اصدر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة تعميما ماليا بشأن اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2002. واكد معاليه في التعميم الذي تتلقاه الوزارات والجهات الاتحادية اليوم «الاثنين» ضرورة عدم المبالغة في تقدير مشاريع ميزانيات هذه الوزارات والجهات لعام 2002 مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تحكم الاعداد مشيرا معاليه الى ان الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2001 تضمنت عجزا اجماليا قدره 2.238 مليار درهم لذلك يجب عدم المبالغة في تقديرات عام 2002. وقد رحبت مصادر اقتصادية في تصريحات لـ «البيان» بصدور تعميم اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد لسنة 2002 في هذا الوقت المبكر من العام مشيرة الى ان هذه تعد المرة الاولى في تاريخ اعداد الميزانيات العامة للاتحاد في النصف الاول من شهر ابريل حيث كان معتادا صدور هذا التعميم في شهر يونيو او يوليو من كل عام مما يعني ان التعميم صدر مبكرا بنحو ثلاثة اشهر مقارنة بالاعوام السابقة. واشارت المصادر الى ان صدور التعميم في هذا التوقيت يعني ان وزارة المالية والصناعة عازمة على اكمال اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد في وقت مبكر ورفعه لمجلس الوزراء في وقت مبكر حتى يتسنى اتخاذ الاجراءات الكفيله باصدار الميزانية في وقت مناسب بما يحقق الفوائد المرجوة لجميع الاطراف. وقالت المصادر ان صدور الميزانية في وقت مبكر من شأنه يؤدي الى انتعاش واستقرار العديد من القطاعات الاقتصادية نظرا لكونه يوفر رؤية واضحة لما ستكون عليه كافة الانشطة والمشروعات الجديدة التي سيتم طرحها وطبيعة هذه المشروعات وكذلك المشروعات «الاستكمال» مما يساعد الشركات والمؤسسات الاقتصادية بالدولة على رسم صورة دقيقة والتخطيط المستقبلي للعام الجديد بشكل موضوعي وواقعي وليس بالاستناد الى توقعات قد تكون سليمة او غير سليمة. واشارت هذه المصادر الى ان تاخير صدور الميزانية يؤثر سلبيا على المراحل المختلفة لتنفيذ المشروعات بالدولة سواء كانت مشروعات خدمية او استثمارية اوغير ذلك. واضافت المصادر ان التبكير في اصدار الميزانية يساهم كذلك في التبكير بتوفير السيولة للمشروعات التي تعتزم الحكومة طرحها للتنفيذ وهذا من شأنه ان يؤدي الى انعاش القطاعات الاقتصادية بشكل عام. واعرب معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تعميمه الذي يحمل رقم 5 لسنة 2001 عن امل وزارة المالية والصناعة في ان يبذل كافة المسئولين على اختلاف مستوياتهم الوظيفية غاية الجهد في سبيل اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد والانتهاء منه في الوقت المحدد حتى تتحقق الاهداف المرجوة. واشار معاليه في التعميم الى ان دستور الدولة نص في المادة 129على ان يعرض مشروع الميزانية السنوية للاتحاد متضمنا تقديرات الايرادات والمصروفات قبل بدء السنة المالية بشهرين على الاقل على المجلس الوطني الاتحادي لمناقشتها وابداء ملاحظاته عليها. وطالب بمراعاة تقديم مشروع الميزانية للسنة المالية 2002 الى وزارة المالية والصناعة في موعد غايته السبت الموافق 16 يونيو المقبل معتمدا من قبل الوزراء او الوكلاء على ان يتضمن تقدير الايرادات جميع انواع الايرادات التي تحصل عليها الوزارة او الجهة الاتحادية مرفقا به مذكرة تفسيرية تبين الاسس والمعايير التي تم بموجبها اعداد تقديرات الايرادات وبرنامج تدفقها النقدي. وطالب معاليه بان يتم اعداد مشروع الميزانية بالحاسب الالي طبقا لقواعد النظام الالي لاعداد الميزانية والسابق ابلاغكم بها من قبل الجهة المتخصصة بالوزارة ولن يلتفت لاي مشروع ميزانية معد خلاف ذلك. مشيرا الى ان وزارة المالية والصناعة تؤكد على مبدأ التخطيط المالي لدى الوزارات والجهات الاتحادية واعداد الموازنات وفق برامج واهداف على ان