر 4.52 تريليونات متر مكعب. علما بأن مجموعة هذه الدول تساهم بنسبة 43.4% من اجمالى الاحتياطي العالمى من الغاز الطبيعي. وسجل التقرير ارتفاع اجمالي انتاج الأقطار الأعضاء في الأوابك الى 10.8 مليارات متر مكعب حيث وصل الانتاج الى 348 مليار متر مكعب وحققت معظم الأقطار الأعضاء زيادات في انتاجها أهمها الزيادة في انتاج كل من الجزائر بنحو 4.6 مليارات حيث زاد انتاجها عن 148.92 مليار متر مكعب الى حوالى 153.52 مليار متر مكعب لنفس الفترة، أرجعت الزيادة نتيجة وضع حقول جديدة على الانتاج أهمها حقل جنوب حاس بيركين، وزيادة تصدير الغاز غير المصاحب إلى أوروبا، وقطر التي ارتفع انتاجها حوالي 2.5 مليار متر مكعب بلغ 26.2 مليار متر مكعب.