أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية ابراهيم قويدر على ضرورة الاهتمام بتنمية القوى العاملة العربية وبخاصة الشباب منهم وتأهيلها تدريبا وتعليما وتنظيما والارتقاء بظروف وشروط العمل فى مواجهة متغيرات وتحديات القرن الجديد. وأوضح أن تنمية القوى البشرية يأتي من خلال العمل على ادماج الشباب فى المجتمع والعملية الانتاجية وعدم تركهم مهمشين ومستبعدين اجتماعيا. واضاف انه يجب تحقيق المشاركة الكاملة لسائر فئات الشباب من الجنسين وتوفير برامج تدريبية وتأهيلهم وفق أحدث الوسائل التكنولوجية. وشدد على ضرورة اصلاح المنظمة التعليمية وربطها بمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل مؤكدا أن تنمية القوى البشرية لا يجب أن يقتصر على الحكومات فقط بل يجب أن تتحمل منظمات أصحاب الاعمال ورجال الاعمال والقطاع الخاص مسئوليتهم كاملة فى توفير فرص العمل. وطالب قويدر البلدان العربية بالاهتمام بالشباب وتعبئتهم فكريا وعلميا وشحذ طاقاتهم ليكونوا عماد التنمية والتقدم باعتبارهم ثروة الامة ومستقبلها مبيناً أن مسئولية الشباب هى مسئولية المجتمع بأكمله عن طريق تحديد مشاكلهم. وبين انه يجب تحديد أسباب البطالة واستحداث فرص العمل لهم والاهتمام بالمرأة العاملة العربية ومساواتها بالرجل فى ظروف وشروط العمل. وأكد على أهمية استئصال الأمية بأشكالها المختلفة والتوعية بأهمية العمل وقدسيته والعمل على تصويب النظرة الخاطئة لبعض المهن والارتقاء بالقدرة الانتاجية للعنصر البشرى وتشجيع انشاء وتنمية المشروعات والصناعات الصغيرة والحرفية وتطوير التشريعات الاجتماعية لمواكبة متطلبات العصر. وذكر المدير العام لمنظمة العمل العربية ابراهيم قويدر أن مسئوليتنا القومية فى المنظمة تتركز فى التوعية والتعريف بالتحديات التى تواجهنا وفى مقدمتها البطالة ودق ناقوس الخطر قبل فوات الاوان مشيرا الى أن حجم القوى العاملة فى مطلع هذا العام قدر بـ 89 مليون عامل سيزداد الى 123 مليون عامل عام 2010. وأوضح أن الامر يتطلب استحداث وظائف لاستيعاب الاعداد الداخلة الى سوق العمل والتى تقدر بـ 2.5 مليون طلب عمل سنويا موكدا أهمية وضرورة استثمار طاقات الشباب ومكافحة البطالة والاهتمام بثورة المعلومات والتقدم التكنولوجى حتى لاتتعثر مسيرة التنمية العربية. وأعرب عن أمله فى توفير الامكانات المادية وتشجيع مؤسسات التمويل العربية لبعث الروح فى البرنامج الفنى لتشغيل الشباب العربى الذى أعدته المنظمة والذى وافق عليه المؤتمر الاخير الذى عقدته المنظمة فى العاصمة الاردنية عمان والذى يهدف الى توفير فرص عمل للشباب وتنظيم سوق العمل للحد من البطالة وآثارها المدمرة على المجتمع العربى. وأشار الى أن المشروع يتم التنسيق بشأنه مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية ليطرح على الدورة المقبلة للجنة التنسيق العليا للعمل العربى المشترك المقرر عقدها فى مايو المقبل. ـ كونا