اعرب مدير دائرة البحوث ونائب الامين العام لمنظمة اوبك الدكتور شكرى غانم عن ارتياحه لمستوى اسعار النفط السائد فى الوقت الحاضر. وقال غانم ان سعر خامات اوبك السبعة الذى يتجاوز 24 دولارا للبرميل لاتزال ضمن الحدود التى تسمح بها الية الاسعار بين 22 الى 28 دولارا للبرميل. واكد عدم وجود حاجة لعقد مؤتمر استثنائى للمنظمة فى ظل التزام دولها الاعضاء بالحصص المقررة. لكن الدكتور غانم اعترف بوجود فائض فى الانتاج فى الاسواق مشيرا الى ان ارتفاع اسعار النفط خلال هذا الاسبوع ليست لها علاقة بوجود نقص فى الخامات بل بسبب ارتباطها بمؤشرات تفيد بتراجع المخزون النفطى فى الغرب والولايات المتحدة. وجدد حرص دول المنظمة على تحقيق الموازنة بين العرض والطلب ومنع تقلبات الاسعار مشيرا الى ان 25 دولارا للبرميل يظل السعر المنشود لاوبك. ونوه الى ان اتفاق الاوبك الاخير دخل حيز التنفيذ مع بداية شهر ابريل الجارى مستبعدا اجراء خفض او زيادة فى الانتاج بمعدل مليون برميل فى وقت قصير. وذكر ان الارقام الدقيقة حول تنفيذ اتفاق الاوبك الاخير لن تظهر الا فى نهاية هذا الشهر على اقل تقدير. وشدد على ان كافة دول الاوبك متمسكة بحصص الانتاج بعد الاضرار التى لحقت بها عام 1998 عندما تدنت اسعار النفط الى اقل من 10 دولارات للبرميل الواحد. وحول اتهام الاوبك باحتكار انتاج وتسعير النفط قال نائب الامين العام للاوبك انه من المؤسف حقا ان يلجأ بعض ممثلى المنظمات وشركات النفط الامريكية الى رفع دعاوى ضد المنظمة مشيرا الى ان المحاكم ذاتها اعترفت فى الماضى بانها غير مخولة للتطرق فى قضايا تتعلق بسيادة الدول نظرا لكون تحديد سقف الانتاج يدخل ضمن الحقوق الوطنية للدول بهدف ضمان استقرار السوق وتوازن الاسعار. واورد مثالا على ذلك بالقول بان الولايات المتحدة نفسها تتخذ احيانا اجراءات مشددة تمنع بموجبها تصدير سلع او منتوجات صناعية الى بلدان معينة. وتوقع الدكتور شكرى غانم ان تتخلى المحاكم الامريكية فى وقت لاحق عن النظر بمثل هذه الدعاوى وستلجأ الى تصحيح الحكم الخاطيء الذى اصدره قاضى محكمة الاباما. وختم الدكتور غانم حديثة بالقول بان اوبك ستمضى قدما فى سياستها الهادفة الى المحافظة على استقرار الاسواق النفطية ومنع التقلبات وبما يضمن مصالح الدول المستهلكة والمنتجة. من ناحية أخرى قالت وكالة الطاقة الدولية أمس ان المؤشرات تدل على ان نمو الطلب العالمي سينخفض من جديد فيما يبدو بسبب أثر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة والاسواق الناشئة. وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط عدلت الوكالة بالخفض تقديرها لنمو الطلب العالمي بمقدار 85 الف برميل يوميا 1.325 مليون برميل يوميا. وهذه هي المرة الخامسة على التوالي التي تعدل فيها الوكالة بالخفض تقديرها لنمو الطلب في عام 2001. وبلغ اجمالي حجم التعديلات 540 الف برميل يوميا ليصل اجمالي حجم الطلب الى 76.7 مليون برميل في اليوم. وقالت الوكالة «تتمثل المخاطر التي تتهدد نمو الطلب على النفط في الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يبدو في امتداد اثر التباطؤ الاقتصادي الامريكي والمخاوف من الركود في اليابان». واوضح التقرير ان انخفاض توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي في دول تعتمد على التصدير مثل ماليزيا وتايلاند والفلبين في عام 2001 يشير الى انخفاض النمو في الطلب على المنتجات النفطية فيها ايضا. وخفضت الوكالة بمقدار 90 الف برميل في اليوم توقعاتها للطلب على النفط في الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا العام الى 28.5 مليون برميل في اليوم. وقالت الوكالة ان الطلب على النفط في امريكا الشمالية ظل كبيرا رغم التباطوء الاقتصادي الامريكي بسبب استبدال استخدام أنواع الوقود في الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك رفعت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب على النفط في امريكا الشمالية قليلا الى 360 الف برميل في اليوم. لكنها قالت انه اذا لم ينتعش الاقتصاد في النصف الثاني من العام فسيقل نمو الطلب. وقالت الوكالة ايضا ان السحب من المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في يناير بلغ 920 الف برميل في اليوم وكان أكبر من التقديرات السابقة. وقدرت الوكالة حجم السحب من المخزون في دول المنظمة بمقدار 330 الف برميل في اليوم وقدرت المخزونات التجارية بمقدار 2.514 مليار برميل اي بما يزيد 56 مليون برميل عن مستوى المخزون في الفترة المقابلة من العام الماضي. وبلغت مخزونات البنزين في منظمة التعاون الاقتصادي 37.2 مليون برميل بانخفاض 3.1 ملايين برميل عن مستواها في مثل هذا الوقت من العام الماضي بينما بلغت مخزونات النفط الخام في نهاية فبراير 894 مليون برميل اي ما يزيد على 9.6 ملايين برميل في اليوم عن مستواها قبل عام. ـ الوكالات