قطعت دولة الامارات شوطا لا يستهان به في مجال قطاع الاتصالات خلال السنوات العشر الماضية بصورة خاصة حتى أصبحت واحدة من الدول الرائدة في هذه الصناعة المتطورة ليس على مستوى الدول الخليجية والعربية فحسب، بل على مستوى المنطقة عامة. وأثبتت أحدث الاحصائيات الخاصة بالتقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2000 ان الدولة حلت في المرتبة الأولى من حيث تطور الكثافة الهاتفية في الدول العربية، وبواقع 33.19 خطا لكل 100 مواطن في العام 1999 بعدما كانت 12.30 خطا لكل 100 مواطن في عام 1980. وشهدت الكثافة الهاتفية في الامارات ارتفاعا ملحوظا في عام 1985 لتزداد الى 15.01 خطا لكل 100 مواطن في السنة ذاتها، ثم الى 22.34 خطا لكل 100 مواطن في العام 1990 و27.87 خطا لكل 100 مواطن في العام 1995، و32.96 خطا لكل 100 مواطن في العام 1998. ورد ذلك في دراسة تحت عنوان «قطاع الاتصالات نتائج ممتازة وآفاق رحبة» في مجال الأعمال في دبي الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، وأوضحت الدراسة ان عدد الهواتف النقالة في الدول العربية ارتفع بشكل ملموس في عقد التسعينيات من القرن الماضي، وجاءت دولة الامارات في المركز الثالث بواقع 832 الف مشترك العام 1999 مقابل 34 الف مشترك في عام 1990 اي بزيادة مقدارها 23.47 ضعفا، وجاءت مصر في المركز الأول بحيث ارتفع عدد المشتركين من 4000 مشترك لعام 1990 الى 85 ألف مشترك عام 1999 اي بزيادة مقدارها 211.5 ضعفا، وتلتها السعودية في المركز الثاني بواقع 837 الف مشترك العام 1999 مقابل 15 الف مشترك العام 1990 بزيادة مقدارها 54.8 ضعفاً. ومن جانبها اظهرت نتائج مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) القائمة على انشطة هذا القطاع، واستثماراته في الدولة تحقيق معدلات نمو ممتازة في العام 2000 ومن مختلف النواحي، سواء فيما يتعلق بالاستثمارات او الارباح، او الموجودات أو الايرادات الاستثمارية وغير ذلك من نتائج تدل على الاداء المتميز للمؤسسة كما بينت بعض المؤشرات ان قطاع الاتصالات في الدولة سينفذ الى افاق ارحب في عام 2001 الجاري وتوقعت ان يحقق المزيد من التطور والازدهار ليواصل مسيرة النجاح التي بدأها منذ نحو عشرين عاما مضت. وارجعت الدراسة اسباب النمو الملحوظ في قطاع الاتصالات بالدولة الى مجموعة من العوامل ومن بينها البنية الاساسية القوية التي تتمتع بها الدولة والتي قادت الكثير من مشاريع الاستثمار السياحية، وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الصناعات الحيوية الى النمو. ولم يعد قطاع الاتصالات قطاعا مساعدا للانشطة الاقتصادية فقط، وانما اصبح قطاعا فعالا ومحركا رئيسا للقطاعات الاقتصادية في الدولة، يؤثر ويتأثر بها، بحيث اصبح له تأثيره في سوق الاسهم المحلية، وفي قطاع العمران وقطاع الاستثمارات بشكل عام، كما يساهم قطاع الاتصالات بما يتجاوز بكثير الملياري درهم سنويا في الموارد الحكومية. وحول تطور الخطوط الرقمية مقارنة باجمالي عدد الخطوط اشار التقرير الاقتصادي الى ان الامارات وقطر وجيبوتي قد بلغت النسبة فيها 100% منذ العام 1990 وحتى العام 1999، في حين بلغت هذه النسبة في البحرين 100% في العام 1999، مقابل 67% في 1990 اما بالنسبة لتونس 100% مقابل 66% وفي سلطنة عمان 100% مقابل 90% ولبنان 100% مقابل 95%، والمغرب 100% مقابل 70% وموريتانيا 100% مقابل 88% واليمن 100% مقابل60 %. في حين بلغت هذه النسبة في الاردن 95% لعام 1999، مقابل 62% في 1990، و95% في الكويت مقابل 75%، وسوريا 92% مقابل 32%، وفي السودان 91% مقابل 15%، وفي مصر 88% مقابل 30% وفي السعودية 70% مقابل 50% وفي الجزائر 62% مقابل 25%، ولم تسجل أية نسبة في هذا المجال في اربع دول عربية تشمل الصومال والعراق وفلسطين وليبيا. وفيما يختص بحجم استثمارات دولة الامارات في قطاع الاتصالات على الصعيد العربي فقد احتلت المرتبة الأولى، بواقع 565 مليون دولار العام 1998 مقابل 165 مليون دولار عام 1989، في حين جاءت سوريا في المرتبة الثانية بواقع 406 ملايين دولار مقابل 7 ملايين دولار، ومصر في المرتبة الثالثة بواقع 319 مليون دولار مقابل 628 مليون دولار، ثم الكويت بواقع 193 مليون دولار مقابل 224 مليون دولار، وتونس بواقع 156 مليون دولار مقابل 42 مليون دولار، والاردن باستثمارات بلغت 147 مليون دولار العام 1998 مقابل 2 مليون دولار عام 1989 تليها الجزائر بواقع 146 مليون دولار مقابل 160 مليون دولار، ثم المغرب بواقع 132 مليون دولار مقابل 211 مليون دولار، ثم لبنان بواقع 112 مليون دولار مقابل 56 مليون دولار، والسعودية باستثمارات 93 مليون دولار مقابل 107 ملايين دولار وسلطنة عمان بواقع 79 مليون دولار، مقابل 37 مليون دولار، والبحرين باستثمارات 72 مليون دولار مقابل 54 مليون دولار والسودان 56 مليون دولار مقابل 317 مليون دولار وقطر 19 مليون دولار مقابل 15 مليون دولار، واليمن 13 مليون دولار مقابل المبلغ نفسه العام 1989، و3 ملايين دولار حجم الاستثمارات في موريتانيا العام 1998 مقابل المبلغ ذاته عام 1989، ومليوني دولار لجيبوتي مقابل 8 ملايين دولار. في حين بلغ اجمالي الاستثمارات في قطاع الاتصالات بالدول العربية العام 1998 ما يقارب 2.51 مليار دولار مقابل 2.051 مليار دولار العام 1989. ويوضح الجدول تطور عدد الهواتف النقالة بالدول العربية خلال السنوات من 1990 ولغاية 1999.