احتفلت شركة فالينس سيميكوندكتور المتخصصة في مجال أشباه الموصلات و تقنية الربط الذكي أمس بافتتاح مركزها الجديد للأبحاث والتطوير داخل مدينة دبي للإنترنت، باستثمارات تصل إلى 2 مليون دولار وهو الأول من نوعه داخل المدينة في الوقت الذي أعلنت فيه الشركة سعيها وراء الدخول إلى مجال إنتاج أشباه الموصلات للمرة الأولى انطلاقا من دبي حيث تعكف الشركة على بحث فرص التعاون مع شريك محلي في هذا الصدد حيث توقعت مصادر الشركة البدء في إنتاج تطبيقات السعة الفائقة للإنترنت في دبي خلال العام 2002 شرط تواجد الشريك المحلي حيث تمتلك الشركة حاليا نحو سبعة مشروعات يمكن تنفيذها من خلال وحدة إنتاج واحدة. وأكدت قيادات شركة فالينس التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرا لها أن الشركة لا تقوم حاليا بإنتاج أشباه الموصلات بل تقوم بتطوير الأبحاث الخاصة بها في حين يخرج المنتج النهائي من تلك الموصلات من تايوان حيث تتر كز الصناعة بميزات تنافسية على مستوى التوزيع الاستهلاكي في الوقت الذي كشفت فيه الشركة نيتها عدم التركيز على هذا القطاع لصعوبة المنافسة مع منطقة شرق آسيا و خصوصا تايوان التي تتميز بخبرة كبيرة في ناحية الأسعار و التكلفة . جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة للإعلان عن افتتاح مركز الأبحاث الجديد الذي يعتبر أول مركز متخصص في مجالات الأبحاث و التطوير في التكنولوجيا المتقدمة حيث حضر الافتتاح كل من محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا و التجارة الإلكترونية والإعلام وأحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت ود. عبدالله محمد الكرم مدير وحدة الأبحاث بالمدينة ود.ميهرداد نيجاهبان الرئيس التنفيذي لشركة فالينس و أنتوني بيسويك نائب رئيس الشركة لشئون التسويق إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال و المهتمين بصناعة أشباه الموصلات . وفي البداية رحب محمد القرقاوي بانضمام شركة فالينس سيميكوندكتور إلى مدينة دبي للإنترنت و قال إن هذا الحدث يمثل خطوة جديدة على طريق تحقيق أهداف المدينة و خطة العمل فيها التي تطمح إلى الوصول إلى النموذج الكامل لبيئة تقنية المعلومات لتصبح نواة للدخول للامارات و المنطقة بأكملها إلى عالم التكنولوجيا المتطورة وخلق دور فاعل للمنطقة في هذا المجال في حين أكد أن المرحلة المقبلة سوف تشهد انضمام المزيد من شركات و مؤسسات التطوير و الأبحاث إلى المدينة لدعم روح المنافسة التي تمثل أفضل حوافز النمو و تطوير الطاقات و القدرات لدى قطاعات الأعمال المختلفة. من ناحية أخرى تحدث د. عبدالله الكرم مدير وحدة الأبحاث بمدينة دبي للإنترنت وقال إن أساس النهضة الحضارية والتحول الاقتصادي الذي تشهده مدينة دبي حاليا يقوم في الأساس على فكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في تغيير إطار العمل الاقتصادي في دبي و تحويل الاقتصاد من النموذج الاستهلاكي إلى النموذج الإنتاجي و بالتالي تحويل دبي من مجرد مستخدم للتكنولوجيا المتقدمة إلى مساهم ذي دور فعال في تطوير و إنتاج تلك التقنية مع توفير كافة التسهيلات و الحوافز التي تدعم هذا التوجه سواء من خلال الالتزام الحكومي بالدعم الكامل لهذا القطاع أو الاستثمار في مجال البنية التحتية بينما يحتل مجال الأبحاث والتطوير مكانة الصدارة في ترسيخ هذه الخطط الطموحة . وأوضح د. الكرم أن انضمام شركة فالينس إلى مدينة دبي للإنترنت يعد إضافة مهمة وبالغة التأثير في مجال دعم توجهات المدينة على جبهة اقتحام مجالات الانتاج والتطوير وقال إن الشركة على الرغم من كونها من الشركات الجديدة إلا أنها تمكنت من تحقيق معدلات نمو ضخمة تعد الأسرع من نوعها في مجال أشباه الموصلات في الولايات المتحدة مع تركيزها على الاستثمار في الموارد البشرية حيث يصل عدد خبرائها ممن يحملون شهادة الدكتوراه إلى 45 خبيرا متخصصا في حين يقدر عدد حاملي شهادة