مازال المستشار جيرهارد شرويدر متمسكا بأن أداء الاقتصاد الالماني سوف يكون قويا خلال العام الحالي، حيث صرح لصحيفة ألمانية أمس بأنه لا يشعر بالقلق إزاء تكهنات الاقتصاديين بتباطؤ معدل النمو. وتسبق تصريحات شرويدر لصحيفة بيلد تسايتونج أحدث تقرير سوف تصدره الاسبوع المقبل ستة من أبرز معاهد الابحاث الاقتصادية، والذي تردد أنه سيشمل على تخفيض لتوقعاتهم السابقة بشأن وضع الاقتصاد هذا العام. وقال شرويدر في حديثه مع بيلد إذا ما خفضت المعاهد قليلا من توقعاتها في تقريريها الذي سيصدر في الربيع، فإن ذلك لن يكون داعيا للقلق. كان تقرير نشر في صحيفة في وقت سابق من الاسبوع الحالي قد أشار إلى أن المعاهد خفضت توقعاتها بشأن الاقتصاد الالماني بنسبة 1.2 في المئة. وأصر شرويدر على رأيه القائل بأن الناس لا ينبغي أن يقللوا من قدر الاقتصاد الالماني. وقال المستشار إنها ليست مسألة الحديث عن الاقتصاد، ولكنها مسألة التقليل من شأن التحسن الملحوظ.. إذا كان حقيقيا ان السياسة الاقتصادية تعتمد على الجانب النفساني، فعليكم إذن أن تضعوا التطورات الايجابية تحت الاضواء. وأضاف أنه في العام الماضي، بلغ (معدل النمو الاقتصادي) ثلاثة في المئة، ونحن نتوقع أن يظل قويا خلال العام الحالي. وعلى الرغم من أن بيانات رسمية صدرت هذا العام أوضحت ارتفاع معدل البطالة بصفة شهرية، فإن شرويدر أصر على أن حكومته سوف تحرز هدفها، ألا وهو تقليص أعداد العاطلين عن العمل في البلاد لتصل إلى أقل من 4.5 ملايين بحلول العام المقبل. وقال شرويدر، الذي تولى السلطة في سبتمبر عام 1998 وتعهد بتخفيض نسبة البطالة في ألمانيا والتي بلغت حدا قياسيا لقد تمكنا بالفعل من تخفيض مليون (من عدد العاطلين)، وسوف نتمكن من تخفيض الثلاثمئة ألف المتبقين. وجاءت تصريحات شرويدر في أعقاب إصدار بيانات مهمة بشأن عدد طلبات الشراء التي ترد إلى المصانع الالمانية، والتي أصدرت انخفاض تلك الطلبات مجددا في فبراير الماضي، حيث بدأت الطلبات الواردة من الخارج في الهبوط في أعقاب انكماش حجم الاقتصاد العالمي. ـ د.ب.أ