اكد تقرير نشرته مجلة «ميد» الاسبوعية على العلاقة الطردية بين اسعار النفط وحالة صناعة الانشاءات بمنطقة الشرق الاوسط، وذلك استنادا الى حقيقة مهمة وهي ان عائدات النفط تشكل غالبا 90% من العوائد الحكوية بدول مجلس التعاون. كذلك، فإن المشروعات العامة تسيطر في احيان كثيرة على الاعمال با لسوق الخليجية، لذلك، فإن حالة من الاطمئنان تسود الآن أوساط شركات المقاولات بأن الأمور ستكون أفضل مما كانت عليه سابقا. وهو ما يحدث بالفعل منذ ان اخذت اسعار النفط تتعافى من هبوطها الشديد الذي كانت منه آواخر 1998 وأوائل 1999. وان كانت الأسعار بدأت تقفز لاحقا لتسجل زيادة وصلت الى 40% بنهاية ذلك العام، لتواصل رحلة الارتفاع في العام الماضي بنسبة 50%. وهكذا، تغير هيكل الانفاق العام بدول المجلس، وتحول عجوزات الموازنة إلى فائض. وحل التوسع الاقتصادي محل الانكماش والتقلص. ولأول مرة منذ ثلاثة اعوام بانت الحكومات بالمنطقة قادرة على الإعلان عن موازنات توسعية. ولكن يبقى ـ كما تشير شركات المقاولات ـ ان تحول الفوائض إلى أعمال ملموسة على ارض الواقع، وكما يشير احد المدراء الاقليميين لشركة دولية للانشاء بالمنطقة فإن أحداً لا يمكن ان يصف ما يحدث بقطاع الانشاءات الآن بأنه حالة انتعاش بعد. ويؤكد ان السوق لاتزال بعيدة حتى الآن عن مستويات النشاط التي شهدتها عام 1997. وتتباين حالة النشاط من بقعة إلى آخرى بالمنطقة، وان كان هناك تميز واضح لكل من الكويت والبحرين. كذلك هناك مؤشرات مشجعة بكل من الامارات وقطر، بينما لاتزال الأمور اقرب الى الهدوء بالسعودية وان كان الرد وانما هو ان تأشيرات الميزانيات الجديدة تتطلب بعض الوقت قبل ان تشعر السوق بتأثيراتها. كما ان البعض الآخر يشير الى ان شركات المقاولات يجب الا تبالغ في توقعاتها. ويتركز النشاط بصفة خاصة في قطاع الطاقة حيث تتوالى الانباء عن مشروعات توسعية هنا وهناك بالمنطقة. وتشير تقارير الى ان ابوظبي تتجه لانفاق 10 مليارات دولار لتطوير قطاعي النفط والغاز.. كذلك يشهد قطاع البتروكيماويات نشاطا هو الآخر وخاصة في السعودية. وفي مجال الانشاءات التقليدية، توفر قطاعات السياحة والترفيه فرص جيدة للنشاط العقاري والانشائي، وخاصة في دبي. فبعد الانتهاء من مشروع برج العرب وتحرك دبي الآن في اتجاه مشروع جزيرة النخيل، ذلك المشروع الطموح والذي يقوم على انشاء جزيرة صناعية في مواجهة الجميرا لاستيعاب مشروعات سياحية وترفيهية متكاملة. ويمكن تخيل حجم المشروعات من المرحلة التي تم الاعلان عنها وهي مرحلة دولية لكن تكلفتها التقديرية تصل الى 300 مليون دولار وهناك المزيد