كشفت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين امارة دبي والمملكة المتحدة النقاب عن عدد من المشروعات الحيوية التي تزمع مجموعة من مؤسسات وشركات القطاع الخاص اقامتها بالتعاون والتنسيق مع الدوائر والهيئات الحكومية في البلدين ، من اجل الارتقاء بمستوى الخدمات المتميزة التي تدعم قطاعات السياحة والصناعة والتعليم بصورة خاصة، وبقية القطاعات الانتاجية في دبي بصورة عامة من جهة، وتعمل في الوقت ذاته على تنشيط عجلة المبادلات التجارية والمشروعات الاقتصادية المشتركة بين البلدين من جهة ثانية. جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع للجنة الاقتصادية المشتركة بين دبي وبريطانيا الذي عقد في قاعة اجتماعات مجلس ادارة بنك دبي الوطني الذي استضاف الحدث بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة دبي والسفارة البريطانية لدى الدولة بحضور عبدالله محمد صالح رئيس جانب دبي في اللجنة المشتركة والعضو المنتدب لبنك دبي الوطني، وعبدالجليل درويش عضو مجلس ادارة الغرفة وعضو اللجنة، كما شهد الاجتماع بقية أعضاء اللجنة المشتركة ومن بينهم خليفة النابودة عضو مجلس ادارة الغرفة وسلطان بن سليم مدير عام المنطقة الحرة وسلطة موانيء دبي بجبل علي وخالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وأحمد سيف بالحصا، وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وأحمد عبدالرحمن البنا مساعد المدير العام لشئون الدراسات والعلاقات الدولية ومنسق عام اللجنة. في حين ترأس ديفيد جور الجانب البريطاني وبمشاركة باتريك نيكسون السفير البريطاني لدى الدولة، والقنصل العام البريطاني سايمون كوليس، وبرايان كونستنت من جمعية الشرق الاوسط في بريطانيا. انشاء مضمار دولي في دبي وحول ابرز المشاريع السياحية التي تم عرضها من قبل اللجنة السياحية التي تعد لجنة فرعية هو مشروع اقامة مضمار دولي لسباق السيارات فورميولا ون الذي سيساهم في تعزيز مكانة الامارة كمركز دولي لاستضافة وتنظيم المسابقات والاحداث الرياضية التي تحظى باهتمام ومشاركة دوليين. وخلال كلمته الافتتاحية اشار عبدالله محمد صالح الى اهمية تنشيط اعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دبي وبريطانيا والعمل على تفعيل وتنفيذ مقترحات المشاريع التي تتقدم بها اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة لما تشكله من اهمية في تطوير آليات التعاون بين البلدين وذلك على مستوى القطاعات المختلفة. ودعا عبدالله محمد صالح الجانب البريطاني الى المشاركة في تنفيذ المشاريع بالمشاركة مع رجال الاعمال في دبي والاستفادة من الخبرات البريطانية في مجالات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، الى جانب انشطة التعليم والتدريب التقني، وفي قطاعات المصارف والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة التي اخذت تعكس احد اهم الانشطة الاقتصادية في دبي. الى ذلك طرحت اللجنة الصناعية 29 مشروعا صناعيا للاستثمار المشترك بين رجال الاعمال في دبي وبريطانيا، وفي مجالات تقنية المعلومات بعد ان درست اللجنة تعاون الشركات والمؤسسات البريطانية في هذا المجال الحيوي، سيما وان مجموعة من الشركات البريطانية اعلنت رغبتها في تأسيس فروع لها في دبي. وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي اكدت اللجنة الاقتصادية المشتركة اهمية انشاء جامعة بريطانية في دبي، بعد ان يتم اختيار الجامعات التي يمكن ان تقوم بتنفيذه من اجمالي 40 جامعة بريطانية تقدمت لتنفيذ مشروع الجامعة اما بالنسبة لمجال الخدمات المالية والمصرفية فقد تم استعراض اهم القوانين والتشريعات التي تنظم حركة القطاع المالي بشكل عام في كلا البلدين، ومناقشة سبل تبادل الخبرات في هذا المجال. وقال احمد عبدالرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية منسق عام اللجنة ان الصناعة تعتبر واحدة من القطاعات التي يقوم عليها اقتصاد دولة الامارات ضمن استراتيجية تنويع مصادر الدخل التي تنتهجها الدولة، لذلك فان الجهود التي تبذلها كل من دبي وبريطانيا عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في سبيل النهوض بالقطاع الصناعي ودعمه في الدولة توشك ان تأتي ثمارها، بعد ان تم استعراض عدد من المشاريع الصناعية المهمة، ومن بينها مشروع يعنى بصناعة البلاستيك والبتروكيماويات ومشروع آخر حول سوق الاطارات وتوليد الطاقة. صفحة اللجنة على الانترنت وصرح البنا ان اللجنة تسعى ان تقدم مزيداً من الخدمات والتسهيلات لرجال الاعمال وكبار المستثمرين في بريطانيا ودبي، وذلك من خلال موقع مخصص لها على شبكة الانترنت يوضح الأهداف التي أنشئت من أجلها كما يستعرض فرص الاستثمار في البلدين ويسلط الضوء على أبرز المشاريع المشتركة بين البلدين. وعن واردات دولة الامارات من بريطانيا أثبتت أحدث الاحصائيات ان اجمالي صادرات السلع والمنتجات البريطانية للدولة بلغ مليار و598 مليون جنيه استرليني لتكون بذلك كل من السعودية والامارات أبرز شركاء بريطانيا التجاريين في منطقة الشرق الأوسط لعام 2000. في حين أشارت الاحصائيات الى ان اجمالي السياح البريطانيين الى دبي بلغ في عام 1999 ما يقارب 236 الف زائر، ليشكلوا 9.55% من اجمالي شركاء فنادق دبي، وفي الوقت ذاته 30% من اجمالي زوار القارة الأوروبية لدولة الامارات عبر دبي. وذكرت حوالي 82 شركة سياحية بريطانية انها تعتزم وضع دبي على أولويات قائمة برامجها السياحية، وارتفع عددها في عام 2000 ليبلغ 91 شركة سياحية. تجدر الاشارة الى ان الاجتماع التاسع للجنة الاقتصادية المشتركة تناول عددا من المواضيع التي تهم اعمال اللجنة ومن بينها عقد الاجتماع المقبل الذي تقرر تنظيمه في دبي في شهر أكتوبر المقبل على ان يعقد الاجتماع الحادي عشر في العاصمة البريطانية في ابريل 2002.