الماجستير بحوالي 120 خبيرا من مجمل 180 موظفا مما يدلل على الثروة العقلية التي تمتلكها الشركة و تشكل رأسمالها الحقيقي . ومن جانبه تحدث د. ميهرداد نيجاهبان الرئيس التنفيذي لشركة فالينس وقال إن اختيار الشركة لإقامة مركز التطوير والأبحاث الخاص بها في دبي كان اختيارا استراتيجيا يقدم إضافة نوعية هامة لنشاط الشركة و لكي يتكامل مع مراكز التطوير الأربعة الأخرى التابعة للشركة في كل من الولايات المتحدة و كندا مشيرا إلى أن افتتاح المركز يمثل الخطوة الأولى على طريق خطط الشركة التوسعية داخل دبي حيث تسعى الشركة للدخول إلى مجال إنتاج أشباه الموصلات و تطبيقات الإنترنت لطاقة الحمل فائقة القدرة خلال عامين من الآن شرط و جود شريك محلي لإتمام تلك الخطوة . وأوضح د.نيجاهبان أن استثمارات الشركة في مركزها الجديد داخل مدينة دبي للإنترنت ناهزت المليوني دولار و من المقرر أن يعمل به أربعون من موظفي الشركة ثمانية منهم خبراء يحملون شهادة الدكتوراة وقال إن اختيار دبي جاء استجابة لعدد من العوامل الهامة ومن بينها مناخ الاستقرار السياسي والاجتماعي للمدينة و الموقع المتميز لدبي والبنية التحتية المتميزة التي تقدمها مدينة الإنترنت بها و كذلك توفر أحد أهم عناصر العمل بالشركة و هو الموارد البشرية و الكوادر المؤهلة للعمل في هذا القطاع حيث أشار إلى عدد كبير من مطوري البرمجيات و التقنية المتطورة في الشركات العالمية الكبرى يعود أصله إلى هذا الجزء من العالم. وقدم الرئيس التنفيذي لشركة فالينس سيميكوندكتور شرحا مفصلا حول نشاط الشركة و أسلوب العمل فيها و أهم نقاط الارتكاز الرئيسية في خطط أعمالها حيث أوضح أن الشركة تعمد على التركيز على تقنية أشباه الموصلات التي تخدم في العديد من المجالات وفي مقدمتها الربط الشبكي المنزلي حيث يأخذ تطور الإنترنت أبعادا جديدة بالغة التعقيد يمكن من خلالها تحقيق الربط و التواصل الكامل لعديد من الأجهزة من أجل تسهيل تدفق المعلومات والبيانات و المواد الصوتية و المرئية عبر تلك الشبكات وتسهيل إمكانية الحصول على أي من تلك المحتويات عبر أي جهاز من تلك الأجهزة. ولمزيد من التوضيح قال د. ميهرداد نيجاهبان إن التقنية الجديدة تتيح مثلا الوصول إلى البريد الإلكتروني عبر الهاتف النقال ولكن ليس بالأسلوب التقليدي لتقنية الواب بل يمكن أن يستمع المستخدم لبريده الإلكتروني مقروءا كذلك يمكن أن يتابع مستخدم الهاتف النقال حركة الأسهم في الأسواق عن طريق البيانات الصوتية أيضا كما يمكن الدمج المعلوماتي الكامل بين أجهزة الهاتف و الكمبيوتر والسيارة و المكتب لتصبح حياة الإنسان عبارة عن شبكة متصلة من البيانات و المعلومات وهي البيئة التي تشكل فيها أشباه الموصلات دور اللاعب الرئيسي . وأكد الرئيس التنفيذي لفالينس سيميكوندكتور أن سوق منطقة الشرق الأوسط تحمل أيضا العديد من فرص النجاح و النمو حيث أن هذه السوق تعد صاحبة أكبر معدلات النمو العالمية في مجال التقنية المتطورة وهو الأمر الذي دفع الشركة إلى تحويل فكرة المركز من مجرد موقع للتدريب و تخريج الكوادر الجديدة اللازمة للشركة حيث يتم تصدير تلك الخبرات إلى مراكز التطوير الخارجية إلى مركز خالص للتطوير والأبحاث في الوقت الذي أبدى فيه مسئولو الشركة استعدادهم الكامل للتعاون مع مدينة دبي للانترنت في مجال التدريب المحلي و تخريج كوادر مواطنة من خبراء التطوير . وحول معدلات أداء الشركة قال رئيسها التنفيذي إن فالينس سيميكوندتور تمكنت من تحقيق معدلات نمو كبيرة خلال فترة وجيزة مؤكدا قدرة الشركة الوصول إلى عائدات تقدر بمئة مليون دولار بشكل أسرع من شركة إنتل العالمية إذا ما استمرت معدلات الأداء على ما هي عليه مع الالتزام بخطط عمل الشركة للمرحلة المقبلة حيث توقع الوصول إلى هذه العائدات بحلول منتصف عام 2003 في الوقت الذي تخصص الشركة حاليا نحو 80 % من عائداتها لمجالات الأبحاث والتطوير بما يوازي 30 مليون دولار سنويا.