قام الشيخ المهندس حمد بن طحنون آل نهيان رئيس المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي امس بجولة تفقدية لثلاثة مصانع وطنية بأبوظبي، شملت شركة أبوظبي لصناعات الاسمدة «ادفيرت» الحائزة على الجائزة الماسية من جوائز الشيخ خليفة للصناعة ومصنع جامبو لصناعات البلاستيك الذي تساهم المؤسسة بنسبة 26 بالمئة من رأس ماله البالغ حوالي 4.52 ملايين درهم ومصنع المعماري لصناعات البروفيلات البلاستيكية الذي تساهم فيه المؤسسة بنسبة 50 بالمئة من رأسماله البالغ 9.35 ملايين درهم. وقد رافق معاليه في الجولة المهندس ظافر الاحبابي مدير عام المؤسسة العامة للصناعة بالوكالة والمهندس حمد راشد الظاهري مدير عام صندوق التنمية الصناعية. وقد اعرب الشيخ المهندس حمد بن طحنون آل نهيان في تصريحات صحفية خلال الجولة عن ارتياحه للمستوى المتميز الذي وصلت اليه الصناعة الوطنية والمكانة التي اصبحت تتمتع بها على المستوى الاقليمي مؤكدا معاليه ان هذا المستوى المتميز تحقق بفضل الدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للقطاع الصناعي باعتباره احد الادوات الاساسية لتنويع مصادر الدخل وتنمية الاقتصاد الوطني. واضاف ان هذا التميز جاء نتيجة التوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الرامية الى توفير كافة الامكانيات والحوافز اللازمة للتنمية الصناعية الوطنية. وقال ان «جائزة الشيخ خليفة للصناعة» التي تاسس برنامجها عام 1997 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والذي يعد البرنامج الوحيد في الدولة الخاص بالقطاع الصناعي كان لها دور بارز في ارساء مباديء الجودة الشاملة في المصانع الوطنية مشيرا الى انها تشتمل على معايير متبناه في جوائز عالمية مشابهة خصوصا وان المنشات التي توظف مباديء الجودة الشاملة للوصول إلى مستويات الاداء العالمية تحقق نجاحا اكبر كما ان تحسين الارباح والمبيعات والاداء في السوق المالي يأتي نتيجة طبيعية للالتزام بالجودة الشاملة. وهنأ القائمين على شركة أبوظبي لصناعات الاسمدة لفوزها بالجائزة الماسية متمينا للشركة مزيدا من النجاح والتوفيق خصوصا وانها فازت بالجائزة عن جدارة واستحقاق مما يؤكد تميزها والمستوى المتطور الذي وصلت اليه مشيرا الى ان الجائزة تهدف الى تشجيع تطوير القطاع الصناعي في امارة أبوظبي وزيادة اهتمام المصانع الوطنية بالسعي لتحقيق الجودة الشاملة حيث يسعى البرنامج الى تحقيق ذلك من خلال قياس اداء المصانع المشاركة ومقارنته بنموذج الامتياز المبني على نماذج عالمية مشابهة وذلك بعد ان تمت اضافة العديد من التعديلات على النماذج لجعله اكثر ملاءمة للقطاع الصناعي في الامارة. يذكر ان برنامج الجائزة يتم عقده سنويا ويحق لجميع المصانع في امارة أبوظبي المشاركة فيه ويقوم ائتلاف استشاري دولي بتنفيذ البرنامج بالتعاون مع المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي ومن خلال البرنامج يقوم الفريق الاستشاري بالمحافظة على تكامل مراحل البرنامج ويشجع المشاركين على مقارنة ادائهم بمستويات الاداء العالمية حيث تم تصميم طريقة التقييم خصوصا لتقديم قراءات دقيقة عن اداء المصانع باقل وقت ممكن مما يسهل الجهد المبذول من قبل المصانع وتتم عملية التقييم من خلال برنامج حاسوبي يتم من خلاله تحليل المعلومات عن اداء المصانع المشاركة ويتم ارسال النتائج الى المشاركين حول ادائهم واقتراح بعض التحسينات الممكنة فيه ويطلب البرنامج من المشاركين اعدادخطط لتحسين الاداء من خلال البرنامج. ويعد تصدير المنتجات الصناعية الى الخارج احد الاهداف للمؤسسة العامة للصناعة، وقد تم تقييم اداء المصانع المشاركة في هذا المجال ووجد ان احد المصانع المشاركة قد حقق نسبة تصدير تعادل 60% تقريبا من اجمالي المبيعات خلال السنوات 1997، 1998، 