اكدت الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ضرورة التكامل بين دول المجلس الكترونيا من خلال ايجاد بنية تحتية معلوماتية للدول الاعضاء ووضع معايير فنية موحدة او متناسقة للتجارة الالكترونية ضمن دول المجلس. واشارت الامانة الى اهمية وضع تصور اقليمي لحماية الملكية الفكرية عبر الانترنت وتطوير نظام دفع الكتروني موحد اونظم مترابطة بالاضافة الى نظام للرسوم والضرائب عبر التجارة الالكترونية. وتشير مذكرة لامانة الغرف الخليجية حول التجارة الالكترونية في دول المجلس عرضت على الاجتماع الاول للجنة المشتركة للتجارة الالكترونية بدول التعاون بالرياض مؤخرا الى ان عالم اليوم يشهد تحولات، وبسرعة غير مسبوقة، من عصر التجارة التقليدية الى عصر التجارة الالكترونية. وفي هذا الصدد تشير الاحصائيات المتوفرة الى ان عدد الشركات التي تتعامل من خلال التجارة الالكترونية يقدر باكثر من 500000 شركة وان قيمة هذه التجارة تتراوح حاليا ما بين 850- 2300 مليار دولار وقد تتجاوز 7000 مليار دولار بحلول عام 2004، اي ما يقارب 9% من اجمالي التجارة العالمية المقدر لتلك السنة. وقد ادى هذا التحول الى ظهور اقتصاد جديد، مواز للاقتصاد القائم، يتميز بسرعة النمو والشمولية وعدم التزامه باية حدود تمنع تفاعله. وتضيف المذكرة يحمل هذا التحول في طياته تحديات ومخاطر عديدة لدول المجلس تتمثل في زيادة حدة المنافسة بين الدول والشركات في الاسواق الداخلية والخارجية. كما انه يحمل في نفس الوقت فرصا وافاقا واسعة للنمو والتطور تساهم في حال استثمارها بشكل جيد في تعزيز ورفد اقتصاداتها الوطنية. ولعل اهم هذه الفرص أن السوق الالكتروني سيؤدي الى تحفيز وتنشيط تجارتها البينية بالاضافة الى تمكين الشركات الخليجية من تجاوز حدودها المحلية والاقليمية والانتشار عالميا. وبالتالي الوصول الى عدد اكبر من العملاء حيث يمكن ان يزداد عدد هؤلاء العملاء من 26 مليون نسمة «عدد سكان دول المجلس الى ما يزيد على 300 مليون نسمة «يمثلون عدد مستخدمي شبكة الانترنت حاليا». وتوضح الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية انه ولكي تتحقق استفادة دول المجلس من استخدام اسلوب التجارة الالكترونية في معاملاتها وفي حفز نموها الاقتصادي، فان الامر يتطلب القيام بدراسة موضوع التجارة الالكترونية والاعداد لها بطريقة علمية ومتعمقة حتى تتهيأ البيئة المناسبة لتطبيقها تجنبا لمخاطرها ووصولا الى وضعها في تنظيم قانوني يفتح الباب الى السوق العالمية والانخراط فيها. وتقدم بعض المعطيات التي يجب ان تأخذها الدراسة في الاعتبار واهمها ان هناك تحولا عالميا متسارعا باتجاه الاعمال الالكترونية وانه في ظل التحول لم تعد القدرة التنافسية الدولية مرهونة فقط بما تلك الدول من موارد مالية ضخمة، فالمحرك الاساسي الآن هو المعرفة، واصبح رأس المال الحقيقي للاعمال بمختلف انواعها هو المهارة، الرؤية الثاقبة والاستراتيجية. كما ان عالم اليوم الذي تسوده التكتلات الاقتصادية الكبيرة، على مستوى الدول والمؤسسات يفرض على دول المجلس ان تدخل القرن الحادي والعشرين كقوة اقتصادية بارزة لها دورها التفاعلي في صياغة التحولات العالمية والتأثير وليس فقط التأثر بها. وتؤكد ضرورة تشكيل رؤية خليجية استراتيجية حول كيفية التعاطي الامثل مع هذا التحول لوضع