قال سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن قيام طيران الامارات بطرح سندات في السوق المحلي يعتبر تطورا ايجابيا للغاية في طرح أدوات مالية واستثمارية جديدة. وأوضح في معرض رده على سؤال لـ «البيان» ، وذلك في أعقاب مشاركته بالقمة العربية الأولى للعمل المصرفي والأمن الالكتروني (ابتك 2001) ان هناك نظاما بالمصرف المركزي يتيح للشركات الوطنية القيام باصدار سندات وقد نشر النظام قبل عامين لاطلاع الشركات عليه. وأضاف يقول ان دور المصرف المركزي هو السماح للمصارف بتولي اصدار السندات، مؤكدا ان المصرف المركزي لن يقف حجر عثرة أمام الشركات الوطنية المرموقة في اصدار مثل هذه السندات لانعكاساتها الايجابية على السوق المحلي. وأعرب معالي المحافظ عن توقعاته ان يحقق القطاع المصرفي في الدولة نتائج ايجابية للعام الحالي 2001 مشابهة للنتائج الجيدة التي حققها في العام 2000، الا انه توقع ان يشهد الناتج الإجمالي المحلي تراجعا طفيفا خلال العام الحالي وذلك تبعا للتغيرات التي شهدتها أسعار النفط. وعزا السويدي أسباب تحقيق القطاع المصرفي نتائج ايجابية خلال العام 2000 الى عدة عوامل أهمها اختفاء ظاهرة هروب التجار التي عانت منها المصارف بشدة في العام 1999. وأضاف يقول: «إن المصارف لم تضطر العام الماضي الى تخصيص مبالغ كبيرة للديون المعدومة كما فعلت في العام السابق، الأمر الذي انعكس بشكل ايجابي على أرباح البنوك». وقال: «من الطبيعي ان تشهد أرباح البنوك ارتفاعا في ظل تضخم الاقتصاد وارتفاع عدد السكان». باتيل وحول وجود أي تطورات جديدة في قضية «باتيل» التي كانت بمثابة ضربة قاسية للقطاع المصرفي، أكد المحافظ ان السلطات مازالت تتابع القضية، الا انه لم يتم القاء القبض عليه حتى الآن. أما بالنسبة لخسائر القطاع المصرفي جراء قضية «باتيل» فقد قامت المصارف بتغطيتها بالكامل منذ العام الأول. المصارف الأجنبية واستبعد معالي المحافظ ان تكون المصارف الاجنبية العاملة في الدولة مصدر قلق بالنسبة للمصارف الوطنية موضحا ان حصة المصارف الاجنبية تبلغ 33% من السوق المحلي. وقال ان قيام بعض المصارف الاجنبية باغلاق فروعها او بيعها كما حدث في حالة بنك ايه. اند. زد جدينديز هو امر طبيعي للغاية ويحدث بين المصارف الاجنبية. اسعار الفائدة كما اعرب السويدي عن توقعاته بان تشهد اسعار الفائدة المحلية المزيد من الانخفاض وذلك تماشيا مع الانخفاض الذي تشهده اسعار الفائدة عالمياً. وقال ان انخفاض اسعار الفائدة في السوق المحلي مؤخراً كان له انعكاسات ايجابية على سوق الاسهم حيث تحول بعض المستثمرين من الاستثمار بالودائع الى الاستثمار بسوق الاسهم. وأكد معاليه أهمية الربط الالكتروني ما بين سوق دبي المالي وسوق ابوظبي المالي مشيراً الى ان العمل جار بشكل حثيث على استكمال الربط في فترة زمنية قريبة. وفي معرض تعليقه على وضع سوق الاسهم المحلية في اعقاب افتتاح سوق دبي وابوظبي قال معاليه ان انخفاض معدلات التداول أمر طبيعي في المرحلة الأولى لتشغيل اي سوق. واضاف يقول ان الوضع قد يتغير مع ارتفاع عدد الشركات المدرج اسهمها للتداول في اشارة الى وجود عدد من البنوك والشركات التي لم يتم ادراج اسهمها حتى الآن. مثبت خليجي