اكد جسار دخيل الجسار المدير العام لبيت التمويل الكويتي انه مع تزايد اهمية الاستثمار في مشاريع البنية الاساسية في الآونة الاخيرة فإنه من المتوقع مساهمة القطاع الخاص في الكثير من الوظائف الاقتصادية التي تستهلك حجماً كبيراً من ،الموارد المالية الحكومية، لاسيما في الدول النامية والتي تنفق نحو 200 مليار دولار سنوياً على استثمارات البنية الاساسية وتتكفل بتدبير 90% منها فضلاً عن ذلك فإن نقل بناء مشاريع البنية الاساسية من القطاع العام إلى القطاع الخاص انشأ طلباً متزايدً على الادوات التمويلية المتاحة للقطاع الخاص. وقال في ورقته المقدمة للمؤتمر بعنوان المصارف الاسلامية ومشاريع البنية التحتية ان الرؤية المستقبلية للدول العربية تشير إلى ان هناك اثنين من التحديات الاساسية امام دول هذه المنطقة هما استمرار النمو السكاني والذي يتوقع ان يصل إلى 380 مليون نسمة في العام 2010 وما يرتبط بهذا من حاجة إلى ايجاد مليون وظيفة جديدة على مدى 15 عاماً مع التوسع في هياكل البنية الاجتماعية والمادية والثاني الانخفاض النسبي في الدخل من البترول والانشطة المرتبطة به وهو ما يولد حاجة ماسة إلى تمويل البنية الاساسية من قبل القطاع الخاص وفي ظل هذه الاحتياجات المتصاعدة سوف يبرز الدور المتميز للمصارف الاسلامية وكفاءة ادواتها القائمة على مباديء الشريعة الاسلامية في تمويل هذه المشاريع مشيراً في هذا الصدد إلى تجربة بيت التمويل الكويتي ودوره في تمويل مشاريع البنية الاساسية سواء بالكويت او خارجها. وقال ان التجربة الناجحة للبنوك الاسلامية تدعونا ايضا لتطوير هذه المؤسسات وتوسيع شبكاتها وتعدد نشاطاتها حيث يوجد الآن حوالي 200 مؤسسة مالية وشركة اسلامية تدير حوالي 180 مليار دولار وبمعدل نمو 16.5% سنويا، وتغطي قارات آسيا وافريقيا وأوروبا وأمريكا وتنتشر في اكثر من 27 دولة وتوجه ارصدتها المالية إلى مختلف الانشطة الاقتصادية ومنها 35% انشطة تجارية و19% انشطة صناعية و15% انشطة زراعية و13% انشطة خدمية و12% انشطة عقارية و11% استثمارات اخرى. الا ان معظم هذه البنوك يركز على الاستثمارات قصيرة الاجل ليتناسب هذا التمويل مع مواردها المتمثلة في ودائع قصيرة الاجل. وبالرغم من ذلك فهناك بعض البنوك التي استطاعت ان تساهم في جهود التنمية ومنها بنك فيصل الاسلامي المصري والذي استطاع توظيف واستثمار جزء من امواله في مجالات تخدم التنمية الاقتصادية مثل انشاء مصانع الانتاج الزراعي والحيواني ومنتجات الالبان واقامة المستشفيات العلاجية والاستثمار في الصناعات الغذائية بنقل التكنولوجيا الحديثة لهذه الصناعة، واقامة العديد من مشروعات الاسكان الشعبي والمساهمة في تمويل وادارة مشروعات صغيرة لتمويل الشباب بما يحد من مشكلة البطالة، كما ساهم البنك في تأسيس العديد من الشركات 32 شركة الامر الذي انعكس على استثماراته فارتفعت ارصدة التوظيفات والمتمثلة في مشاركات ومرابحات ومضاربات. ولقد اشارت كثير من التقارير إلى ان بعض المصارف الاسلامية مولت احتياجات بعض الدول الاسلامية من السلع الضرورية والاساسية عن طريق عقودها، وعلى سبيل المثال تمويل حاجة دولة باكستان من الارز في اكثر من موسم كما تم تمويل احتياجات السودان من المواد البترولية واحتياجات تركيا من مواد اخرى بالاضافة إلى التمويلات السلعية وتطوير البنية الاساسية في الدول الاسلامية والتي قام بها البنك الاسلامي للتنمية. كما توجد نماذج عالمية متميزة في هذا المجال.