قالت شركة انتل الامريكية العملاقة لتصنيع رقائق ومعالجات الكمبيوتر الدقيقة انها تتطلع الي الاسواق الناشئة لزيادة اعمالها ، بما في ذلك الشرق الاوسط رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات. وقال نديم الجارودي مدير المبيعات الاقليمي ان الشركة ستفتح مكتبا في القاهرة في اطار سياسة التوسع في المنطقة. وقال الجارودي في مقابلة مع رويترز على هامش معرض جيتكس القاهرة 2001 «هذه اول مرة يكون للشركة هيكل قانوني، كيان قانوني في مصر. وسيكون ثاني مكتب للشركة في منطقة الشرق الاوسط بعد مكتب دبي الذي افتتح عام 1996». وقال الجارودي «ان مصر وغيرها من الاسواق الناشئة مثل شرق اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا تنمو بالنسبة لانتل بسرعة اكبر كثيرا جدا من الاسواق المتقدمة التقليدية مثل الولايات المتحدة واوروبا الغربية». واضاف ان معدل النمو في الاسواق الناشئة يتراوح بين 22 و24 في المئة مقابل معدل النمو المتوقع أن يصل الى 13 في المئة في الدول المتقدمة هذا العام. وتصل نسبة اجهزة الكمبيوتر الشخصي في المنازل في الشرق الاوسط الى حوالي 15 في المئة مقابل 50 في المئة في اوروبا الغربية و70 في المئة في الولايات المتحدة. ورغم عدم استقرار الاوضاع السياسية في المنطقة فقد زادت مبيعات انتل في الشرق الاوسط عام 2000 بنسبة 100 في المئة مقارنة بارقام 1999. ولا تنشر انتل ارقاما لكل منطقة على حدة. وقال الجارودي «قد لا تشمل خطة هذا العام مضاعفة الرقم ولكن بالتأكيد ستكون في مستوى قريب للغاية». وسئل الجارودي عن تأثر أعمال انتل بالانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي والتي دخلت شهرها السابع والهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين وتوقف مساعي احلال السلام فرد قائلا ان الاثر السلبي للاضطرابات في المنطقة ربما عوضته عوامل اخرى مثل اسعار النفط وتوجه حكام المنطقة نحو قطاع التكنولوجيا. واضاف «رغم الازمة السياسية فان حجم الاعمال لا يزال في زيادة وقد يرجع ذلك جزئيا الى ارتفاع اسعار النفط أي زيادة الايرادات في الدول المصدرة للنفط. والكثير من حكومات «الدول» الرئيسية في المنطقة مثل مصر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وحتى الاردن تركز على مفاهيم الاعتماد على الاعمال الالكترونية في كل مكان مثل الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية والقرى الذكية. هناك جهد كبير من زعماء الشرق الاوسط لاستثمار الكثير في تكنولوجيا المعلومات». واضاف «لا توجد نية لبناء مصانع جديدة لانتل في المستقبل القريب بسبب ما يشهده العالم من ركود.. لا في مصر فحسب وانما بشكل عام». وقال الجارودي «كان لدينا خطة لبناء مصنع في مصر.. ولكن كل شيء متوقف حاليا». ولكنه أضاف ان مصر لا تزال واحدة من اوائل الدول المرشحة لاقامة مصنع لرقائق الكمبيوتر عندما تصبح الاوضاع مواتية «فهي على الطريق الصحيح اقتصاديا كما انها مستقرة سياسيا وتتوفر فيها العمالة الماهرة فضلا عن ان الحكومة تقدم حوافز مشجعة». من ناحية أخرى أعلنت شركة انتل التى تعد من أكبر الشركات المصنعة لرقائق الكمبيوتر فى العالم انها تخضع حاليا لتحقيق يجريه الاتحاد الاوروبى بشأن مخالفة قوانين العمل التجاري. ونقل راديو لندن عن متحدث باسم الشركة قوله ان التحقيق جار منذ عدة اشهر وان الشركة تبدي تعاونها الكامل فى هذا التحقيق . واشار الراديو الى ان المحققين ينظرون فى الاتهامات الموجهة الى شركة انتل بفرض عقوبات على عملائها الذين يستخدمون رقائق كمبيوتر من انتاج شركات منافسة كحرمانهم من بعض معلومات التصوير المهمة او منحهم كميات محدودة فقط من منتجات انتل الجديدة. وكانت عدة شركات منافسة قد اتخذت اجراءات لمقاضاة شركة انتل. وكانت اللجنة التجارية الفيدرالية الامريكية قد الغت تحقيقا فى ممارسات انتل التجارية العام الماضي. ـ أ.ش.أ