أعلنت واحة دبي للأفكار عن إطلاق مبادرة جديدة تدعم توجهاتها على طريق خلق مجتمع مميز وبيئة ملائمة لنمو أفكار والمشروعات الناشئة حيث كشفت إدارة الواحة عن مشروع جديد لخلق مركز إقليمي متخصص لمساعدة أصحاب المشروعات الجديدة على الخروج بمشروعاتهم إلى حيز النجاح وذلك بالتعاون مع شركة «أكسنتشر» العالمية الرائدة في مجال الخدمات الاستشارية والإدارية والتكنولوجيا والاستثمارات التجارية. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للإعلان عن المبادرة الجديدة أكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام الرئيس التنفيذي لواحة دبي للمشاريع أن الفكرة الرئيسية وراء عمل الواحة منذ إطلاقها كانت خلق مشروع يخرج من نطاق المحلية والإقليمية إلى النموذج العالمي بالتعاون مع شركاء عالميين وإيجاد قاعدة لتحويل أفكار الشباب إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع حيث عملت الواحة على تطوير علاقات شراكة استراتيجية مع المؤسسات والشركات العالمية التي تمثل قيمة مضافة لتوجهات الواحة وأهدافها. وأوضح القرقاوي أن إعلان واحة دبي للأفكار عن دخولها في علاقة تعاون وثيقة مع شركة «أكسنتشر» يأتي في هذا الإطار مشيرا إلى القيمة الفعلية لانضمام الشركة العالمية للمشروع والتي يصل عدد موظفيها حول العالم إلى 70 ألف موظف يباشرون أعمال الشركة من خلال 45 مكتبا إقليميا لها حول العالم وقال إن هذه الخطوة ما كانت لتتم لولا اتفاق الأهداف واستراتيجيات العمل بين الجانبين. وأضاف الرئيس التنفيذي للواحة قائلا: إن هدفنا هو تقديم كافة أوجه العون للشركات التي ساعدنا في إنشائها وإطلاقها كل ما تصبو إليه من نمو ونجاح وبالتأكيد فإن هناك العديد من الدروس المستفادة من متابعة مجريات الأوضاع في عالم شركات الإنترنت والدوت كوم في الولايات المتحدة وأوروبا في الوقت الذي نؤمن فيه بقدرات شركة أكسنتشر التي تتمتع برصيد وافر من الخبرة في بناء خطط أعمال الشركات الأمر الذي سيساعدنا على تحقيق أهدافنا في إطلاق شركات تعتمد على الاقتصاد الجديد وتعمل على بناء ميزة تنافسية لمدينة دبي. ومن جانبه أكد فيليب ريكسون أحد شركاء أكسنتشر أن هذا الإعلان يعتبر بمثابة الخطوة الأولى على طريق طويل من علاقات التعاون والشراكة الفعالة بين الجانبين حيث تأتي تلك الخطوة في الوقت الذي تعتمد فيه شركة أكسنتشر خطة عمل تقضي بتطوير قدراتها عبر تدعيم شبكة أعمالها القوية مشيرا إلى وحدة الأهداف ما بين شركته وواحة دبي للمشاريع والتي تقوم في جوهرها على الاعتماد على الاقتصاد الجديد ودعم الشركات الصغيرة وتعزيز خطواتها نحو النجاح بأسلوب يتماشى وروح التطورات الاقتصادية العالمية. وأضاف ريكسون أن التطورات الواقعة على ساحة الاقتصاد العالمي وتأثيراتها العميقة خاصة في السنوات الأخيرة قادت خطوات التطوير في الشركة ومكنتها من امتلاك الخبرات التي تساعدها في تحديد أساليب الأعمال الناجحة مشيرا إلى أن تعاون الشركة مع واحة دبي للأفكار لن يخدم فقط السوق المحلية ولكنه سيساعد في ايجاد بيئة منتجة ومصدرة للمشاريع الناجحة على المستوى الإقليمي وعلى امتداد منطقة الخليج والشرق الأوسط وقال إن الواحة تقدم قاعدة إطلاق مثالية للمشاريع الجديدة تتوافر فيها كافة المعطيات القانونية والخدمية والتمويلية والتي تشكل مجتمعة عوامل جوهرية لنمو ونجاح المشروعات الناشئة. وعن الخدمات التي ستقدمها الشركة من خلال تلك المبادرة قال فيليب ريكسون إن أكسنتشر قادرة على مساعدة الشركات الناشئة في بدء أعمالها من خلال دعم شبكة الأعمال القوية التي تتمتع بها الشركة حول العالم حيث سيتمركز