يتم اعادة النظر في ادارة المصروفات وترتيب الاولويات مما يساعد في تحقيق تلك الاهداف وذلك من خلال توضيح البيانات التالية: ـ ملخص الاهداف وتكلفة البرامج والمشاريع والتي يمكن قياس ادائها واولويات تنفيذها. ـ ملخص اسباب الزيادات المطلوبة واسباب استمرار صرف بعض المصروفات الجارية. ـ مقترحات زيادة فاعلية وكفاءة الخدمات الحكومية وسبل تخفيض المصروفات الجارية. ـ ملخص اهم مؤشرات ومقاييس الاداء والانجاز وذلك لتحقيق اهداف الوزارة. واشار الى ضرورة اقتراح الخدمات والانشطة التي من الممكن تطبيق مباديء رفع الكفاءة فيها ومشاركة القطاع الخاص لادارة بعض الخدمات والانشطة والتاكيد على مبدأ استرداد كافة الخدمات الحكومية المؤداه مع التنسيق مع ادارة الميزانية بوزارة المالية والصناعة لاجراء الدراسات اللازمة واعداد التقييم اللازم لهذه المقترحات على ان يتم احتساب الوظائف الحتمية والشاغرة طبقا للملاك المعتمد للسنة المالية 2001م وعلى ان تحتسب تكلفة فروق الترقيات والتي لم تنفذ حتى وقت اعداد مشروع الميزانية بكشوف مستقلة وتضاف التكلفة الى البنود الحتمية بالباب الاول، وعلى ان يتم موافاة الوزارة بموجب كتب معتمدة لمن يتم ترقيتهم بعد اعداد مشروع الميزانية موضحا به الوحدة التنظيمية بعد الترقية وذلك للترقيات التي ستنفذ حتى 31/ 12/ 2001م. وطالب بافادة الوزارة مرة واحدة بكل ما يطرأ على مشروع الميزانية من تعديلات بالباب الاول معتمدة من دائرة شئون الموظفين بالنسبة للترقيات والتعيينات وتعديل مسميات الوظائف ومحددا بها الاعباء المالية المترتبة عليها ان وجدت في موعد اقصاه السبت الموافق 14 يوليو المقبل. واوضح الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه بالنسبة لمقترح الوزارات والجهات لاستحداث اية وظائف جديدة فيكون ذلك استنادا الى قوانين او قرارات رتبت خدمات او اعمال جديدة كلفت بها الوزارات والجهات او استكمالا لبرامج سابقة يجرى تنفيذها على مراحل زمنية محددة سلفا ولن ينظر في اي طلب استحداث لوظائف جديدة خلافا لذلك، وعلى ان يكون طلب الاستحداث مراجعا وموافقا عليه مبدئيا من دائرة شئون الموظفين وضمن الهياكل التنظيمية المعتمدة للوزارات والجهات المختلفة وتعد كشوف لهذه الوظائف محددا بها الاعباء المالية المترتبة عليها وبالنسبة لاحتساب المصروفات الجارية والرأسمالية يكون على ضوء متوسط الصرف الفعلي خلال الثلاث سنوات السابقة وعلى ان يؤخذ في الاعتبار اية قوانين او قرارات ترتب اعباء مالية اضافية «برامج او خدمات» وكذا المصروفات التي ادرجت لغرض معين وانتهى الغرض الذي ادرجت من اجله. اما بالنسبة لاحتساب التقديرات للمشاريع الاستثمارية فيكون وفقا للأولويات التالية: ـ مشاريع الصيانة اللازمة للحفاظ على المنشآت والمباني الحكومية بحالة جيدة وصالحة للاستخدام. ـ المشاريع قيد التنفيذ «القائمة حاليا» والتي يجري العمل بها لامكان الانتهاء حسب الخطط الموضوعة. ـ المشاريع المدرجة بالميزانية والتي لم يبدأ العمل بها بعد. ـ المشاريع الجديدة ذات الاهمية او ذات العائد الاقتصادي للدولة. وسيتم الادراج بالميزانية وفقا للاولويات الموضحة اعلاه وفي ضوء امكانيات التمويل المتاحة والاجمالي العام المقترح لميزانية المشروعات الاستثمارية للدولة للسنة المالية 2002. واكدت وزارة المالية والصناعة ضرورة الالتزام بالبيانات والنماذج المرفقة بالتعميم حتى يمكن اتخاذ الاجراءات اللازمة، كما انها ترحب بكافة مقترحات الوزارات والجهات الحكومية التي تراها مناسبة لترشيد الانفاق ورفع الكفاءة ومراجعة مصروفات البرامج الحكومية وكذا مقترحاتها بشأن التخصيص وتنمية وتنويع الايرادات حيث سيتم اخذها بعين الاعتبار واجراء الدراسات اللازمة بالتنسيق مع الوزارات المختلفة لتطبيق ما يثبت جداوه وفوائده وامكانية تطبيقه عمليا مع مراعاة البعدين الاجتماعي والاقتصادي لهذه المقترحات.