أيد الجانب المصري في مجلس رجال الأعمال الرئاسى المصري الأمريكى نظام سعر الصرف الجديد للجنيه مقابل العملات الأجنبية خصوصا الدولار الذي دشن مطلع فبراير الماضي والذي اعتمد على سياسة لا تعويم ولا تثبيت) لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأمريكي عبر السعر المرجح اليومى لمجمل المتعاملين في سوق الصرف والذي بدء ب385 قرشا مقابل 367 قرشا في البنوك، و405 قروش في شركات الصرافة قبل اعتماد نظام الصرف الجديد. وعلى الرغم من ذلك نصح بعض أعضاء في الجانب المصري للمجلس الرئاسى تحسين نظام الصرف بالأخذ بقاعدة B.B.C التي تعني أخذ متوسط سلة العملات لإجمالى الوزن النسبى لتجارة مصر الخارجية، والهامشية الحالى يجب زيادته من 1% إلى 2% أمام المتعاملين في سوق سعر الصرف من شركات الصرافة ، فضلا عن اتباع أسلوب الزحف في تحديد سعر الارتكاز التوازي ليكون أكثر تعبيرا عن قوى السوق مؤكدين أن سعر 385 قرشا للدولار لم يكن الأنسب بل 405 قروش كان الأنسب وقت إقرار النظام والذي كان من شأنه راحة السوق ، وتخفيف الطلب على الدولار والإتجاه به نزولا عن 385 قرشا بسرعة بعدما تأكدت ثقة الناس في نظام الصرف وإيجاد راحة لدى المستثمرين الأجانب، واستئناف ضخ استثماراتهم ثانية في مصر علما بأن سعر الدولار خارج شركات الصرافة حاليا 4 10 قرشا . وانتقد الأعضاء الذين تحفظوا على ذكر اسمائهم من أن عدم إدخال (اليورو) ضمن سلة العملات والاكتفاء فقط بنظام سعر الصرف (الدولار) سيكون له أثر سلبي متزايد لتجارتنا خصوصا أننا ندفع حاليا كلفة علاقة (الدولار) مع (اليورو) في الأسواق العالمية والذي كان قد فقد 30% من قيمتها (اليورو ) مقابل الدولار. وانتقد الأعضاء التصريحات الحكومية المصرية بشأن عدم استخدام الاحتياطى النقدى (الأجنبي) الحالى في سوق الصرف خاصة أنه يجب أن يتم توظيفه يشكل أفضل للأدوات المالية، وبدقة، ومرونة وانتقدت سياسة التوسع في تكوينه إذ أنه يمثل تكلفة على البلد علما أن حجمه الحالى 14.3مليار دولار مناسب لحجم معاملاتنا الخارجية (6 شهور واردات). معروف أن تعليمات سياسية عليا منعت ضخ أى جزء من احتياطي النقد الأجنبي للبلاد في سوق النقد بعدما فقد 7 مليارات دولار في غضون 15 شهرا مضت بهدف الحفاظ على مخزون البلد من النقد الأجنبي وتجنب الوقوع في فخ استنزاف الاحتياطى للسيطرة على اضطرابات سعر (الجنيه) مقابل (الدولار). ويرى بعض رجال الأعمال في المجلس الرئاسي أنه لا سبيل أمام مصر سوى إتباع مسلك كل من السلفادور، والأكوادور بدخولنا منطقة (الدولار) أى طبع وتداول (الدولار) المصري بدلا من الجنيه وأن الرئيس المصري حسني مبارك سيسعى في زيارته المقبلة لأمريكا للإتفاق على إطار مبدئي لمنطقة تجارة حرة. لوحظ أن زيارة الجانب الأمريكي في المجلس الرئاسي المصري الأمريكى مؤخرا للقاهرة لحضور احتفالات هيئة المعونة الأمريكية بمرور 25 عاما على المعونة