اعلن امس في مؤتمر صحفي بأبوظبي ان 52 شركة ومؤسسة صناعية بالدولة اكدت مشاركتها في معرض الامارات في سوريا وان ما يقارب 70 شركة اخرى منتجة للمواد الغذائية ومواد البناء والمعدات والتجهيزات والمفروشات ابدت رغبتها بالمشاركة في المعرض الذي يقام بين 12 و 16 مايو المقبل في دمشق. وقال السفير السوري لدى الدولة احمد الحلاق خلال المؤتمر الصحفي ان معرض الامارات في سوريا يكتسب اهمية كبيرة في ضوء التطور الذي تشهده العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ويوفر فرصا مهمة للالتقاء برجال الاعمال من البلدين بهدف استغلال الفرص الاستثمارية المتوفرة، مشيرا الى ان بلاده تزخر بفرص استثمارية هائلة في المجالات التجارية والصناعية والسياحية والزراعية وغيرها وفي الوقت نفسه فان سوريا تحتاج الى الخبرة الاماراتية في مجالات عديدة. واشار الى ان سوريا توفر امكانيات كبيرة للاستيراد واعادة التصدير الى العديد من الدول المجاورة مثل العراق والاردن وتركيا ودول الكومنولث الجديدة. وقال الحلاق ان الامارات وسوريا ترتبطان بالعديد من الاتفاقيات لخدمة مصالح الشعبين والبلدين الشقيقين، مشيرا الى ان سوريا لها مكانة خاصة عند صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واعلن السفير السوري ان دولة الامارات وسوريا قد استوفتا جميع الاجراءات القانونية اللازمة لدخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين البلدين حيز النفاذ، مشيرا الى انه اصبح بامكان رجال الاعمال والمصدرين في كلا البلدين الاستفادة من ميزات هذه الاتفاقية التي تنص على الاعفاء الفوري للسلع الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية ذات المنشأ الوطني في حين تنص الاتفاقية على الاعفاء التدريجي للسلع والمنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني بواقع 50% في 1 يناير 2001 و70% في 1 يناير 2002 و100% في 1 يناير 2003. وقال انه خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى الامارات تم بحث انشاء مجلس مشترك لرجال الاعمال وانشاء شركة اماراتية سورية قابضة كما ان هناك اتجاها لانشاء لجنة مشتركة بين البلدين. ومن جهته قال بطي احمد بن خادم مدير الشئون المالية والادارية نائب رئيس اللجنة التنظيمية لمراكز المعارض بالدولة ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات قد سعى منذ تأسيسه الى دعم كافة الجهود والفعاليات الهادفة الى ترسيخ العمل الاقتصادي العربي المشترك لايماننا المطلق بأنه لابد من خلق كيان اقتصادي عربي واحد لتستطيع من خلاله الدول العربية ان تجد لنفسها موضعا بين التكتلات الاقتصادية العالمية في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي بات يفرض قوانينه وتحدياته على دول العالم. واضاف انه في الوقت الذي تتميز به العلاقات الاقتصادية والتجارية للامارات مع مختلف دول العالم بالقوة، وتشهد تطورات مستمرة نظرا لقيامها على اسس ثابتة واتباع الدولة سياسة اقتصادية مرنة، الامر الذي جعلها من اكثر دول المنطقة ارتباطا في علاقات اقتصادية مع دول العالم من حولها. واستجابة لهذه المنطلقات يأتي تبني وتنظيم الاتحاد لاسابيع الامارات في اغلب الاقطار ومنها هذا الاسبوع الذي نعلن عنه في مؤتمرنا الصحافي وذلك لتطوير وتوثيق اواصر التعاون المشترك بين رجال الاعمال في الجمهورية العربية السورية ونظرائهم رجال الاعمال بالدولة في مختلف المجالات، وتشجيع اقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة والتي تخدم اقتصاد البلدين، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة من خلال خلق علاقات تكاملية وترابطية بين المشروعات الصناعية والخدمية وتوسيع حجم التجارة البينية بينهما، اضافة الى توفير البيانات والمعلومات المالية والاقتصادية التي تهم المستثمرين في كلا البلدين، وتوفير وسيلة اتصال جماعية للمستثمرين في سوريا مع نظرائهم من الامارات. وقال بن خادم انه تواصلا للاسابيع التي يتبناها الاتحاد خدمة لرجال الاعمال نعلن لكم اليوم عن تنظيمنا لمعرض «الامارات في سوريا 2001» في مدينة معرض دمشق الدولي، في دمشق خلال الفترة من 12- 16 مايو المقبل والذي يتولى الاتحاد تنظيمه بالتعاون مع مؤسسة اللجين للاعلان والمعارض حيث سيقام تحت رعاية وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري. وذكر ان النهضة الصناعية التي حققتها دولة الامارات العربية على مدى العقود الماضية نتيجة للسياسة الاقتصادية المتوازنة والحكيمة والدعم والتشجيع الرسمي غير المحدود وتهيئة المناخ السليم للاستثمار الصناعي ساعد في نمو هذا القطاع الذي حقق قفزات نوعية في بناء السمعة الطيبة للمنتج الوطني. وقال ان هذا المعرض يهدف الى اظهار اكبر تمثيل ممكن للصناعات المتميزة بدولة الامارات وفتح اسواق جديدة امام منتجاتها وزيادة حصتها من اسواق المنطقة، سوريا والاردن وفلسطين والعراق ووضعها بالمكانة اللائقة عربيا وهو الهدف الذي يسعى اتحاد الغرف بالدولة الى تحقيقه عن طريق تنظيم مثل هذه المعارض الرائدة. واشار الى ان ما يقارب 52 شركة ومؤسسة صناعية أكدت مشاركتها كما وابدت ما يقارب 70 مؤسسة اخرى موزعة في دبي وأبوظبي والعين والشارقة ورأس الخيمة والمنتجة للمواد الغذائية ومواد البناء والمعدات والتجهيزات والمفروشات عن رغبتها بالمشاركة في هذا المعرض الذي سيقام على مساحة 2800 متر مربع. واختتم كلمته قائلا انه في الوقت الذي نعتز فيه بالعلاقات الاخوية الوثيقة التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية السورية الشقيقة على مختلف المستويات والاصعدة والتي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وأخوه الرئيس الراحل المغفور له باذن الله حافظ الاسد ومن بعده نجله الرئيس بشار الاسد، واننا ننظر الى معرض الامارات في سوريا 2001 بتفاؤل وامل كبيرين في ان يشكل انطلاقة قوية لتعزيز تلك الاواصر والعلاقات خصوصا فيما بين رجال الاعمال والمستثمرين في كلا البلدين بما يخدم تحقيق الهدف المشترك وهو دعم وتطوير اقتصاد البلدين الشقيقين وذلك من خلال تشابك وتبادل المصالح والمنافع فيما بينهما املين ان يكون هذا المعرض نموذجا لعلاقات التعاون الثنائية العربية.