1999، وقد حقق مصنع اخر قفزة في مجال التصدير من 50% الى 65% من اجمالي المبيعات خلال الفترة نفسها، وهذان المصنعان هما: مصنع العين لتعليب وتصنيع الخضروات، وشركة دويتش بابكوك للخدمات. ومن اهداف المؤسسة العامة الاخرى الرامية لتطوير القطاع الصناعي في الامارة تأكيد الاهتمام بالمحافظة على البيئة وذلك من خلال معيار خاص سمي ببيئة العمل وايضا تخصيص جائزة خاصة للمصانع التي حققت مستوى الاداء العالمي في معيار بيئة العمل وهي: شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة، شركة الانابيب والصبات المتقدمة، مصنع اسمنت العين، مصنع الخليج للقوالب الخرسانية الجاهزة ومصنع الامارات للدقيق والعلف. وتتميز الشركات ذات المستوى العالمي باهتمامها بمتطلبات واحتياجات عملائها، حيث تقوم بتقييم حاجات عملائها ومدى تلبيتها لها، وقد عكس نموذج التقييم اهمية ذلك من خلال معيار الاهتمام بالسوق والعملاء، وقد استطاعت ثلاث شركات تحقيق مستوى الاداء العالمي في هذا المعيار، وتم منحها جائزة الاهتمام بالعملاء وهي: شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة، شركة الانابيب والصبات المتقدمة وشركة الخليج للقوالب الخرسانية الجاهزة. وللمرة الاولى هذا العام تم تطوير برنامج خاص للمصانع الصغيرة الراغبة بالسير في طريق الجودة الشاملة، وقد سمى ذلك بالبرنامج التقديري وقد شارك فيه هذا العام خمسة مصانع، وفازت فيه صناعات الباندا. واكد معالي الشيخ المهندس حمد بن طحنون ان شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة تمكنت من الفوز بالجائزة الماسية نتيجة جهود مستمرة على مدى السنوات الماضية ادى الى تحقيق تطور متتال في مستوى الشركة وادى ذلك الى حصول الشركة في عامي 1998 و 1999 على الجائزة البرونزية ثم الذهبية وتوجت جهود الشركة بالحصول على الجائزة الماسية لعام 2000 بعد ان حصلت على اعلى الدرجات لتمكنها من مراعاة جوانب اساسية تتصل بالاهتمام بالبيئة وتدريب المواطنين وتوفير المنجزات والتجارب المخبرية والتواجد الايجابي في المجتمع والتعاون مع جامعة الامارات مع المدارس وغير ذلك من مقومات. واكد المهندس سامي الطويل مدير عام شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة ان الحصول على الجائزة يشكل حافزا للشركة على بذل مزيد من الجهد لرفع كفاءة الانتاج بها مشيرا الى ان الشركة فازت كذلك بجائزة خدمة العملاء وخدمة البيئة. واشار الى انه خلال السنوات الماضية ارتفع اجمالي مبيعات الشركة من 42 مليون درهم عام 1998 الى 63 مليون درهم عام 1999 ثم الى 73 مليون درهم عام 2000 في حين قفزت ارباح الشركة من 2 مليون درهم عام 1998 الى 5.5 ملايين درهم العام الماضي وزاد راسمالها من 900 الف درهم الى 5.5 ملايين درهم. واكد ان جميع منتجات الشركة من الاسمدة تعتمد على عناصر طبيعية وليس لها اي اثار سلبية صحية على الانسان او على البيئة بوجه عام. وقال ان الشركة بدأت في انشاء خط جديد لانتاج المواد الاولية اللازمة لصناعة الاسمدة ومعالجة مخلفات الانتاج في الوقت نفسه مشيرا الى ان هذا الخط ينتظر ان يكتمل انشاؤه خلال العام المقبل بتكلفة اجمالية تصل إلى 5 ملايين دولار وسيكون هذا الخط مساعدا للمصنع الحالي وسيؤدي الى توفير 70 بالمئة من المواد الاولية المستخدمة التي يتم استيرادها بالاضافة الى التصدير للخارج مشيرا الى ان هناك ثلاثة مصانع لانتاج الاسمدة بالدولة منها مصنع بجبل علي وآخر بالعين والثالث بالرويس. وقال ان مصنع شركة أبوظبي لصناعات الاسمدة يعد الاكبر من نوعه على مستوى العالم في انتاج الاسمدة الذائبة المتخصصة بطاقة انتاجية سنويا تبلغ 60 الف طن بالاضافة الى قيامه بانتاج 140 الف طن سنويا من الاسمدة المحببة. واضاف ان ابرز اسواق المصنع في الخارج في مصر وسوريا والاردن ولبنان.
