قال الرئيس التنفيذي السابق لبنك شامل بالبحرين رئيس مجموعة «الاستشاريون الدوليون» في جدة نبيل عبدالله نصيف في ورقة عمل حول المصارف الاسلامية وتحديات العولمة ان المصارف الاسلامية هي من اهم مؤسسات النظام الاقتصادي الاسلامي، الذي افرزته الصحوة الاسلامية وتهدف إلى تقديم النموذج الاسلامي العصري للمعاملات الخالية من المحرمات. وتناول في ورقته تعريف العولمة واظهار فوائدها واضرارها والتحديات التي تواجه المنطقة بصورة عامة والمصارف الاسلامية بصورة خاصة. واضاف ان العولمة كما عرفها البعض هي مرحلة التطور إلى اقتصاد عالمي موحد تزال فيه الحواجز وهي تتكون من عنصرين اساسيين هما وحدة التسويق وعالمية المنتج وقد ساهمت سرعة الاتصالات والاعلام الحديث إلى تسويق المنتجات والخدمات بصورة دولية تحت ما يسمى منتج العولمة الموحد الامر الذي يشكل خطورة على المنتجات بالاسواق المحلية والاقليمية بصورة عامة حيث ان دخول تلك السلع والخدمات إلى الاسواق المحلية سوف يؤدي إلى سيطرة الشركات العملاقة «المتعددة الجنسية» على تلك الاسواق ويتضرر بذلك المنتج المحلي مؤكداً ان العولمة هي منتج للشركات العملاقة. واكد على حتمية المواجهة مع العولمة مشيراً إلى بعض الاوليات التي يجب على صانعي القرار ان يتخذوها لذلك وهي ضرورة الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه كدستور كامل للحياة، واطلاق الحريات بانواعها وصيانتها وحمايتها في اطار الشرع، والعمل الجاد لتحديث القوانين وفقاً للشريعة الاسلامية، والعمل كامة واحدة وتكتل اقتصادي واحد مما يعطي ميزة نسبية للمنطقة، ومراجعة جادة وعلمية لمؤسسات الدولة بما يضمن الفصل بين السلطات، ووضع خطط لتطوير الموارد البشرية ومراجعة جادة لبرامج التعليم. واضاف ان اقرار العولمة وسقوط الحواجز سوف تكون لها آثار حادة على الدول النامية وان كانت بمعدلات متفاوتة كما ان العولمة تعد احدى ادوات الضغط لتحقيق التغيير السريع في المجتمعات النامية لتكون على النمط الغربي ولذلك يجب على هذه المجتمعات ان تعمل على ان يكون هذا التطور ايجابياً وفي اتجاه مصالحها وبما لا يتعارض مع قيمها. وعن المصارف الاسلامية وتحديات المستقبل اشار إلى ان العولمة هي اكبر تحدٍ مع سقوط الحواجز والقيود بالنسبة للصناعة المصرفية بنهاية العام 2010 ويجب الاستعداد الفوري لهذا التحدي. والتحدي الثاني زيادة حدة المنافسة مع دخول المصارف التقليدية العربية والاجنبية في سوق الاستثمار الاسلامي وما تتميز به من قوة ذاتية سوف تمكنها من التنافس بصورة اوسع تؤثر مباشرة على المصارف الاسلامية. وقد ظهرت بعدة صور «فروع اسلامية، شركات تابعة، وتحول كامل للنظام المصرفي التقليدي إلى النظام المصرفي الاسلامي. ويتوقع الباحث للعديد من البنوك العربية وبنوك الدول الاسلامية تحولها إلى مصارف اسلامية (كما حدث لبنك الشارقة الوطني هذا العام). التحدي الثالث مدى قدرة المصارف الاسلامية على مواكبة الصناعة المصرفية العالمية من ناحية تطوير انظمتها، وخدماتها ومنتجاتها وعلى الاخص اصدار الصكوك المالية التي تساعد في حل مشكلة ادارة السيولة وتضمن موارد الدولة وتحديث اجهزة اتصالاتها وانظمة تشغيلها الامر الذي سوف يعيق تقدمها واستمرارها ان لم تكن لديها الامكانيات المالية والفنية الكافية لمجاراة السوق المالية. التحدي الرابع ان فقدان الوعي بمدى جسامة الخطر الذي يهدد المصرف الاسلامي، وفقدان تقدير اهمية الاندماج لتكوين الحجم الامثل للمصرف الاسلامي كخيار استراتيجي يجعل المهمة صعبة امام الجهات الرقابية التي يجب عليها التحرك لتشجيع الاندماجات بين المصارف الاسلامية وفرضها في بعض الحالات وزيادة رؤوس اموالها، وعدم السماح بقيام المصارف الصغيرة ووضع حد ادنى لرأسمال المصرف الاسلامي الجديد ليكون ثلثمائة مليون دولار امريكي.