ارضية مشتركة وصياغة اطار للتعاون الخليجي في هذا المجال، لما تشكل هذه المنطقة من ثقل اقتصادي واستراتيجي يؤهلها لدخول هذه الحقبة الالكترونية كاحد اللاعبين البارزين في العالم. كما تؤكد على اهمية ان تكون هذه الرؤية منسجمة مع القواعد الدولية حتى يسهل التعامل في هذا النوع من التجارة. وترى امانة غرف دول التعاون ان هناك اهدافا عامة واخرى استراتيجية للدراسة وتتركز الاهداف العامة في زيادة الوعي لدى الحكومات والمؤسسات الخاصة في دول المجلس من خلال تعريفها بطبيعة ونماذج ومتطلبات التجارة الالكترونية. والتعرف على واقع التجارة الالكترونية في دول المجلس ودراسة العقبات التي تحد من انتشارها. وبلورة الاحتياجات اللازمة لايجاد بيئة قانونية ومؤسسية مناسبة في دول المجلس لتعظيم الاستفادة من الفرص التي يوفرها التعامل باسلوب التجارة الالكترونية ومواجهة التحديات التي تفرضها. اما الاهداف الاستراتيجية فتتمثل في اعداد تنظيم او تشريع استرشادي موحد للتجارة الالكترونية في دول المجلس. وتشجيع الحكومات والشركات والمؤسسات الخاصة في دول المجلس على تبني الاسلوب الالكتروني في تعاملاتها. وترى ان تشمل محاور الدراسة: ـ الجانب النظري ويتناول التجارة الالكترونية المفهوم، التطور، النماذج، الايجابيات والسلبيات. ـ دعائم او متطلبات التجارة الالكترونية وتشمل البنى الفنية التحتية: شبكات الاتصالات، خدمات الانترنت، القضايا الامنية، البنية التشريعية والقانونية، وتدريب العناصر البشرية، الخدمات المساندة (المصارف، الشحن، التأمين). ـ اهمية التجارة الاكترونية لدول المجلس ومدى جاهزية دول المجلس لتنفيذ التجارة الالكترونية من منظور البنى الفنية التحتية اي التعرف على العقبات التي تحد من انتشارها. ـ التكامل بين دول المجلس الكترونيا عن طريق ايجاد بنية تحتية معلوماتية لدول المجلس، وتطوير الموارد البشرية المواطنة للتعامل مع تقنيات التجارة الالكترونية، ووضع معايير فنية موحدة او متناسقة للتجارة الالكترونية ضمن دول المجلس، ووضع نظم متوائمة للامن والتشفير، ووضع معايير الخصوصية، ووضع تصور اقليمي لحماية الملكية الفكرية عبر الانترنت، وتطوير رمز تجاري موحد، وتطوير نظام دفع الكتروني موحد او نظم مترابطة، والرسوم والضرائب على التجارة الالكترونية. ومن جانب اخر استعرضت اللجنة المشتركة للتجارة الالكترونية استبيانا اعدته عن امن وسلامة المعلومات في مراكز الحسابات الالية بدول مجلس التعاون. ويشير الاستبيان الى انه لا تخلو منشأة من انظمة واجهزة الحاسبات الالية التي اصبحت من ضروريات العصر والتي لا يمكن الاستغناء عنها في وقتنا الحاضر لادارة القطاعات سواء العسكرية منها او المدنية وانه من هذا المنطلق فقد استخدم الحاسب الالي في دول المجلس على نطاق واسع في جميع المؤسسات الحكومية او المؤسسات التجارية مما تبع ذلك الحاجة الى الربط الداخلي ثم الربط بين فروع المنشآت بين هذه الحسابات. ومن ثم الربط خلال الانترنت وتبقى المشكلة الكبيرة في عملية سرية وامن المعلومات التي تتعلق بانتقال البيانات بين هذه الشبكات من خلال الاسلاك والكيابل والالياف البصرية والاقمار الصناعية بالاضافة الى أمن المنشأة الداخلي وحمايتها من السرقة والتخريب والاحتراز من الكوارث الطبيعية وتحديد مدى السرية للمنشأة من قبل اصحاب القرار.