لمصر لم تحظ لأول مرة بالحفاوة المتوقعة في كل مرة منذ تأسيس المجلس عام 1994 لبحث دعم التعاون الاقتصادى والتجارى ، ونقل التكنولوجيا المنبثقة عن مبادرة مبارك آل جور، مما يبرر التحول في نبرة الجانب المصري في المجلس عقب ذلك مباشرة بشأن السياسة النقدية والمالية في مصر وتأتى قبيل سفر الوفد المصري لأمريكا. وشدد البعض على أنه لا خلاف في أن يعلم المستثمر الأجنبى كلفة التحويل السريع للأرباح الرأسمالية سواء نتيجة الاستثمار المباشر أو غير المباشر في مصر مثلما تضع شيلى قيود ذكية على حركة المال ورؤوس الأموال الساخنة) لحماية الاقتصاد الوطني من مطبات ترك الحرية للدخول والخروج لمثل هذه الأموال رافضين مبدأ الحصول على تصريح مسبق من مدير البنك قبل السماح بصرف مبالغ نقدية فوق 20 ألف دولار والتي سبق أن لجأت لها مصر. وفي الاتجاه نفسه انتقد رئيس الوزراء السابق الدكتور علي لطفي الإجراءات الأخيرة لإنقاذ الجنيه المصري من الإنهيار ووصف الاجراءات الأخيرة أنها قصيرة الأجل، ولن تصلح البلاد للمدى الطويل. وأضاف أن هامش 1% الذي حدده البنك المركزى ليتحرك حولة سعر صرف الدولار في شركات الصرافة عن (سعر المرجح اليومي) غير كافية ويجب أن تكون 2% لتحقيق المنافسة. وأرجع أزمة الجنيه الحالية لانخفاض إيرادات من الصادرات والسياحة وقناة السويس ، وتحويلات العاملين في الخارج ، والبترول حيث ارتفعت الواردات من 10.6مليارات دولار عام 92/93 إلى حوالي 17.7مليار دولار عام 99/2000 ، بينما الصادرات 3.3 مليارات دولار زادت إلى 6.3مليارات دولار عام 2000 علما أن العجز التجارى زاد نتيجة ذلك من 7.3مليارات إلى 11.5مليار دولار أى 46 مليار جنيه. وأشاد بتحديد البنك المركزى متوسط أسعار الدولار يوميا مؤكدا أن البنك يتلقى ثلاثة تقارير يومية من مصادر مختلفة عن أسعار الدولار عبر غرف المتاحة، والنقد الأجنبى في كل المتعاملين في السوق من بنوك، وشركات ، وشركات صرافة. ومن جانبه رفض اتحاد البنوك العربية، ورئيس البنك الأهلي التجاري مصر الدولي C.T.B محمود عبد العزيز طبع (الدولار) في مصر مشيرا ذلك سيصعب من إدارة بعض السياسات النقدية محليا لصالح محدودي الدخل والفقراء فضلا عن أنها تجعل مصر عرضة أكثر لسياسات محافظ البنك الفيدرالي الأمريكي. وكشف عبد العزيز أن نظام سعر الصرف الجديد رغم وجود تحفظات علمية من كيفية تكوين السعر المرجع، أو هامش الحركة إلا أنه ساهم في عودة 2 مليار دولار مقابل 300 مليون دولار كانت في حوزة الناس في البيوت واعتبر عبد العزيز أن التعويم الكلي للجنيه (ترف لا ندعيه )، والتثبيت لا نستطيع أن ندفع ثمنة إذ أن الأخير الذي بدأ منذ عام 1991 كان سيؤدي بنا بعد 1995 إلى الافلاس، ولا يمكن أن يتحقق نموا فوق 5.5% في ظل التثبيت ولابد من تحريك نسبة عجز الموازنة والتضخم لإطلاق المجال أمام قوى المال لفتح أبواب الرزق أمام الأيدى العاملة وزيادة الإنتاج