دعا معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط الجمعيات التعاونية في الدولة، للعمل على حماية المستهلكين وكسر حدة الاسعار فيما اكد على ضرورة ايجاد الوسائل الفعالة لحماية المجتمع من السلع المغشوشة ودخول التعاونيات في مجالات جديدة خدمة للاعضاء والمستهلكين مثل الجمعيات الانتاجية وجمعيات الاسكان وجمعيات الخدمات الاخرى. وقال الوزير المعلا في تصريح بمناسبة صدور العدد الثالث من احصاء الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» بالدولة ان قطاع الزراعة يعتبر من القطاعات الاقتصادية الهامة في الدولة وان هناك ضرورة لدراسة انشاء جمعيات زراعية تعمل على توفير اجود واحسن البذور والاسمدة وباسعار تنافسية خدمة لقطاع المستهلكين في هذا القطاع الهام. وشدد التخطيط في تصريحه على ضرورة الاسراع باصدار قانون جديد للجمعيات التعاونية بالدولة بعد اعداد صياغته بدقة وبصورة تواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية لمواجهة العولمة وقوى السوق وتحديات القرن المقبل. واوضح معاليه اهمية التنسيق الكامل بين الجهات الرسمية في الدولة والاتحاد التعاوني لتطوير النشاط التعاوني بالدولة. واشار الى ضرورة التوسع في انشاء جمعيات تعاونية استهلاكية أو انشاء فروع للجمعيات القائمة في المناطق الريفية لخدمة المستهلكين. وفيمادعا الوزير المعلا الى ضرورة وضع نظام رقابي مالي على اعمال الجمعيات التعاونية والزامها بتخصيص جزء من الارباح لخدمة مناطق عملها اجتماعيا شدد ايضا على اهمية وضع اسلوب الكتروني فعال وحازم لبطاقات الاعضاء لتسجيل مشترياتهم خلال العام لتوزيع عوائد البيع حسب نسبة مشتريات كل عضو وعلى ضرورة وضع سياسة وخطة توطين واضحة يتولاها الاتحاد التعاوني بالدولة بالتنسيق مع الجهات الرسمية والقائمين على الجمعيات التعاونية وكذلك ضرورة زيادة الوعي الثقافي التعاوني لدى المواطنين. ووفقا للبيانات المالية فقد بلغ عدد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والتي جمعت عنها البيانات في عام 1999 «14 جمعية» تعاونية تمارس نشاطها من خلال 62 فرعا منها 34 في أبوظبي و 24 في دبي و 8 في الشارقة و 10 في باقي الامارات. بلغ اجمالي عدد المشتغلين في الجمعيات التعاونية (الاستهلاكية) 3.354 مشتغلا تقاضوا اجورا ومرتبات ومكافآت بلغت حوالي 80.624 مليون درهم اي بمتوسط دخل للمشتغل 24.038 درهماً سنويا، وقد بلغ عدد المواطنين المشتغلين كاعضاء مجلس ادارة 106 اعضاء مجلس ادارة، اما عدد المواطنين العاملين في المجال التعاوني فقد بلغ 7 مشتغلين، وهذا يوضح افتقار الجمعيات الى المشتغلين من المواطنين. وبلغت الاصول الثابتة للجمعيات التعاونية (الاستهلاكية) حوالي (265) مئتان وخمسة وستون مليون درهم في نهاية عام 1999م. وبلغت الأصول المتداولة للجمعيات التعاونية (الاستهلاكية) حوالي 1.109مليار درهم في نهاية عام 1999م. وبلغ راس المال المدفوع في الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» حوالي 242 مليون درهم. وبلغ عدد اسهم الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» حوالي 11.372.806 أسهم. والعوائد «صافي الربح» بعد خصم الضرائب والمخصصات بلغت العوائد حوالي 102 مليون درهم. وبلغت حقوق الاعضاء المساهمين في نهاية عام 1999م 985 مليون درهم. وبلغ متوسط عائد السهم الواحد في نهاية عام 1999م للجمعيات التعاونية 11 درهماً. وبلغت الاحتياطيات في الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» في نهاية عام 1999 حوالي 291 مليون درهم. تاسعا: حجم المبيعات «خلال العام»: وبلغ حجم المبيعات السنوية في الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» في نهاية عام 1999 حوالي 1.830 مليار درهم. عاشرا: حجم المشتريات خلال العام: وبلغ حجم المشتريات خلال العام من السلع في الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» في نهاية عام 1999 حوالي 1.181 درهم. وفيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية فقدالناتج الاجمالي للجمعيات التعاونية «الاستهلاكية»: في نهاية عام 1999 حوالي 264 مليون درهم. وبلغت مستلزمات الانتاج «السلعية، والخدمية» حوالي 37 درهماً في نهاية عام 1999م. وبلغت القيمة المضافة الصافية في نهاية عام 1999 حوالي 241 مليون درهم. وبلغ فائض التشغيل في نهاية عام 1999 حوالي 161 مليون درهم. وبلغت التكوينات الراسمالية في نهاية عام 1999 حوالي 56 مليون درهم. ويستدل من الاستعراض السريع لتلك البيانات بقسميها المالي والاقتصادي انما يدل على قوة ومكانة الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» ومدى مساهمتها في الاداء الاقتصادي التجاري «تجارة التجزئة» ومدى مساهمتها في حل مشاكل المستهلكين ومنافسة المحلات التجارية الاخرى. وكان وزير التخطيط قد استهل تصريحه بالاشارة الى الروح التعاونية في دولة الامارات وحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على تأصيل روح التعاون. واشار معاليه الى انه بعد صدور القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 1976 في شان الجمعيات التعاونية بدأت تتكون الجمعيات التعاونية بالدولة للارتقاء والعمل على رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لاعضائها والمستهلكين معا عن طريق اتباع اسس ومباديء روح التعاون السائدة في المجتمع ولم يأل جهدا في ترسيخ وتعميق وتاصيل الاسس الاخلاقية والنظامية والعلمية للحفاظ وتنمية روح التعاون في المجتمع، والتي تمكن للارتقاء بالاسلوب والسلوك الاجتماعي التعاوني الامثل والرفيع، وقد وضعت حكومة دولة الامارات العربية المتحدة بصدور هذا القانون البرنامج التعاوني الشامل والملزم للقائمين على التعاونيات في الدولة، ويعمل القانون على تنظيم والية العمل التعاوني على اكمل وجه في مرحلة البداية. وبناء على ذلك انتشرت الجمعيات التعاونية «الاستهلاكية» في الفترة الماضية لتخدم في المقام الاول اعضاءها والمستهلكين القاطنين بالمنطقة المحيطة بها، وذلك بتوفير كافة السلع الاستهلاكية الحياتية اليومية باسعار تنافسية، وعلى اعلى مستوى من الجودة واجود الاصناف المحلية والعالمية وذات السمعة الطيبة، كما تقوم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ضمن اطار الاتحاد التعاوني بالدولة، بتوفير سلع خاصة وذات مواصفات عالمية تحمل اسم التعاون ولا توجد الا في نطاق الجمعيات، وباسعار مدروسة بدقة لحماية المستهلك من جشع التجار، كما تقوم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالدولة بارشاد وتوضيح مواصفات ومكونات السلع للمستهلك، وتساعدة على اتخاذ القرارات المناسبة لاقتنائها دون التاثر باساليب الدعاية والاعلان، والتي قد تكون مضللة كما تعمل الجمعيات التعاونية على حماية المستهلك من الوقوع فريسة لاعمال الغش والتقليد والتلاعب التجاري وقد قامت الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بدور بارز في حماية المستهلك، كما قامت بدورها في قطاع تجارة التجزئة حتى الان على اكمل وجه. وحرصا من وزارة التخطيط في اعداد وتوفير قاعدة بيانات حديثة لكافة القطاعات الاقتصادية للتعرف والوقوف على نشاط كل قطاع ومدى مساهمته في الارتقاء بمستوى الاداء الاقتصادي والاجتماعي والذي يقع ضمن اختصاصه، قامت الوزارة باعداد وتصاميم استمارة احصائية «اقتصادية، مالية، اجتماعية»، وذلك طبقا لاحدث التوصيات الدولية، وطبقا لمباديء وتوصيات مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي لاجراء الدراسات الميدانية التعاونية للوقوف الدائم والمستمر على الاداء الاقتصادي والاجتماعي والمالي لتلك الجمعيات، ومدى مساهمة التعاونيات لحماية المستهلكين، وذلك بتوفير البيانات المالية والاقتصادية الاساسية ووضعها في صورة نشرة دورية سنوية للاستفادة منها، وقياس مدى مساهمة الجمعيات التعاونية كجزء من قطاع تجارة التجزئة في المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية على مستوى المجتمع، من خلال توفير هذه البيانات.