مشترك للعملات وحول قرار قمة دول التعاون السابقة بشأن ايجاد مثبت موحد للعملات الخليجية اوضح معاليه ان آلية وضع المثبت سيتم مناقشتها في اجتماع سيعقد في الحادي والعشرين من الشهر الجاري في البحرين. واضاف يقول ان الترتيبات يتم حاليا بحثها مع المصارف المركزية الخليجية قبيل عقد الاجتماع للوصول الى تصورات محددة حول الآلية. وعلق معاليه اهمية خاصة على المثبت الموحد متحدثا عن انعكاساته الايجابية على التجارة والسياحة ومختلف القطاعات الاقتصادية. وقال ان عدم وجود فروقات ما بين العملات امر ايجابي وله انعكاساته علما بان السعر التقاطعي فيما بينها حاليا شبه ثابت الامر الذي يجعله مجزيا للاستثمار. من جهة ثانية اشار المحافظ الى تلقي المصرف المركزي عدة طلبات من مصارف خليجية راغبة في انتاج فروع لها في الدولة بهدف توسيع اعمالها في السوق المحلي. شبكة للاعمال المصرفية الالكترونية أعلن محافظ المصرف المركزي عن قيام المصرف المركزي بتأسيس شبكة مع مجموعة من البنوك الصغيرة للاعمال المصرفية الالكترونية بكلفة استثمارية تصل الى 30 مليون درهم. واوضح خلال كلمته التي القاها في اليوم الثاني من فعاليات القمة العربية الأولى للعمل المصرفي والامن الالكتروني التي اختتمت اعمالها يوم امس ان الشبكة ستساعد المصارف الصغيرة على منافسة ا لمصارف الكبيرة في العمل المصرفي الالكتروني. وتبعا لما ذكره فان الشبكة تربط بين نقاط البيع بي. او. اس بمد مكاتب في اماكن متنوعة منها محطات البترول معربا عن امله الانتهاء منها في غضون ستة اشهر على اكثر تقدير. وقال ان المصارف الصغيرة لن تكون قادرة على تأسيس هذا النظام بالاعتماد على مواردها الذاتية بسبب الكلفة الاستثمارية العالية الا ان الشبكة ستتيح لها فرصة منافسة المصارف الكبيرة. وشدد معاليه على أهمية تقديم المصارف للخدمات الالكترونية مؤكداً ان التعقيد سيقود المصارف العربية للخروج من ساحة المنافسة العالمية. ويرى المحافظ ان تقديم مثل هذه الخدمات يتطلب ايجاد البنية التحتية الاساسية اللازمة لممارسة انشطة التجارة الالكترونية واستغلال ما يقدمه الانترنت. وأضاف: «بعض المصارف في الامارات تقدم لعملائها الخدمات المصرفية الالكترونية، الا ان هذه الخدمات لايقدمها الا البعض المحدود. وفي المستقبل فإن المصارف التي لن توفر هذه الخدمات ستخسر عملاءها. كما ان الخدمات المصرفية الالكترونية ستساعد المقيمين في الدولة على اختيار المصرف الذي ينتشر في انحاء العالم، وبالتالي فان المصارف المحلية ستخسر جزءا من عملائها الا اذا طورت من خدماتها لمواجهة هذه التحديات». وقال السويدي ان المصارف العربية تحتاج الى تطوير خدماتها لتضاهي في مستواها المصارف المنافسة التي تعمل في العالم الصناعي. وأضاف: «سيكون من الضروري لقطاعنا المالي في العالم العربي ان يحسن من الخدمات التي يقدمها ويصبح قادرا على استغلال الانترنت». جدير بالذكر ان اتحاد المصارف العربية قام بتنظيم هذه القمة بالتعاون مع موقع الشيخ محمد على الانترنت .www.sheikhmohammed.co.ae كما شهدت القمة عدة ندوات تكنولوجية متخصصة بالاضافة لمعرض متخصص امتد على مساحة 600 متر مربع وكان جناح القراصنة والفيروسات من ابرز جوانب هذا المعرض.
