افتتح صباح أمس في مسقط الاجتماع الوزاري الاعتيادي الثالث لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الاقتصادي. ويرأس وفد الدولة الى الاجتماع معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة. واكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان ان التنوع في الثروات الطبيعية والكثافة السكانية الكبيرة في رابطة الدول المطلة على المحيط الهندى للتعاون الاقليمى يشكل ارضية خصبة لقيام مشاريع مشتركة تعود بالنفع على دول وشعوب الرابطة مما يعزز التعاون التجارى والاقتصادى المنشود. وقال معاليه في كلمته التى القاها صباح أمس في افتتاح الاجتماع «انه يجب من منطلق الروابط والعلاقات التاريخية التى تربط شعوب دول الرابطة ان ننظر الى المستقبل بثقة وبعراقة شعوبنا وقدرتها على اعادة ربط مصالحها التجارية وتراثها الثقافي». واوضح انه على الرغم من حداثة تكوين هذا التجمع الا انه قد تم تحقيق تقدم كبير حيث انه وخلال الاجتماع الوزارى الاستثنائى في مسقط العام الماضى تم استكمال الاطر والجوانب القانونية والتأسيسية للرابطة مما يوجب العمل بجدية في اقامة مشاريع مشتركة وتكليف القطاع الخاص في دول الرابطة على الاضطلاع بدوره في هذا المجال وتذليل العوائق والصعاب التى تعترضهم. وذكر ان دراسة النقل البحرى بين الدول المطلة على المحيط الهندى قد انجزت وقدمت في اجتماع منتدى رجال الاعمال الاسبوع الماضي. وتقدم معاليه في كلمته ببعض الافكار والمقترحات والتى يمكن ان تساهم في دفع عجلة التعاون بين دول وشعوب المنطقة وقال انه يمكن دراسة امكانية انشاء شركة للنقل البحرى واقترح معاليه دعوة فريق فنى مختص من الدول الراغبة في المشاركة لدراسة الموضوع من كافة جوانبه وتقديم مرئياته في اقرب فرصة ممكنة. واشار معالي يوسف بن علوى الى انه سيعرض على المجلس الوزارى في اجتماعه على ضوء الاجتماع التشاورى للمجلس الذى تم في نيويورك تقريرا يتضمن افكارا حول كيفية التعاون في مجال الثروة السمكية بين دول الرابطة تم توزيعه على الدول الاعضاء وفى هذا الاطار اقترح معاليه دعوة فريق من المختصين من الدول الاعضاء لدراسة تلك الافكار والمقترحات الواردة فيه كما اقترح دراسة تخصيص يوم مناسب للثروة السمكية في دول الرابطة تطلق فيه يرقات الاسماك من سواحل دول الرابطة للمحافظة على الثروة السمكية وزيادة المخزون السمكي. ودعا معاليه في كلمته الى اهمية النظر الى تقوية جهاز سكرتارية الرابطة وبما يتناسب والمسئوليات الملقاه على عاتقها في ظل تنامى واتساع رقعة ومجالات التعاون وقال «ان توصيات لجنة كبار المسئولين وتقارير اجتماعات كل من فريق العمل المعنى بالتجارة والاستثمار ومنتدى رجال الاعمال والمجموعة الاكاديمية التى انعقدت في مسقط الاسبوع الماضى اشتملت على دراسة الافكار والمقترحات التى من شانها دفع عجلة التعاون فيما بينهم. كما القى معالي الدكتور ليوناردو سانتوس سيماو وزير الشئون الخارجية والتعاون الموزمبيقى ورئيس المجلس الوزارى للرابطة كلمة اشار فيها الى ان التفاعل والاستماع لخبرات مختلف دول الرابطة وكذلك برامجها وسياساتها سوف يمكن من الاطلاع على الاحداث الاقليمية من منظور اوسع. وأضاف معاليه ان دول الرابطة تمتلك منافذ حيوية كبيرة لتسهيل التجارة والاستثمار بما فيها المشاريع المشتركة وتنمية الصادرات عبر الحدود وكذلك البرامج البحثية وتبنى العلوم والتكنولوجيا للتنمية. وقال ان المنطقة تمتلك ايضا سوقا كبيرة على الرغم من ان السكان ودخل الفرد يختلفان بشكل كبير عبر القارات الا ان هناك نموا مهما وكبيرا لمجموعة الدخل المتوسط وهذه هى المجموعة التى سيكون لها دور المحرك في تحول السوق المحلية وبنفس القدر تحول الصناعات الاصلية والتى تعتبر مهمة جدا لخلق فرق عمل وتولد دخلا اضافيا. وحول طلب باكستان الانضمام لعضوية الرابطة قال الدكتور ليوناردو سانتوس سيماو ان قرار المجلس الوزارى بهذا الشأن في اجتماع مابوتو عام 1999م قد ابلغ للحكومة الباكستانية وتم تأكيده في اجتماع مسقط عام 2000 ومفاده ان باكستان سيتم قبولها في حال التزامها بعدم التمييز في تعاملاتها التجارية لجميع الدول الاعضاء في الرابطة. يذكر ان رابطة تجمع المحيط الهندى للتعاون الاقليمى تأسست عام 1997 في جزر موريس وتضم دولة الامارات وسلطنة عمان وايران وموريتانيا واستراليا وبنجلاديش والهند واندونيسيا وغينيا ومدغشقر وماليزيا وجزر موريس وموزمبيق وجزرسيشل وسنغافورة وجنوب افريقيا وسريلانكا وتايلاند. ـ وام