القاهرة ـ مكتب «البيان»: حذر تقرير برلماني من اثارة الخلافات بين الدول العربية بسبب بعض نصوص اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات وانتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، خاصة تحديد الاستثمار في القطاعات الحيوية للاقتصاد القومى وترك تحديد هذه القطاعات الحيوية لكل دولة متعاقدة وفقا لتشريعها الداخلى الأمر الذى قد يعطى للدولة سلطات تحكمية تتعارض مع أهداف الاتفاقية. وانتقدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى المصرى في تقريرها عن الاتفاقية ما أقرته من ضرورة ألا يستند المستثمر الذى يطالب بمعاملته الدولة الأكثر رعاية الى المعاملة الممنوحة لمستثمرين من دولة ثالثة ناشئة عن اتحاد جمركى أو اقتصادى قائم حاليا أو سينشأ مستقبلا أو ناتجا عن اقامة منطقة تجارة حرة مشيرة الى أن العراق اعترضت بشدة على هذا النص. وذكرت أن انضمام إحدى عشرة دولة عربية فقط الى الاتفاقية يعنى أن هناك انقساما واضحا بين الدول الأعضاء في مجلس جامعة الدول العربية. وعلى الرغم من ذلك أكدت اللجنة أن الاتفاقية يمكن إن صدقت النوايا أن تسهم بدور فعال في حماية ودعم الاستثمارات البينية وتحقيق حرية انتقال الأشخاص والعمل وممارسة النشاط الاقتصادى بين الدول الأعضاء خاصة في ظل تزايد الوعى بخطورة ما تحفل به الساحة الدولية من متغيرات خاصة توالى ظهور التكتلات الاقليمية الاقتصادية كوسيلة لمزاولة تأثير فعال من الاقتصاد العالمى بعد تزايد اليقين بعدم قدرة الدولة المنفردة على أن تزاول أى تأثير يذكر في الاقتصاد العالمي. وتهدف الاتفاقية التى أقرها مجلس الشورى أمس الى توفير وتهيئة البيئة لاقامة الاستثمارات وتوثيق التعاون الاقتصادي بين الدول المتعاقدة على أسس من المساواة والمنفعة المشتركة والمساعدة على حرية انتقال الاشخاص ورؤوس الأموال والعمل وممارسة النشاط الاقتصادى بين الدول المتعاقدة. وتلتزم جميع الدول المتعاقدة بمعاملة الاستثمارات في أقاليمها معاملة واحدة بدون تمييز في كافة المجالات المتاحة بما لا يقل عن معاملة الاستثمارات الوطنية. وللمستثمر العربى التابع لإحدى الدول المتعاقدة وجميع أفراد عائلته الحق في الاقامة بأراضى الدولة المضيفة لممارسة نشاطه الاستثمارى ويمتد هذا الحق ليشمل حق الحصول على تأشيرات الدخول والخروج للدولة في الوقت الذي يرغبه. وأكد أعضاء المجلس أهمية هذه الاتفاقية في ظل وجود 800 مليار دولار استثمارات عربية خارج الوطن العربي وأنه لو عادت تلك الأموال المهاجرة إلى بيتها الأصيل لقضت على البطالة وأحدثت التنمية المطلوبة كما اعتبروها خطوة على الطريق نحو السوق العربية المشتركة.