بدأ وزراء زراعة الاتحاد الاوروبي في أوستيرسوند بشمالي السويد أمس في مستهل محادثات غير رسمية تستغرق ثلاثة أيام حول الاصلاحات الزراعية، في ضوء تفشي مرض الحمى القلاعية ومرض جنون البقر بين الماشية. وتستضيف هذا الاجتماع السويد التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي حيث يتم رئاسة الاتحاد بالتناوب كل ستة شهور بين الدول ال15 الاعضاء في الاتحاد. وقالت وزيرة الزراعة السويدية مارجريتا فينبرج إن أوستيرسوند ستكون نقطة الانطلاق نحو التجديد. ومن المتوقع أن يتسم النقاش بطابع الحدة نظرا لان السياسة الزراعية للاتحاد تستأثر الآن بقرابة نصف إجمالي حجم الميزانية البالغ نحو 90 مليار يورو (80.64 مليار دولار). يشار إلى أن تفشي مرض الحمى القلاعية بين الماشية في عدد متزايد من دول الاتحاد الاوروبي، يهدد بضرب صادرات اللحوم الاوروبية المربحة على المستوى العالمي حيث منعت الاسواق الكبرى استيراد اللحوم من المناطق المتفشي فيها المرض. وكان من المقرر أن يتركز الاجتماع حول موضوع «سلسلة الغذاء»، دورة الغذاء بأكملها من المنتج إلى المستهلك. غير أن استمرار تفشي مرض الحمى القلاعية في بريطانيا وغيرها من دول القارة الاوروبية ألقى بظلاله على الاجندة الاصلية للاجتماع. ومن المقرر أن تقدم مفوضية الاتحاد الاوروبي تقريرا حول الموقف الحالي لانتشار الحمى القلاعية في مناطق مختلفة بدول الاتحاد ومن المتوقع أن يقدم عدد من الوزراء تقارير عن الموقف في بلادهم. من جهة اخرى مضى وزير الزراعة البريطانى نيك براون مربى الماشية الى عدم نسف الاستراتيجية التى تتبناها الحكومة فيما يتعلق بمكافحة مرض الحمى القلاعية. ووجه براون رسالة الى جميع مربى الماشية فى بريطانيا ويبلغ عددهم 85 الف شخص خصهم فيها على عدم الاحتكام الى القضاء احتجاجا على عمليات الاعدام التى تمارسها الحكومة ضد القطعان الموبوءة الا فى حالات استثنائية جدا. ويرى المسئولون فى وزارة الزراعة ان لجوء مربى الماشية الذين يتم ابلاغهم بانه سيتم اعدام قطعانهم بسبب المرض الى الاحتكام من شأنه الاضرار بهدف الحكومة القاضى بالقضاء على القطيع خلال 48 ساعة من ورود نبا اصابة القطيع بالعدوى الامر الذى يعد هاما وحيويا جدا للسيطرة على انتشار الوباء والقضاء عليه. يذكر ان عدد حالات الاصابة المؤكدة بالحمى القلاعية فى بريطانيا بلغت حتى يوم امس 1102 حالة. واثرت هذه الازمة على سمعة بريطانيا وادت الى انخفاض كبير فى عوائد السياحة لدرجة ان رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير اضطر الى تأجيل الانتخابات العامة المقرر عقدها فى شهر مايو الى السابع من شهر يونيو المقبل. ـ الوكالات