بدأ اقتصاد الانترنت ينمو في المنطقة العربية بدءاً بالدار البيضاء وانتهاء بدبي مرورا بالقاهرة وبيروت وعمان، لكنه لم يبلغ بعد مرحلة الازدهار التي يشهدها في الولايات المتحدة واوروبا وآسيا. وحاليا، هناك آلاف الشركات العربية لها مواقع على الانترنت ومئات من الشركات التي تؤمن الاتصالات بينما تنتشر مقاهي الانترنت في معظم العواصم العربية وحتى في الخرطوم، عاصمة السودان الذي يعد احد افقر البلدان العربية. وقال خبراء ان بعض هذه الشركات جذبت استثمارات اجنبية تبلغ ملايين الدولارات. لكنهم اضافوا ان هذا القطاع لا يحظى سوى باهتمام بسيط من الحكومات ومن رجال الاعمال. وقال نيكولا سميث نائب رئيس الشركة الامريكية ''جارتنر كونسالتنتس'' الذي يزور القاهرة ان هذا الاقتصاد سيتطور بسرعة اذا تم تأمين البنية التحتية والقوانين الملائمة. واضاف هذا الخبير الذي اعد دراسة في هذا الشأن لحساب شركة «سيسكو سيستم» التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها ان «وتيرة النمو تتسارع». وتابع سميث ان الامارات العربية المتحدة ومصر ولبنان والاردن تحتل المراتب الاولى لجهة وضع الاسس القانونية والمالية اللازمة لهذه التنمية وزيادة الاستثمار في قطاعي الاتصالات والتعليم. واوضحت دراسة «جارتنر كونسالتنتس» ان سوريا والدول العربية الخليجية ـ باستثناء الامارات ـ تأتي في مرتبة ثانية. واضاف سميث ان الشركات المزودة بخدمات الانترنت في الخليج تشعر بالقلق لان الحكومات مشغولة بمخاطر الانترنت اكثر من الفرص التي توفرها الشبكة. وكانت دراسة اجراها موقع «عجيب» العربي على الانترنت اوضحت ان اكثر من 3.5 ملايين شخص من اصل 240 مليون نسمة في العالم العربي يستخدمون الانترنت، موضحا ان اعلى نسبة سجلت في الامارات التي يستخدم 4 .24% من سكانها الشبكة المعلوماتية. لكن استخدام الشبكة لصفقات مالية او تجارية يبقى نادرا في العالم العربي، حسب ما اوضحت الدراسة. وفي مصر، تعبر اوساط الاعمال عن اسفها لان خصخصة شركة مصر للاتصالات التي وعدت بها الحكومة المصرية عدة مرات، يتم ارجاؤها المرة تلو الاخرى. وفي شمال افريقيا يحتل المغرب المرتبة الاولى في سوق الانترنت حسب ما اكد خبراء. فقد خصخص 35% من شركة الاتصالات الوطنية واصدر قانونا يسمح بالمنافسة بين شركات تأمين خدمات الانترنت. ـ رويترز