حقق مطار دبي الدولي معدلات نمو قياسية في الربع الأول من العام الجاري 2001 حيث بلغ اجمالي عدد المسافرين عبر المطار خلال شهور يناير وفبراير ومارس أكثر من 3.5 ملايين مسافر بنسبة زيادة تقدر بنحو 16%. كما حقق مطار دبي نمواً كبيراً في حركة الشحن وبلغ اجمالي حجم الشحنات عبر المطار خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام نحو 138.443 ألف كيلو جرام بينما بلغ عدد الرحلات الجوية خلال هذه الفترة 35 ألفاً و184 رحلة. وأشار التقرير ربع السنوي حول معدلات الحركة بالمطار الى ان شهر يناير كان أكثر الشهور حركة حيث بلغ عدد المسافرين في هذا الشهر أكثر من 1.18 مليون مسافر مقارنة مع حوالي 978.1 ألفاً في الشهر نفسه من عام 2000 بنسبة زيادة تصل الى 21.3%، وبلغ عدد الرحلات الجوية في هذا الشهر 11.967 الف رحلة مقارنة مع 11.229 الف رحلة في 2000 بنسبة نمو 6.6% بينما حققت حركة الشحن في يناير 2001 زيادة تقدر بنحو 16.8% مقارنة مع يناير 2000. وفي فبراير 2001 ارتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي بنسبة 13.4% الى مليون و69 الف راكب تقريباً مقارنة مع نحو 943.01 الفاً في الفترة نفسها من 2000. كما ارتفعت حركة الشحن بنسبة 3.6% الى 44.591 الف كيلو جرام مقارنة مع 43.028 الفاً في 2000. وفي مارس سجل مطار دبي الدولي عدد مسافرين بلغ 1.248 مليون مسافر تقريباً بنسبة زيادة 12.4% مقارنة مع 1.11 مليون في الفترة نفسها من 2000 بينما بلغت حركة الشحن نحو 50.893 الف كيلو جرام بنسبة زيادة نحو 5.1%. يذكر انه تم الاعلان سابقا عن ان مشروع تطوير مبنى الشيخ راشد يتضمن اقامة توسعات بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمبنى من مليونين الى 6 ملايين راكب، ويتضمن ذلك ايضا انشاء مواقف للطائرات ترفع الطاقة الحالية من 10 مواقف الى مواقف لعدد 30 طائرة ضخمة مرة واحدة. كما يتضمن المشروع مضاعفة عدد الكاونترات ونقاط التفتيش والحقائب وغيرها بما يضاعف طاقة المبنى بشكل عام ثلاثة أضعاف. دلتا ايرلاينز «البيان» اجرت هذا الحوار مع محمد أهلي مدير ادارة العمليات بدائرة الطيران المدني بدبي حول هذه النتائج التي تنفرد بنشرها وهل تصل الى المستويات المستهدفة وتحقق الخطة التي يسعى مطار دبي الدولي للوصول اليها. كما تناول هذا الحوار مشروعات التطوير التي تنفذ في المطار والتي سبق ان اعلن عنها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات وبخاصة انشاء المبنى الثالث والمركز الدولي للزهور بالمطار. وكشف محمد أهلي ان مطار دبي سوف يستقطب شركة طيران عالمية جديدة هي دلتا ايرلاينز حيث سيتم تدشين خط طيران مباشر بين دبي وأمريكا في يونيو المقبل. ـ أولاً ماذا تعني هذه النتائج التي حققها مطار دبي في الربع الأول من العام؟ ـ لاشك ان مثل هذه الأرقام تشير الى معدلات نمو قياسية غير مسبوقة فنسب الزيادة في عدد الركاب تتراوح بين 12.4% الى 21.3% وفي الشحن تتراوح الزيادة بين 3.6% الى 16.8% وهكذا فان الزيادة بنسب ضخمة اذا ما نظرنا الى النسب العالمية والتي تقدر بنحو 6 ـ 7%. وابرز الدلالات التي تعكسها هذه الأرقام والنسب تتمثل في استمرار مطار دبي الدولي تحقيق معدلات نمو تفوق توقعات الهيئات والمنظمات العالمية وفي مقدمتها منظمة «اياتا»، فقد أعربت المنظمة عن توقعها ان تشهد المنطقة معدلات نمو قياسية تتراوح بين 6 ـ 7% وجاءت نتائج مطار دبي في العام الماضي بما يفوق هذه التوقعات حيث حققنا معدلات نمو ثابتة خلال السنوات الماضية تتراوح بين 12 ـ 16%. كما ان نتائج الربع الأول من العام الجاري تشير وتؤكد استمرار مطار دبي الدولي في تحقيق هذه المعدلات القياسية التي تفوق توقعات منظمة السياحة العالمية وكافة الهيئات الدولية ذات الصلة. يفوق المستهدف كذلك من المؤشرات البارزة لهذه النتائج في الربع الأول من العام هو ان مطار دبي الدولي على ضوء هذه النتائج قادر ليس فقط على تحقيق الخطة المستهدفة بالوصول الى رقم 14 مليون مسافر بالعام الجاري والتي سبق ان اعلن عنها سمو الشيخ أحمد بن سعيد وانما قادر على تجاوز هذه الخطة ايضاً، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار اننا لم نبدأ بعد موسم الصيف الذي يشهد حركة سفر غير عادية عبر مطار دبي. ألف متر تحت الأرض ـ وماذا عن استعدادات الدائرة لمواكبة هذه الزيادة غير المتوقعة عاما تلو الآخر. ألا ترى انه رغم افتتاح مبنى الشيخ راشد الذي لم يمر عليه اكثر من عام إننا في حاجة الى مبنى ثالث؟ ـ هناك خطط تطوير مستمرة ومتواصلة لا تهدأ ولا تتوقف، ومطار الشيخ راشد رغم ضخامته ليس نهاية المطاف. وربما تذكر انه قبل انتهاء الاعمال في مبنى الشيخ راشد تم الاعلان عن توسعات اخرى تالية وهو ما يدل على تواصل خطط التطوير. وهكذا لم تكد الاعمال تكتمل في مبنى الشيخ راشد بتكلفة تقدر بنحو ملياري درهم تقريبا هي تكلفة المرحلة الثانية التي تم تنفيذها حتى بدأنا الاستعداد للمرحلة الثالثة أو مشروع التطوير الثالث والذي تقدر تكاليفه المبدئية بنحو ستة مليارات درهم. ويشمل هذا المشروع انشاء مبنى ثالث تحت مبنى الشيخ راشد الحالي ولكن بطول أكبر حيث يصل طول المبنى الجديد الى ألف متر مقارنة مع نحو 850 مترا طول المبنى الحالي. كما سيتم انشاء نفق مماثل للنفق الحالي الذي يربط المبنى الأول بمبنى الشيخ راشد وسيكون تحت نفس النفق الحالي. كما يشمل المشروع ايضا تطوير المبنى رقم 2 وهو مبنى الشيخ راشد الى جانب انشاء مركز عالمي للزهور في مطار دبي يكون مركزا لاعادة تصدير هذه السلعة الى جميع دول المنطقة والعالم. ـ ماذا عن مركز الزهور الجديد المزمع اقامته وأين سيكون مكانه؟ ـ هذا المركز المزمع اقامته تم التخطيط ليكون أكبر مركز من نوعه بالمنطقة لتجارة الزهور، ويستهدف اعادة التصدير الى جميع دول المنطقة، ومن المقرر ان يتم انشاء هذا المركز بمحاذاة قرية دبي للشحن. كما ان توسعات مطار دبي الدولي تشمل ايضا تشييد مبنى عملاق للشحن يطلق عليه «ميجا تيرمنال» يرفع الطاقة الاستيعابية لقرية الشحن من 750 ألف طن حاليا الى 2.5 مليون طن مستقبلا. ووفقا للمخطط الرئيسي لمشروعات التطوير والتوسعات فإن المتوقع هو زيادة الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي الى 50 مليون راكب عام 2020. تجهيزات عالمية ـ ماذا عن المبنى الثالث.. وهل بدأت بالفعل الاجراءات لوضعه موضع التنفيذ؟ ـ المبنى الثالث تم اسناده لاحدى أبرز الشركات العالمية وهي مجموعة ايربورت دي باريس الفرنسية التي قامت باعداد تصاميمه بالكامل، وفضلا عن كونه تحفة معمارية فسيكون مجهزا بأحدث وسائل التقنية في مجال صناعة المطارات وبما يفوق توقعات العملاء من جميع انحاء العالم سواء كانوا أفرادا أو شركات أو هيئات لأن دبي باتت تعرف ببلد الارقام القياسية ومدينة الحداثة التي تسابق الزمن. وسيكون هذا المبنى أطول قليلا من مبنى الشيخ راشد الحالي رغم انه سيكون تحت سطح الارض تحت المبنى الحالي وسيخصص النفق الذي سيربطه بالمبنى القديم للسوق الحرة بمطار دبي التي ستحافظ على موقع الصدارة بهذه التوسعات، وسيتم تزويد هذا النفق بوسائل ربط اكثر سرعة تواجه المشكلة الحالية التي يشكو منها البعض والمتمثلة في طول المساحة حتى بلوغ مبنى الشيخ راشد. ومن بين انظمة نقل الركاب المطروح استخدامها مستقبلا في المطار هي انظمة «المترو» الى جانب الانظمة المستخدمة حاليا والمتمثلة في السلالم المتحركة وغيرها. رؤية ثاقبة ـ ماذا تعكس أعمال التطوير المكثفة والمستمرة لمطار دبي والتي تقدر تكاليفها بأكثر من 8 مليارات درهم اذا ما شملت مبنى الشيخ راشد من التوسعات الجديدة؟.. هل يعكس هذا نمو حركة السفر بالمنطقة أم نمو الدور الاقليمي لدبي أم ماذا؟ ـ لاشك ان هذا النمو تقف وراءه نظرة ثاقبة مستقبلية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومتابعة دقيقة من قبل سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات، هذه الرؤية لا تستهدف مجرد توسعات وأعمال تطوير وإنما تستهدف ضخ استثمارات ضخمة هدفها الرئيسي أكبر من استيعاب حركة السفر، فالى جانب ذلك تستهدف تغيير فلسفة السفر عبر مطار دبي وتطوير صناعة الطيران والسفر والسياحة بالامارة. كما تعكس اعمال التطوير المستمرة دور دبي الرائد كمركز اقليمي للتجارة والسياحة والسفر بالمنطقة. وهو دور متنام ويتعاظم مع دخول عصر الاقتصاد الرقمي الذي تلعب فيه دبي دوراً محورياً على مستوى المنطقة والعالم. لقد كان يقال عن دبي انها مركز تجاري مهم والان اصبحت مركزاً سياحياً ومركزاً اقليمياً للمؤتمرات والمعارض ومركزاً اقليمياً للتجارة الالكترونية وتقنية المعلومات. ولاشك ان هذا لايأتي من فراغ والشركات العالمية لاتتدفق على دبي حباً في دبي وانما بسبب هذه الرؤية وهذه القيادة الواعية، وبسبب الاجراءات السهلة والسريعة، وبسبب الخدمات وهذه البنية التحتية الاكثر تطوراً. ولهذا فان العملية كلها مترابطة نحن نتوسع لنواكب هذا النمو الذي تشهده دبي في كافة القطاعات، كما ان هذه التوسعات وهذه الخدمات العالمية التي تقدمها دبي لزبائنها هي أحد ابرز أسباب الجذب.