أكد مسئولون في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن مدينة دبي للانترنت تحولت خلال الشهور القليلة الماضية، إلى احد ابرز مراكز الجذب للكفاءات في قطاع تكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي، بعد ان قاد انفجار فقاعة شركات التكنولوجيا الجديدة في الولايات المتحدة إلى استغناءات كبيرة عن العاملين في «وادي السيليكون». واشارت مصادر القطاع إلى ان انحسار الطلب على الكفاءات في قطاع تكنولوجيا المعلومات في وادي السيليكون وفقدان عشرات الآلاف من العاملين في القطاع لوظائفهم خلال الفترة الماضية حول مدينة دبي للانترنت إلى هدف للكثير من الكفاءات سواء الموجودة بالفعل في الولايات المتحدة أو في مناطق اخرى مثل أوروبا وآسيا. ويقول محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام والمدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت على الرغم من التأثير العالمي واسع النطاق لانفجار فقاعة شركات التكنولوجيا الجديدة في الولايات المتحدة أو ما يعرف باسم «شركات الدوت كوم» إلا ان تأثر قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة كان محدوداً جداً، بل انه استفاد من بعض الانعكاسات الايجابية غير المباشرة للازمة، من ابرزها قدرة القطاع على استقطاب المهارات والكفاءات التي يحتاجها بكلفة مناسبة، وهو ما لاحظناه في مدينة دبي للانترنت التي تحولت بالفعل إلى هدف للكفاءات من اوروبا وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا والشرق الاوسط، وحتى من الولايات المتحدة نفسها التي تعد اكبر مركز جذب للكفاءات في قطاع تكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي». واضاف القرقاوي بقوله «يحظى هذا التطور باهمية خاصة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات والمهارات في نجاح وازدهار مشاريع تكنولوجيا المعلومات، حيث يمثل العنصر البشري العامل الاكثر أهمية ليس فقط في نمو وتطور الشركات القائمة وانما ايضاً في قيام مشاريع جديدة، ونتوقع تبعاً لذلك ان يساهم هذا التحول في تشجيع الشركات العاملة في مدينة دبي للانترنت على انتهاز فرصة ارتفاع المعروض من الكفاءات، للمضي قدماً في توسيع انشطتها القائمة أو تنفيذ مشاريع جديدة بكلفة مناسبة». واوضح بقوله «يمثل نقص المعروض من الكفاءات في قطاع تكنولوجيا المعلومات احد ابرز التحديات التي تواجهها دول المنطقة في اطار تحولها إلى تقنيات الاقتصاد الجديد، ومن شأن التحول الجديد ان يتيح للشركات العاملة في القطاع استقطاب الكفاءات التي تحتاجها بكلفة مناسبة، بعد ان كانت مضطرة لخوض منافسة حادة مع شركات وادي السيليكون بالدرجة الاولى لاستقطاب هذه الكفاءات». يذكر ان هذا التحول في العروض من الكفاءات يأتي في وقت يشهد فيه قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة نمواً متسارعاً، في استجابة مباشرة للطلب الاقليمي، حيث يتوقع محمد القرقاوي ان يحافظ القطاع على معدلات نمو قوية، مشيراً إلى الدور متنامي الاهمية الذي باتت تلعبه مدينة دبي للانترنت في تسريع عملية التحول إلى تقنيات الاقتصاد الجديدة ضمن منطقة جغرافية واسعة تمتد من الخليج والشرق الاوسط وافريقيا وحتى دول شبه القارة الهندية وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، ومقراً رئيسياً تعمل عبره مختلف شركات تكنولوجيا المعلومات، شركات الوسائط المتعددة، مقدمو الخدمات عن بعد والانتهاء بحاضنات المشاريع ومسئولو المشاريع والمؤسسات المهنية المختلفة. وقد تم تصميم البنية الاساسية التقنية للمدينة طبقا لارفع المستويات العالمية، كما تستفيد الشركات العاملة ضمن المدينة من تسهيلات فريدة تتراوح بين السماح بالملكية الاجنبية الكاملة للمشاريع وسهولة انشاء وتسجيل الشركات وانجاز كافة المعاملات مع الجهات الحكومية وحتى الاعفاء من الضرائب.