حصلت مصر حتى الآن من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي من خلال توقيع 30 اتفاقية قروض على 488.15 مليون دينار كويتي. وقال احمد الدرش وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري، ان قطاع الكهرباء والطاقة حصل على قرضين بمبلغ 216.35 مليون دينار كويتي وقطاع الصناعة مبلغ 158 مليون دينار وقطاع البنية الاساسية 56 مليون دينار كويتي وقطاع الخدمات على 93 مليون دينار كويتي وقطاع النقل على 44 مليون دينار كويتي. ونجحت جهود الحكومة المصرية الحالية بتطويق الخلافات التي تفجرت بين مجلس الشعب والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي حول اتفاقية قروض قدمه الصندوق الى هيئة السكة الحديد يبلغ 16 مليون دينار كويتي، واسهمت وساطة الحكومة في تراجع البرلمان عن رفضه لاتفاقية القرض الذي قرر التصديق عليها في جلسته بعد غد برئاسة الدكتور احمد فتحي سرور رئيس البرلمان. واكدت وزارة التعاون الدولي في تقريرها ان هناك اتفاقا شاملا بين الدول اعضاء الصندوق ومنها مصر التي تسهم في رأسمال الصندوق بنسبة 5% وتشارك في ادارته ورسم سياسته في اطار جماعي عربي. على حظر تدخل الصندوق او موظفيه في الشئون السياسية للدول الاعضاء. واضافت ان اتفاقية انشاء الصندوق قد منحت ممتلكات وموجودات واوراق الصندوق وسجلاته ووثائقه الحصانات والاعفاءات من الضرائب والرسوم وشملت الحصانة ايضا هذه الاجراءات التحفظية على اي حكم نهائي وضد التفتيش او الاستيلاء او المصادرة او نزع الملكية. من جهته نفى الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل المصري اشتراط الصندوق العربي على مصر استثناء رهن على اصول الدولة لصالح الصندوق. وقال ان ما ورد بالاتفاقية. هو شرط احتياطي للمساواة بين الدائنين في الضمان العيني بافتراض تطبيقه في اتفاقية اخرى. واكد انه ليس هناك ثمة خطورة من هذا النص طالما ان الحكومة ليس في نيتها ان تتجه لجهة اخرى. وان ما ورد من نصوص بالاتفاقية لا يعتبر تعهدا من الحكومة بترتيب ضمان عيني على اصولها لكفالة سداد القرض. وانما على العكس يتضمن تعهدا بعدم اقامة هذا الرهن اصلا. واكد الدميري ان الاتفاقية لا ترتب التزاما على السكة الحديد في زيادة اسعار الخدمات التي تقدمها وان ما ورد لا يعدو تنبيها من الصندوق للهيئة بضرورة تجنب اوجه القصور في الجوانب التي تحتاج الى تحسين. ولا تهمل معنى الالتزام. مشيرا الى ان مصر كانت قد وقعت على قروض في السبعينات والثمانيات مع البنك الدولي. طلب فيها البنك وجوبا زيادة اسعار الكهرباء بنسبة 10% أو تخفيض استخدام الموظفين بنسبة 10% وأكد وزير النقل احقية الصندوق في حماية حقوقه وحقوق مصر باعتباره عضوا مساهما فيه. وان النص في الاتفاقية على الغاء القرض في حالة تأخر السداد. هو شرط ضمان فقط وموجود في العلاقة بين شرط الصندوق واي دولة. ولم يثر موقف مثل هذا مع مصر منذ 40 عاما .وبالنسبة لما اثاره البرلمان حول تخفيض مليون دينار كويتي من القرض للخدمات الاستشارية والفنية والاشراف. قال الوزير ان الاتفاقية نصت صراحة على تعاقد الهيئة مع بيت خبرة استشاري لاعداد المخططات والتصاميم التنفيذية ووثائق المناقصات والمساعدة في اجراءات التعاقد مع الموردين والاشراف على تنفيذ المشروع. اضافة الى قيام هيئة السكة الحديد بدراسات للحد من الفاقد في تنفيذ المشروع وتكاليف التشغيل وتخفيض فترة تحصيل ديونها لدى الغير لتتمكن من تحسين اوضاعها المالية. واوضح ان القرض يمنح السكة الحديد الحرية كاملة في شراء المعدات من اي دولة كانت دون تدخل في رغبتها. حسب شروط الجودة والسعر. وتقوم الهيئة باجراء مناقصة عالمية للمعدات في شرائها. واوضح الدميري ان سداد القرض يتم على 35 قسطا سنويا يبدأ بعد فترة سماح مدتها خمس سنوات وبسعر فائدة 3%. القاهرة ـ مكتب البيان: