يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم السادس والعشرين بالمنامة يومي 11 و12 ابريل الجاري توصيات مدراء الغرف الخليجية بشأن تأسيس شركة خليجية لنقل البريد السريع. وكانت لجنة القيادات التنفيذية بغرف التعاون قد استعرضت في اجتماعها الاخير مذكرة بهذا الخصوص لمجلس الغرف السعودية وقررت اللجنة التي تضم مدراء غرف التعاون رفع مرئياتها إلى الاجتماع السادس والعشرين لمجلس اتحاد الغرف. ويناقش رؤساء الغرف في اجتماعهم مذكرة للامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون بشأن الدور المستقبلي لغرف دول المجلس. وتوصي المذكرة بالترحيب بمبادرة كل من مجلس الغرف السعودية وغرفة تجارة وصناعة عمان بالدعوة إلى ايجاد خدمات ومنتجات جديدة يمكن للغرف ان تقدمها لمنتسبيها سواء فيما يتعلق بالدراسات الاقتصادية والبحوث واقامة ورش العمل التخصصية وذلك بالاستفادة من الخبرات والخدمات التراكمية للغرف المميزة في عدد من دول العالم، وتوصي ايضاً بدعوة الاجتماع كل من الامانة العامة للاتحاد وغرفة تجارة وصناعة عمان باعداد تصور حول هيكل واطار الدراسة المقترحة ومن ثم تعميمه على الغرف الاعضاء للنظر في امكانية المساهمة في اعدادها وفي حالة تعذر ذلك يمكن النظر في تكليف جهة استشارية متخصصة لاعداد هذه الدراسة. ويناقش رؤساء الغرف مذكرة بشأن الانضمام للاتفاقية الدولية بشأن حجز السفن. وتشير المذكرة إلى انه قد سبق لغرفة تجارة وصناعة عمان ان زودت الامانة العامة للاتحاد بنسخة من الاتفاقية الدولية بشأن حجز السفن 1999م وذلك بهدف دراستها وابداء الملاحظات بشأنها والنظر في امكانية تبني توصية موحدة من قبل غرف دول المجلس ترفع للحكومات للانضمام لتلك الاتفاقية. وعلى ضوء ذلك قامت الامانة العامة للاتحاد بتزويد الغرف الاعضاء بنسخة من هذه الاتفاقية للتعرف على مرئياتها حول هذه الاتفاقية واثرها على السفن البحرية في دول المنطقة. وقد اسفرت هذه الاتصالات عن تلقي امانة الاتحاد عدد من الردود التي جاءت مؤكدة لاهمية هذه الاتفاقية بعد دراستها بشكل واف، حيث اوضح مجلس الغرف السعودية انه وبعد دراسة الاتفاقية ارتأى ضرورة الانضمام لها لما في ذلك من فائدة للسفن البحرية السعودية. اما غرفة تجارة وصناعة البحرين فقد اوضحت في معرض تقييمها للاتفاقية بأنها تمنح صلاحيات واسعة لقانون الدولة التي توجد بها السفينة ويقوم بشأنها نزاع. وتذهب الاتفاقية إلى استبعاد اي شرط يتعلق بالاختصاص القضائى او بالتحكيم يرد في اي عقد بين اطراف العلاقة إلى غير ذلك من نصوص آمرة بوجوب تطبيق قانون الدولة التي توجد بها السفينة، ومن هذا المنطلق فإن الغرفة تتفق في الرأي مع ما ذهبت اليه مذكرة مجلس الغرف السعودية بالتوصية للانضمام للاتفاقية من خلال مذكرة ترفع لحكومات دول المجلس. ولاهمية الموضوع من ناحية وفائدته على السفن الخليجية من ناحية اخرى ولعدم تلقينا مرئيات الغرف الاخرى اثرنا طرح الموضوع على اجتماعكم الموقر لاتخاذ ما يلزم مشيرين في ذات الوقت إلى ان الامانة العامة للاتحاد بادرت بتزويد الغرف الاعضاء الاخرى بمرئيات كل من مجلس الغرف السعودية وغرفة البحرين في حينه. ومن خلال مناقشة المذكرة في اجتماع لجنة القيادات التنفيذية فقد اوصى بالموافقة على الانضمام للاتفاقية الدولية بشأن الحجز على السفن لما في ذلك من فائدة كبيرة للسفن البحرية في دول المجلس، وفي هذا الخصوص يكلف الغرف الاعضاء بعرض الامر على الجهات المعنية لديها كما يكلف الامانة العامة للاتحاد ابلاغ ذلك للامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويناقش رؤساء الغرف مذكرة بشأن مشاركة القطاع الخاص في الاسبوع الاعلامي الخليجي. وتوضح المذكرة انه قد سبق لمجلس الاتحاد الموافقة على مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في الاسبوع الاعلامي الخليجي الذي تنظمه الامانة العامة لمجلس التعاون والمقرر عقده ببروكسل خلال الفترة من 2 ـ 7 اكتوبر 2001م وذلك بالنظر للدور الهام الذي يلعبه قطاع الاعلام في التعريف بالنهضة والتطور الذي تعيشه دول المنطقة. وتوضح ان الاتصالات التي تمت مع امانة مجلس التعاون اسفرت عن رغبتها بأن تكون مشاركة القطاع الخاص اعلامياً فقط اي من خلال الحملة الاعلامية المصاحبة للاسبوع. الا اننا في الامانة العامة للاتحاد اوضحنا بأن توجه امانة المجلس نحو اسلوب المشاركة لا ينسجم مع توجه سفارات دول المجلس في الخارج التي دعت لابراز الصورة الحقيقية وما وصلت اليه دول المجلس من تقدم في كافة المجالات وبصفة خاصة الاقتصادية، وباعتقادنا ان التطور والنمو الذي شهده القطاع الخاص الخليجي خلال الفترة الماضية ومساهمته المقدرة في النشاط الاقتصادي يعتبر اهم السمات التي تعتز بها دول المجلس والتي يمكن ابرازها من خلال هذا الاسبوع وبالتالي فإن قصر مشاركة القطاع الخاص من خلال الحملة الاعلامية فيه انقاص وتهميش كبيرين لامكانات وقدرات هذا القطاع الذي اصبحت تعول عليه كثيرا حكوماتنا الرشيدة خلال المرحلة المقبلة. ومن خلال المراسلات والاتصالات التي تمت مع المسئولين في امانة المجلس فقد تم الاتفاق على اعادة عرض الموضوع مجددا للتعرف على مرئيات اجتماعكم حول كيفية واسلوب مشاركة القطاع الخاص الخليجي في هذه التظاهرة الاعلامية مع ايماننا القاطع بأن مقترح امانة المجلس فيه اجهاض كبير للدور الهام لهذا القطاع. وقد اكد اجتماع لجنة القيادات التنفيذية على الدور الفاعل والهام الذي يلعبه القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لدول المجلس وعليه يكلف الامانة العامة للاتحاد ابلاغ الامانة العامة لمجلس التعاون الرغبة في ان تكون مشاركة القطاع الخاص مقدرة وذلك من خلال اجنحة تبرز اهم انشطة الغرف سواء من خلال مطبوعاتها او مواقعها الالكترونية او التعريف بفرص الاستثمار في دولها. ومن جانب آخر يناقش رؤساء الغرف مذكرة للامانة العامة لغرف دول المجلس حول تأسيس ادارة اللجان القطاعية بالامانة. وتدعو المذكرة للنظر في اضافة مادة للنظام الاداري حول تأسيس ادارة اللجان القطاعية في الامانة العامة، حيث تعد متابعة ورعاية نشاط القطاع الخاص احد المهام الرئيسية التي تضطلع بها اللجان القطاعية (تجارة ـ صناعة ـ خدمات ـ زراعة)، بالتعاون مع باقي ادارات الاتحاد، وتعتبر اللجان من اهم قنوات الاتحاد في تمكينه من التعرف عن قرب وبصفة مستمرة على ما يواجهه القطاع الذي تمثله من مشكلات ومعوقات، وتأخذ هذه اللجان على عاتقها دراسة ومناقشة هذه المشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها ومتابعة تنفيذها مع الجهات ذات العلاقة. وتشير المادة (13) من النظام الاساسي للاتحاد إلى تشكيل اللجان في الاتحاد، حيث تنص الفقرة على: «تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة اللازمة لتحقيق اغراض الاتحاد وتخويلها اياً من صلاحيته»، وتقوم الامانة العامة للاتحاد بتنظيم وادارة مهام اللجان الدائمة من اجل تحقيق الاهداف التالية: ـ العناية برعاية وحماية المصالح المشتركة للقطاع الذي تمثله اللجة ومنسوبيه ووقايتهم من المنافسة الضارة وتنمية نشاطهم المهني وخلق التعاون المناسب فيما بينهم. ـ اعداد الدراسات والابحاث التنموية والتطويرية المتعلقة بقطاعات اللجان بهدف تنمية وتطوير هذه القطاعات. ـ اقتراح التعديلات في الانظمة والتعليمات التي تراها اللجان محققة للصالح العام واقتراح الضوابط اللازمة لتنفيذ هذه الانظمة، ورفعها للجهات المختصة للنظر في تعديلها واقرارها. ـ توفير المعلومات المتعلقة بمهام اللجان ومتابعة ما يستجد من ابحاث وطنية خليجية وعالمية وقواعد دولية. ـ بحث المشاكل التي تواجه القطاعات المختلفة على ضوء ما يرد للجنة من ملاحظات من اللجان المختصة من الدول الاعضاء. ـ تنظيم واقامة والاشتراك في اقامة وحضور ورعاية اللقاءات والندوات والمؤتمرات والمعارض المتعلقة باختصاص اللجان الوطنية الخليجية. ـ السعي للحصول على الدعم الكامل من الجهات المعنية بدول المجلس لاعمال اللجان. ـ اجراء الاتصالات اللازمة بالمنظمات الدولية والعربية المتخصصة في مجال اعمال اللجان للتعاون معها والاستفادة من خبراتها. كما يناقش الاجتماع مذكرة بشأن مشروع الموازنة التقديرية للامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون. ووفقاً للمذكرة فقد شهد العام 2000م العديد من الانشطة والفعاليات التي قامت بها الامانة العامة للاتحاد الامر الذي انعكس بشكل واضح على العديد من بنود الميزانية. واستمرارا لمساعي الامانة العامة للاتحاد في زيادة مواردها الذاتية فإنها حاولت قدر المستطاع تحقيق هذا التوجه حيث تمكنت زيادة هذه الموارد إلى 1578123 ريالاً خلال عام 2000م بزيادة طفيفة عن المحقق عام 1999م الا انها مع ذلك لم تصل للمربوط المقدر وهو 1817882 ريالاً وذلك بسبب تكليف الامانة العامة للاتحاد بتحمل الزيادة التي قدرت في الميزانية لعام 2000م من مواردها الذاتية. وكما اشرنا وفي اكثر من مرة بأن امانة الاتحاد تواجه صعوبات جمة في تأمين المزيد من الموارد الذاتية وذلك بسبب المنافسة الكبيرة في سوق الاعلان وبيع المطبوعات اللذين يشكلان العمود الفقري في موارد الامانة العامة، هذا فضلا عن التوسع المطرد الذي تشهده انشطتها وفعالياتها. مما يستدعي الحاجة لتأسيس ادارات جديدة مثل ادارة اللجان القطاعية التي تهدف إلى خدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقد تم استحداث بند خاص في الميزانية ليقابل مصروفات تنظيم المعارض. كما بادرت الامانة العامة للاتحاد الكتابة للغرف الاعضاء للنظر في اعتماد زيادة في حصتها في ميزانية الاتحاد بحدود خمسة بالمئة من اجمالي الموازنة وذلك قبل انتهاء السنة المالية استناداً لما تم الاتفاق عليه في العام الماضي من ضرورة ابلاغ الغرف بأية زيادات قبل انتهاء العام المالي لاعتمادها من قبل مجالس ادارات الغرف واستناداً كذلك للوعد الذي قطعه كافة الاخوة في لجنة القيادات التنفيذية بتأجيل الزيادة من العام الماضي 2000م إلى العام الحالي 2001م خاصة وانه ومنذ نحو اثنتى عشر عاماً لم تتم زيادة حصص الغرف في ميزانية الاتحاد بل تم تخفيضها منذ نحو ست سنوات بنسبة 5%. وعلى الرغم من اننا كنا نتأمل ان تكون الزيادة بنسبة اكبر من 5% الا اننا نتأمل خيراً في الاعوام المقبلة على ضوء اعادة اصدار شهادات المنشأ لكافة الغرف الاعضاء. أبوظبي ـ أحمد محسن: