شكل مسئولو رابطة بلدان جنوب شرق آسيا(آسيان) أمس لجنة للسعي للتوصل إلى إجماع حول كيفية تفعيل خطة إقليمية لاستبدال العملة تشارك فيها اليابان والصين وكوريا الجنوبية، قبل اجتماع نهاية الاسبوع الحالي بين وزراء مالية الرابطة. ويأمل مسئولو الاسيان في التوصل إلى إجماع في الاراء حول المسألة الرئيسية المتمثلة فيما إذا كان سيتم منح صندوق النقد الدولي دورا إشرافيا على ترتيبات التبادل الثنائي المقترحة، وهو ما تعارضه ماليزيا بشدة. وترغب آسيان في طرح اتفاق مشترك بشأن تلك القضية في اجتماع وزراء مالية الرابطة لبحث ترتيبات التبادل المقترحة مع نواب وزراء مالية كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية غداً. وأوضح المسئولون الذين يجتمعون في كوالالمبور منذ ثلاثة أيام، أن بعض التقدم تم تحقيقه لحل الخلاف في وجهات النظر. وقال مسئول إندونيسي للصحفيين «لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، غير أننا اتفقنا على إقامة لجنة خاصة بهذا الصدد». واشار أحد أعضاء الوفد التايلاندي أن بلدان الاسيان تنظر بشكل إيجابي لاقتراح ماليزي بزيادة الاموال التي يمكن صرفها بمقتضى اتفاق التبادل بأكثر من نسبة العشرة بالمائة المتفق عليها حاليا. واوضح ساتيت ليمبونجبان المسئول عن السياسة المالية بوزارة المالية التايلاندية «لدينا إجماع واسع، يخضع للمناقشات مع وزراء الاسيان والثلاث دول (اليابان والصين وكوريا الجنوبية)». وردا على سؤال حول ما إذا كانت تايلاند ترى دورا لصندوق النقد الدولي في اتفاق التبادل الثنائي، قال ليمبونجبان «لا أعتقد ذلك». ومن ناحية أخرى قال وزير المالية التايلاندي سومكيد جاتوسريبيتاك، الذي كان أول من وصل من الوزراء إلى الاجتماع، أن تايلاند تأمل في التوصل إلى «حل وسط» فيما يتعلق بتلك المسألة حتى يمكن تطبيق ترتيبات استبدال العملات بسرعة. واكد ان بلاده حريصة على تعاون الاسيان في السعي للوصول بالعملات الاقليمية للاستقرار، مثل الباهت، وهو العملة التي تأثرت سلبا في الايام الاخيرة بسبب انخفاض قيمة الين. وتوقع المسئولون أن يصدر وزراء مالية الاسيان بيانا يعربون فيه أثناء اجتماعهم عن قلقهم من انخفاض قيمة الين وما يخلفه ذلك من أثر على عملات المنطقة التي تعاني من الضعف. وكان وزراء مالية الاسيان الذين التقوا في تشيانج ماي العام الماضي قد اقترحوا توسيع ترتيبات استبدال العملة في إطار الاسيان وقيمته الحالية مليار دولار بحيث يشمل ترتيبات تبادل ثنائية منفصلة مع كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية. وتحرص اليابان، التي ينظر إليها على أنها الدائن الرئيسي للخطة، على الوصول إلى اتفاق في كوالالمبور حتى يمكن إعلان الخطة في اجتماع الشهر المقبل في هونولولو بين وزراء مالية الاسيان ونظرائهم من اليابان والصين وكوريا الجنوبية. وترغب تلك البلدان الدائنة الثلاثة أن يكون لصندوق النقد الدولي دورا إشرافيا على الكيفية التي تنفق بها الاموال كنوع من الضمان، غير أن إحجام ماليزيا عن الموافقة على أي دور للصندوق الدولي قد عرقل حتى الان المفاوضات الجارية بهذا الشأن. وبمقتضى ترتيبات التبادل الثنائية المقترحة، ستتمكن بلدان الاسيان استبدال عملاتها المحلية بالدولار الامريكي أو الين الياباني أو اليورو. وينظر إلى ترتيب استبدال العملة على انه سبيل للحيلولة دون تكرار الازمة المالية الاسيوية التي وقعت ما بين عامي 1997 و1998، بعد مهاجمة المضاربين الباهت التايلاندي. ويقول المسئولون الماليزيون ان صندوق النقد الدولي لا يتصرف إلا في مصلحة القوى الاقتصادية الكبرى وأن الشروط الصارمة التي يفرضها تجعله يتجاوب بشكل بطيء للغاية في حالة اندلاع أزمة. ـ د.ب.أ