بشكل مبدئي أربعة من خبرائها المتخصصين داخل مكاتب الواحة لتشكيل حلقة اتصال ما بين الشركات الناشئة من ناحية وجهات التمويل الاستثمارية من ناحية أخرى إضافة إلى ربط تلك المشروعات الناشئة بشبكة أعمال أكسنتشر العالمية التي تضم كما كبيرا من الممولين ومؤسسات التمويل الحاضنة وخبراء الأعمال إضافة إلى مساعدة الشركات الناشئة في مجالات الاستشارات الإدارية وكذلك رسم خطط الأعمال السليمة لنماذج أعمالهم المختلفة. في الوقت نفسه أوضح أفي بجواني المدير التنفيذي لواحة دبي للأفكار أن علاقة التعاون مع شركة أكسنتشر جاءت إيمانا من الواحة بوحدة الهدف مع الشركة العالمية حيث رأت إدارة الواحة أن مثل هذا التعاون سيساعد الجانبين على الوصول إلى صيغة مشتركة من النجاح لأهدافهما المتشابهة مؤكدا أن الواحة تهدف إلى ايجاد بيئة خاصة غير احتكارية توفر فيها كافة الإمكانات التي من شأنها مساعدة الأفكار الجديدة بعد إبداء جدية كافية ونموذج أعمال جيد على الدخول إلى عالم الأعمال ومساندة تلك المشاريع حتى يتحقق لها من النجاح ما يمكنها من الاعتماد على الذات لاحقا. واستعرض بجواني جوانب العمل المختلفة بالواحة وأساليب هذا العمل ونوعية الشركات التي تقدم الواحة يد العون إليها والتي تضم الشركات المنفصلة عن الشركات الأم والتي تسعى وراء العون التمويلي لممارسة نشاطها أو تلك الشركات الناشئة التي تساعد الواحة في تطويرها من مجرد فكرة إلى شركة لها كيانها القانوني وتتمتع بكافة المميزات التي تقدمها الواحة خلال فترة حضانتها كما قدم أفي بجواني تفصيلا حول النشاط التمويلي للواحة التي يبلغ رأس مالها 30 مليون دولار وقال إن الواحة أنشأت صندوقين استثماريين قيمة كل منهما 8 ملايين دولار في الوقت الذي توقع فيه أن تجتذب المشروعات التي تقوم تلك الصناديق بتمويلها مبلغ مائة مليون دولار. وعن عدد المشروعات التي تتولى الواحة حضانتها حاليا قال المدير التنفيذي لواحة دبي للأفكار إن الواحة تضم حاليا خمسة مشروعات ثلاثة منها هي المشروعات الفائزة بمسابقة أفضل الأفكار الإلكترونية إضافة إلى مشروعين آخرين أحدهما هو مشروع موقع مهرجان دبي للتسوق mydsf.com والثاني مشروع لم يكشف عن هويته واكتفى بالقول بأنه مشروع كبير يأخذ طابع العالمية تشارك فيه عدد من الجهات الحكومية وسوف يتم الإعلان عنه قريبا. في نفس الوقت أعرب أفي بجواني فيه عن رضاه التام بمستوى الأداء في اثنين من المشروعات الثلاثة الفائزة بالمسابقة وقال إن عدم لحاق المشروع الثالث بنفس معدلات الأداء لايعني فشله ولكن تفاوت الأداء وارد في عالم الأعمال مشيرا إلى أن الواحة تدقق كثيرا في المشروعات التي تستقبل أفكارها والتي تصل إلى عشرين فكرة جديدة أسبوعيا وقال إن بناء الأعمال أمر صعب ويتطلب جهدا كبيرا ووقتا طويلا في حين نحرص على عدم الإعلان عن تفاصيل المشروعات الجديدة حرصا على مصالح تلك الشركات الناشئة وحمايتها من أية أخطار غير محسوبة. وردا على سؤال حول أخر ما توصلت إليه الواحة من مناقشات مع الشركات العالمية التي ستدخل إلى الواحة من خلال شراء حصة من أسهمها أسوة بشركة فيزا العالمية قال المدير التنفيذي لواحة دبي للأفكار ان المفاوضات لاتزال مستمرة مع اثنين من كبريات الشركات العالمية في الوقت الذي لم يتحدد فيه بعد حجم حصة شركة فيزا من أسهم الواحة والمحددة من قبل الواحة لكل الجهات المشاركة من خارج الحكومة بنسبة تتراوح ما بين 3% إلى 5% من مجمل 25% من أسهم الشركة والتي تم تخصيصها للبيع للشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية التي ترغب في المشاركة بالمشروع. كتب محمد عبد المنعم: